انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان: التداعيات والسيناريوهات

مركز الإمارات للسياسات | 12 يوليو 2021

بعد حوالي عقدين سينتهي الوجود العسكري الأجنبي في أفغانستان بحلول سبتمبر المقبل (2021). ورغم أنه كان من الممكن أن يمثل هذا التطور نقطة تحول إيجابية كبيرة في تاريخ أفغانستان، لكن على العكس، هناك مخاوف ضخمة من تبعات هذا الانسحاب، بالنظر إلى ما قد يرتبه ذلك من سيناريوهات عدة على مستوى الوضع الداخلي، أو على مستوى الصراعات الدولية والإقليمية على أفغانستان، وهي سيناريوهات سلبية في المجمل يعززها انقسام النخبة الأفغانية وضعف مؤسسات الدولة الأفغانية، سواء القوات الأمنية أو مؤسسات إنفاذ القانون وانحسارها عن مساحة كبيرة من الأراضي الأفغانية.

ورغم وجود توافقات دولية وإقليمية على أهمية الاستقرار في أفغانستان، وأن عدم سيطرة طالبان على الدولة مرة أخرى يظل هو البديل الأمثل لجميع القوى الدولية والإقليمية -رغم ما بينها من تناقضات وصراعات- لكن لا تزال هناك أسئلة عديدة حول سبل تحقيق تعاون دولي وإقليمي فاعل في أفغانستان يضمن تحقيق هذا الهدف المشترك؛ فبجانب صعوبة تحقيق هذا التنسيق فقد استعدت بعض هذه الدول بالفعل للتعامل مع سيناريو عودة طالبان للحكم مرة أخرى، ما يجعله سيناريو أقرب إلى الواقع في ظل صعوبة المراهنة على الحكومة الأفغانية.

تداعيات الانسحاب وتأثيراتها على التوازنات الداخلية

هناك تداعيات عديدة متوقعة، سواء على صعيد التوازنات الداخلية أو على صعيد التفاعلات الدولية والإقليمية حول أفغانستان. يناقش هذا المحور التداعيات على المستوى الداخلي لأهميتها. 

1. توسع سيطرة طالبان على الأراضي الأفغانية

إحدى النتائج الأساسية المباشرة لانسحاب القوات الأجنبية هو سيطرة طالبان على المزيد من الأراضي الأفغانية. وقد سرّعت طالبان من هذه الاستراتيجية مع بدء عمليات الانسحاب وما ترتب على ذلك من حدوث فراغ في القوة، ما سيؤدي إلى قلب موازين القوى مع الحكومة الأفغانية خلال فترة زمنية قصيرة، ليس فقط بسبب تعزيز القدرات القتالية لطالبان في مواجهة قوات الأمن الأفغانية، ولكن بسبب الدور الذي ستلعبه هذه السيطرة في تسريع تحول ولاءات النسبة الكبرى من المجتمعات والقيادات المحلية الأفغانية إلى طالبان، خاصة مع قدرة الأخيرة على توفير الوظائف التقليدية للدولة، وعلى رأسها وظيفة الأمن التي ستزداد أهميتها النسبية بشكل كبير خلال مرحلة ما بعد الانسحاب، وخاصة في حالة حدوث حرب أهلية، فضلاً عن احتمال تزايد نشاط "داعش" و"القاعدة".

وتتفاوت التقديرات حول مساحة الأراضي التي باتت تسيطر عليها طالبان بالفعل داخل أفغانستان، ويقدرها البعض بحوالي 70%، لكن الثابت هو تزايد هذه المساحة يومياً مع سيطرة الحركة على المزيد من المناطق بالتزامن مع عمليات الانسحاب. واللافت للنظر أن السيطرة على بعض هذه المناطق يتم بدون مقاومة من جانب القوات الأفغانية، الأمر الذي يشير إلى ضعف هذه القوات أو عدم استعدادها للدخول في مواجهات عسكرية مع طالبان. ويُعد هروب أكثر من ألف جندي أفغاني إلى داخل الحدود الطاجيكية خلال الأسبوع الأول من يوليو 2021 أثناء دخول طالبان ولاية بادخشان مثالاً مُعبراً على ذلك.[1] (انظر خريطة توزيع الأراضي الأفغانية بين طالبان والحكومة في يونيو 2021).

ورغم أن إجمالي عدد قوات الأمن الأفغانية بلغ 307 آلاف عنصر في يناير 2021، مقابل 200 ألف عنصر مقاتل يعملون تحت راية طالبان، لكن البيئة الجغرافية في أفغانستان لا تجعل موازين القوى ترتبط مباشرة بالأعداد.[2] كما لا يزال الجيش يعاني من مشكلات ضخمة، بدءاً من الانقسامات العرقية والمذهبية وعدم التمثيل العادل للمكونات العرقية داخل هيكل القيادة، وانتهاءً بطبيعة التسليح.  ورغم أن الولايات المتحدة سوف تحتفظ بحوالي 700 جندي عقب الانسحاب، لكن هؤلاء لن يكونوا جزءاً من ميزان القوة مع الحركة، إذ ستنحصر مسؤوليتهم في حماية المجمع الدبلوماسي ومطار كابول وتقديم الاستشارات لقوات الدفاع والأمن الأفغانية.

2. تراجع متوقع في أنشطة التدريب ومكافحة الإرهاب

في المراحل الأولى من بدء الانسحاب الأمريكي أعلن الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترمب، أن تخفيض حجم القوات العسكرية الأمريكية لن يؤثر على الالتزامات الأمريكية تجاه أفغانستان، سواء فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب أو التدريب أو تقديم الاستشارات أو تقديم الدعم للقوات الأفغانية. وقد أعاد الرئيس بايدن التأكيد في خطابه في 14 أبريل 2021 على أن "الولايات المتحدة سوف تعيد تنظيم قدراتها الخاصة بالحرب على الإرهاب وقدراتها في المنطقة لمنع إعادة ظهور الإرهابيين مجدداً في أفغانستان". لكن من الناحية العملية تراجعت مصداقية هذه الوعود لأسباب عدة؛ أبرزها صعوبة تنفيذ بعض هذه الالتزامات، وخاصة مكافحة الإرهاب والتدريب والدعم الفني لقوات الأمن الأفغانية وذلك في ظل عدم وجود قوات أمريكية على الأرض، باستثناء العناصر المسؤولة عن حماية الدبلوماسيين.

ولا تقتصر الشكوك على فرص استمرار الدعم الفني واللوجستي لكنها قد تصل إلى احتمال عدم استمرار الدعم المالي أيضاً، الأمر الذي سيؤثر بالتأكيد على قدرة الجيش الأفغاني على القيام بمهامه الأساسية، وربما عدم قدرته على البقاء. وقد عبر عن هذا القلق بشكل صريح الرئيس الأفغاني أشرف غني في يناير 2018، عندما قال إنه "لا يمكن الحفاظ على الجيش الأفغاني لمدة ستة أشهر بدون الدعم المالي الأمريكي". وكان الدعم المالي الأمريكي لقوات الأمن الأفغانية (الجيش والشرطة) قد بدأ في التراجع في العام المالي 2021، فقد بلغ خلال الفترة 2014-2020، بمتوسط 3.75-4.5 بليون دولار سنوياً، لكن الكونجرس وافق فقط على 3 بليون دولار للعام 2021.

وقد طرحت الولايات المتحدة في هذا السياق بديل الانتشار العسكري في بعض دول الجوار الأفغاني، أو استخدام التسهيلات العسكرية في هذه الدول لتنفيذ أية عمليات ضرورية داخل أفغانستان، لكنه بديل يواجه تعقيدات عديدة، وقد رفضته باكستان صراحة.[3]  

3. تصاعد نشاط التنظيمات الإرهابية

لا يوجد تقييم محدد بشأن مستقبل العمليات العسكرية الأمريكية ضد تنظيم" داعش" في أفغانستان (الذي يُقدر عدد عناصره بنحو 2000-4000 لعام 2019). والاحتمال الأغلب هو إهمال الولايات المتحدة لهذه العمليات لأسباب تتعلق بتراجع الأهمية النسبية لأفغانستان بشكل عام لصالح ملفات أخرى على رأسها الصراع مع الصين، وغياب الوجود العسكري المباشر اللازم لهذه المواجهات. ومن ثم يصبح هناك احتمالان بشأن مستقبل تنظيم داعش، الأول هو الدخول في صراع مع طالبان والقاعدة للسيطرة على مساحة من الأراضي الأفغانية تضمن الحفاظ على "ولاية خراسان" كنقطة ارتكاز للتنظيم في منطقة جنوب ووسط آسيا. والثاني هو اضطرار عناصر التنظيم إلى الخروج من أفغانستان -التوجه إلى وسط آسيا أو أفريقيا-وذلك على خلفية إدراك التنظيم صعوبة البقاء في أفغانستان في ظل البيئة الجديدة وهيمنة طالبان والقاعدة.

لكن فيما يتعلق بالقاعدة فإن الاحتمال الأغلب هو استمرار حالة "التحالف" القائمة بينها وبين طالبان لأسباب تتعلق بحاجة طالبان إلى دعم القاعدة خلال المرحلة المقبلة في مواجهة الحكومة الأفغانية حتى وإن ظل هذا الدعم غير معلن وتحت السطح. وقد أكدت تقارير عدة استمرار هذا التعاون بين الجانبين رغم عدم رضا الولايات المتحدة ورغم ما نص عليه اتفاق الدوحة في فبراير 2020 من إلزام طالبان بفك ارتباطها بالقاعدة. فقد تغض الولايات المتحدة الطرف عن هذا "التحالف" طالما أنه لن يستهدف المصالح الأمريكية، وهو الاحتمال الأغلب.

الصراع الدولي والإقليمي

بالإضافة إلى موقع أفغانستان التاريخي كمسرح للصراع بين الهند وباكستان، وهو موقع مرشح للاستمرار بقوة خلال مرحلة ما بعد الانسحاب في ظل استمرار حالة الصراع التقليدي بين الهند وباكستان، فقد تشكلت حول أفغانستان خلال السنوات الأخيرة مجموعة من المصالح الجديدة للقوى الدولية والإقليمية.

فقد تطورت مصلحة صينية مهمة في أفغانستان تمثلت في العمل على دمجها ضمن "الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني" في إطار مبادرة "الحزام والطريق"[4]، وهو تطور يكتسب أبعاداً وتداعيات سياسية مهمة بالنسبة للصين. فمن ناحية، لا شك أن ضم أفغانستان إلى هذا الممر سيمثل فرصة كبيرة لتوسيع حجم النفوذ الصيني في أفغانستان وفي إقليم جنوب آسيا. كما أن نجاح ربط أفغانستان بهذا الممر سيضمن دخول أفغانستان منطقة النفوذ الصيني، من جانب، وتعميق ارتباطها بباكستان من جانب آخر، بعيداً عن دائرة النفوذ الهندي.[5] كما أنه يُجهِض الجهود الهندية التي رمت إلى تعميق نفوذها داخل أفغانستان على حساب باكستان.[6] وتجدر الإشارة هنا إلى أن دخول الصين على خط العلاقات الباكستانية-الأفغانية يتجاوز مسألة تطوير "الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني"، ليشمل أبعاداً أمنية مثل العمل على إنهاء حالة التوتر في العلاقات الباكستانية-الأفغانية، بسبب عدد من القضايا موضوع الخلاف بين البلدين منذ إزاحة نظام طالبان. وقد دشن الأطراف الثلاثة بالفعل آليةً للحوار الثلاثي بشأن القضايا الأمنية المشتركة.[7]

ورغم الأوضاع الأمنية المعقدة في أفغانستان فإن سياسة ربطها بالحزام والطريق شهدت تقدماً خلال السنوات الأخيرة، وخاصة ربط أفغانستان بالصين عبر خط السكك الحديدية بين "هيمان (شرق الصين) وهيراتان (التابعة لولاية بالك الأفغانية)، حيث وصل بالفعل أول قطار صيني إلى هيراتان في سبتمبر 2016. كما تم إلحاق أفغانستان بـ "طريق الحرير الرقمي" من خلال "ممر وخان"[8] و"ممر الصين-باكستان للألياف البصرية". وقد حظيت مبادرة "الحزام والطريق" بدعم كبير من جانب النخبة الأفغانية[9].

وكانت إيران قد نجحت أيضاً خلال العقدين الأخيرين في تطوير نفوذها داخل أفغانستان اعتماداً على أدوات عدة، منها علاقاتها التاريخية مع مكونات تحالف الشمال خاصة الطاجيك والأقلية الشيعية (قبائل الهزارة وقيزلباش والفرسيوان والسيدز) وعدد من القيادات المحلية والحزبية، فضلاً عن الدعم المالي الذي قدمته للحكومة الأفغانية (أكثر من 500 مليون دولار). كما مثلت الأداة الثقافية أداة مهمة، جسدها وقوف إيران وراء بناء العديد من المدارس وجامعة خاتم النبيين الإسلامية، ومن ثم ليس من المتوقع أن تغامر إيران بالتضحية بهذا النفوذ في حالة سيطرة طالبان.

وهناك فرصة لتوافق مصالح الصين وباكستان مع إيران وتركيا بشأن أفغانستان، وذلك بالنظر إلى أهمية الدول الثلاث على مسارات الحزام والطريق سواء ممر الصين-باكستان أو الصين-غرب آسيا الذي يربط الصين بأوروبا عبر وسط آسيا وإيران وتركيا. وهناك مشروعات صينية في إطار الممر الأخير، منها مشروع خط السكك الحديدية الذي يربط بين الصين وإيران مروراً بكل من قيرغزستان وطاجكستان وأفغانستان، بدءاً من مدينة كشغر (شمال غرب الصين)، وصولاً إلى مدينتي مشهد وطهران الإيرانيتين. وتأتي أهمية هذا الخط أنه يربط أفغانستان بالموانئ البحرية الإيرانية (بندر عباس، تشابهار)[10].

لا شك أن تحقيق هذه المصالح المشتركة لتلك الدول (الصين، باكستان، إيران، تركيا) في مجالات الطاقة والبنية التحتية وخلق البيئة المحلية داخل أفغانستان المواتية لتنفيذ هذه المشروعات مرهون بضمان الحد اللازم من الاستقرار والأمن في أفغانستان وبوجود نظام سياسي فاعل يضمن تحقيق قطيعة مع التنظيمات الإرهابية، الأمر الذي يعني -وفقاً للحسابات الرشيدة-حرص هذه الدول على دعم الحكومة الأفغانية في مواجهة طالبان.

لكن هذا لا يعني عدم إمكانية قبول أي من هذه الدول عودة طالبان إلى حكم أفغانستان مجدداً، وخاصة إذا وصلت هذه الدول إلى قناعة بأن الحكومة الأفغانية كبديل لا يمكن التعويل عليه، أو إذا انتهت الأمور عملياً إلى سيطرة طالبان. يصدق ذلك على روسيا والصين، اللتين طورتا علاقات مباشرة مع طالبان خلال السنوات الأخيرة. وقد تلعب باكستان دوراً كبيراً في التقريب بين نظام طالبان وكل من الصين وتركيا، وحتى فيما يتعلق بإيران فإنها تتسم بدرجة كبيرة من البراغماتية.

ومن المتوقع أن يزداد التنسيق الباكستاني-التركي-القطري لإقناع طالبان بتوقيع اتفاق سلام مع الحكومة الأفغانية كبديل أول، أو تشجيعها على الاندماج في المجتمع الدولي وتغيير صورتها.[11] وقد تلعب الدول الثلاث دوراً مهماً في الترويج لنظام طالبان والدفاع عنه، أخذاً في الاعتبار الدور الذي لعبته قطر وباكستان في تسهيل وإنجاح المفاوضات بين طالبان والولايات المتحدة. صحيح أن عودة نظام طالبان تنطوي على بعض المخاطر بالنسبة لباكستان، وعلى رأسها إمكانية تشجيع التنظيمات الإرهابية داخل أفغانستان وعلى الحدود المشتركة وداخل الحدود الباكستانية، لكنه يظل بديلاً يمكن التعامل معه في ظل الخبرة والعلاقات الباكستانية لتاريخية مع طالبان، فضلاً عما ينطوي عليه من فرصة مهمة لتحجيم النفوذ الهندي داخل أفغانستان.

وهكذا، تظل هناك فرصة كبيرة للتنسيق والتعاون الصيني-الباكستاني، والباكستاني-التركي-القطري، فضلاً عن إمكانية التنسيق الروسي-الصيني، أو الروسي-الباكستاني، في أفغانستان، بدءاً من دعم الحكومة الأفغانية وعملية السلام أو القبول بنظام طالباني جديد. ويظل الاستثناء الوحيد تقريباً هو الهند التي يصعب قبولها لنظام طالبان، وهو ما يعكسه البيان المشترك للهند والاتحاد الأوروبي الصادر في 4 مايو 2021.[12] كما يصعب إمكانية انفتاح أي من الصين أو باكستان على فكرة التنسيق مع الهند لأسباب تتعلق بالنزاعات والعلاقات التاريخية لكل منهما معها.[13] لكن تظل هناك فرصة للتنسيق الهندي-الإيراني في أفغانستان، وخاصة في ظل المصالح الإيرانية-الهندية المشتركة في تطوير ميناء تشابهار الإيراني وربطه بأفغانستان عبر الطرق البرية وخطوط السكك الحديدية كوسيلة لنفاذ الهند إلى أفغانستان وآسيا الوسطى بعيداً عن المسار الباكستاني، ويمكن أن يتطور هذا التنسيق إلى تنسيق روسي-هندي-إيراني.

لكن مع أهمية هذه المصالح الدولية والإقليمية المشتركة في تحقيق الاستقرار في أفغانستان يظل هناك سؤالان رئيسان: الأول، كيف يمكن التنسيق بين هذه الدول وضمان عدم تحوُل أفغانستان إلى ساحة للتنافس والصراع فيما بينها؟ والسؤال الثاني يتعلق بكيفية دعم الحكومة الأفغانية في مواجهة طالبان، إذ لا شك أن الدعم المطلوب مستقبلاً للحكومة الأفغانية سيشمل كافة أشكال الدعم: المالي والاقتصادي والعسكري، بجانب التدريب والاستشارات. وسوف تزداد الحاجة إلى هذا الدعم في ظل التراجع المتوقع للدعم الأمريكي والأوروبي.  وسيعتمد الأمر أيضاً على طريقة إدارة الحكومة الأفغانية لعلاقاتها مع هذه القوى. ومما يزيد من التأثيرات السلبية لأدوار هذه القوى على استقرار أفغانستان أنها تعتمد على مكونات قومية ومذهبية محددة، إذ تعتمد باكستان على البشتون بالأساس، بينما تعتمد إيران على الطاجيك والشيعة الهزارة، في حين تعتمد الهند على الطاجيك.[14]

سيناريوهات مرحلة ما بعد الانسحاب

السيناريو الأول: تشكيل حكومة انتقالية

كان قد تم طرح هذا البديل من جانب مبعوث الولايات المتحدة الخاص بأفغانستان، زلماي خليل زاد في مارس 2021، لكنه قوبل بالرفض آنذاك من جانب الحكومة الأفغانية[15]. ومع ذلك قد يُعاد طرح هذا البديل مرة أخرى بضغط من القوى الدولية. يدعم هذا السيناريو بعض القوى السياسية الداخلية الطامحة إلى المشاركة في السلطة والتي لازالت ترى في طالبان "شريكاً محتملاً" يمكن دمجه بالحياة السياسية، بجانب رفضها لفكرة الحرب. ينسحب ذلك بشكل خاص على "الحزب الإسلامي" بقيادة قلب الدين حكمتيار، الذي وقع اتفاق سلام مع الحكومة الأفغانية في 2016. في هذا السياق، دعا الحزب طالبان في 17 أبريل -بعد ثلاثة أيام من إعلان بايدن الالتزام بالانسحاب من أفغانستان- إلى توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار يقوم على خمسة مبادئ، تشمل إقامة حكومة جديدة تحظى بقبول جميع الأطراف مع اكتمال الانسحاب الأجنبي بحلول سبتمبر والتزام كافة الحكومات الأجنبية بوقف أي عمليات عسكرية أو استخباراتية في أفغانستان، وإطلاق سراح جميع المعتقلين الذين تم اعتقالهم خلال العقدين الأخيرين لأسباب سياسية أو عسكرية، ورفع أسماء جميع الأفغان من قائمة الإرهاب الأمريكية، والتزام المجتمع الدولي بدفع تعويضات لأفغانستان عن الخسائر الناتجة عن الغزو الأمريكي خلال العقدين الأخيرين.[16] ولتأكيد حضوره العسكري على الساحة نظم الحزب عدداً من التظاهرات المسلحة (واحدة في 5 مارس وأخرى في 13 أبريل).[17]

ولا يمكن استبعاد دعم القوى الأفغانية التي أبدت استعداداها لسيناريو "المقاومة" لهذا السيناريو، إذ يُلاحظ أن معظمها يؤكد استعداده للسلام والحرب معاً، على نحو يُفهم منه أن خيار الحرب هو الخيار الثاني بالنسبة لها، الأمر الذي يعني استعداد هذه القوى لخيار السلام مع طالبان. فضلاً عن أن العديد من القيادات المحلية وأمراء الحروب يتسمون بدرجة كبيرة من البرجماتية، بمعنى استعدادهم للتوافق مع طالبان إذا أيقنوا تضحية الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بالحكومة الأفغانية، واستعدادهم للتعاون مع نظام طالباني. 

لكن هذا السيناريو يواجه تحديات عدة، أبرزها وجود خلافات داخل النخبة السياسية ذاتها، والتي برزت في مناسبات عدة، وأخذت أكثر من مستوى وأكثر من شكل. من ذلك على سبيل المثال، الخلاف الذي نشأ لفترة طويلة بين الرئيس أشرف غني وعبدالله عبدالله بسبب الخلاف على نتائج انتخابات 2019، والذي انتهى بتوقيع اتفاق في 17 مايو 2020. منها كذلك خلاف النخبة الحاكمة مع كل من قلب الدين حكمتيار، وبرهان الدين رباني. وقد حاول أشرف غني استيعاب هذه التيارات من خلال استحداث بعض المؤسسات التي تم الاتفاق على تأسيسها بموجب الاتفاق السياسي مع عبدالله، شملت إنشاء "المجلس الأعلى للدولة"، و"المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية" برئاسة عبدالله عبدالله.[18]

وحتى إذا افترضنا إمكانية قبول هذا السيناريو من جانب الحكومة الأفغانية في ظل موازين القوى الجديدة، فليس من المتوقع قبوله من جانب طالبان، لأسباب تتعلق باختلال موازين القوى بين الحركة والحكومة الأفغانية، وهو اختلال من المتوقع أن يزداد عقب اكتمال الانسحاب الأمريكي؛ ففي ظل عدم ربط الولايات المتحدة الانسحاب بالتزامات ذات أهمية بالنسبة لمستقبل أفغانستان، من المتوقع ألا تُقدم الحركة على تقديم أية تنازلات من جانبها.[19]

وقد بدت مؤشرات هذا التشدد من جانب طالبان أكثر وضوحاً مع تزامن ارتباط الانسحاب الأمريكي التدريجي بالمزيد من التصعيد ضد الحكومة الأفغانية، وملء الفراغ الناتج عن الانسحاب. كما تغير نهج الحركة تجاه المحادثات مع الحكومة؛ فبعد الجولة الأولى من المحادثات (12 سبتمبر -14 ديسمبر 2020) وافقت الحركة فقط على القواعد الإجرائية، دون الاتفاق على أجندة محددة للحوار.[20] واتسم موقفها بمزيد من التشدد عقب إعلان بايدن تاريخ محدد للانسحاب.

ومن المؤشرات المهمة أيضاً على هذا التشدد موقف الحركة من مؤتمر إسطنبول (الذي كان من المقرر عقده خلال الفترة من 24 أبريل إلى 4 مايو 2021) والذي دعا إليه المبعوث الأمريكي زلماي خليل زاد، بهدف تسريع المفاوضات، والذي أعلنت عنه تركيا قبل يوم واحد من إعلان بايدن حول الانسحاب. فقد أعلنت الحركة رفضها المشاركة في المؤتمر، ما أدى إلى الإعلان في 21 أبريل عن "تأجيله" إلى أجل غير مسمى.[21]

وهكذا، وبشكل عام، فإن إعلان إدارة بايدن عن تاريخ محدد للانسحاب دون ربطه بالتزامات محددة على الحركة، وتحديداً ما يتعلق بالمفاوضات مع الحكومة والتوصل إلى اتفاق سلام يضمن بناء سلام مستدام، أدى إلى تشدد الحركة وتمسكها باستراتيجية السيطرة على أفغانستان عبر السلاح، وهو ما أكد عليه عبدالله عبدالله.[22] ولهذا السبب الرئيس -وغيره- فإن بديل تشكيل حكومة مؤقتة هو بديل ينطوي على تنازلات غير مبررة من وجهة نظر طالبان. وحتى في حالة تشكيل هذه الحكومة -تحت ضغط الولايات المتحدة أو غيرها من القوى الدولية والإقليمية-فإنها ستكون حكومة هشة قد تنهار خلال وقت قصير، وبخاصة في ظل التناقضات الواسعة بين طالبان والحكومة، أو داخل النخبة المحسوبة على الحكومة، فضلاً عن صعوبة التوافق على أجندة عمل محددة لها.

السيناريو الثاني: الحرب الأهلية

هناك استعداد وعمليات تعبئة تجري بالفعل داخل الفصائل الأفغانية، خاصة من جانب القيادات المحلية وأمراء الحروب، الطامحين إلى الحفاظ على مكاسبهم في مواجهة تهديد طالبان.[23]

لن تقتصر الحرب الأهلية على طالبان من ناحية، والحكومة الأفغانية والفصائل الأفغانية وأمراء الحروب والزعامات المحلية من ناحية أخرى، لكن من المتوقع أن ينضم إليها تنظيم القاعدة بجانب طالبان. فرغم ما تضمنه اتفاق طالبان-الولايات المتحدة الموقع في فبراير 2020 من التزام طالبان بقطع علاقاتها مع "القاعدة"، لكن لا توجد شواهد عملية -كما سبق الإشارة-على اتخاذ طالبان إجراءات محددة على هذا الصعيد. وتشير العديد من التقارير الأمريكية الصادرة عن وزارة الدفاع والاستخبارات إلى استمرار علاقات التعاون وتبادل الدعم بين الجانبين. كما تؤكد تقارير الأمم المتحدة الاستنتاج ذاته.[24] ولم يتضمن الاتفاق الأمريكي مع الحركة أية آليات يمكن من خلالها التحقق من تنفيذ التزاماتها بهذا الشأن. كما لم يتم ربط الانسحاب الكامل بمدى تنفيذ طالبان لهذا الالتزام.

السيناريو الثالث: بقاء الوضع على ما هو عليه

يقوم هذا السيناريو على افتراض قدرة الحكومة الأفغانية على الحفاظ على بقائها دون القدرة على هزيمة طالبان، بينما تظل الأخيرة متمسكة بإدارة الصراع مع الحكومة دون القدرة على دفعها إلى الانهيار. يظل هذا السيناريو مرهوناً باستمرار الدعم الدولي للحكومة الأفغانية، سواء الأمريكي أو بعض القوى الأخرى التي لا تتوافق مصالحها مع هيمنة طالبان على أفغانستان. ويصدق ذلك على معظم القوى الدولية والإقليمية، وخاصة روسيا والصين والهند وإيران، وباكستان أيضاً.

وتطور أي من هذه السيناريوهات على المدى القصير لا يعني أنه سيظل سيناريو نهائياً، فقد تمر أفغانستان بسيناريو أو أكثر؛ وقد يستمر الوضع القائم لفترة يعقبها الدخول في حرب أهلية، تنتهي بسيطرة طالبان على البلاد. وقد تقبل طالبان -تحت الضغوط الدولية-بقبول فكرة الحكومة المؤقتة، لكنها سرعان ما تنهار لتبدأ حرب أهلية قد تنتهي بسيطرة طالبان. وقد تنهار الحكومة القائمة خلال شهور قليلة لينتهي الأمر بسيطرة طالبان، وهكذا.

ومن ثم، يمكن القول إن سيناريو سيطرة طالبان على أفغانستان وعودتها إلى الحكم مرة أخرى يظل هو السيناريو النهائي الأكثر احتمالاً، بصرف النظر عن بعض المراحل/السيناريوهات المؤقتة التي ستمر بها أفغانستان خلال المرحلة المقبلة.

الهوامش والمصادر

[1] انظر: "أكثر من ألف عسكري أفغاني دخلوا إلى طاجيكستان فراراً من "طالبان""، روسيا اليوم، 5 يوليو 2021. https://cutt.us/q3AdG

[2] “Afghanistan: Background and U.S. Policy: In Brief”, Updated June 11, 2021, Congressional Research Service, CRS Report, R45122, June 11, 2021.

[3] “Pakistan has refused to give military bases to US: FM Quresh”, Geo News, Pakistan, June 8, 2021. Available at: https://www.geo.tv/latest/354023-pakistan-has-refused-us-to-give-military-bases-fm-qureshi

[4] جاء ذلك في تصريحات لوزير الخارجية الصيني "وانغ يي"، خلال المؤتمر الصحفي لوزراء خارجية الصين وباكستان وأفغانستان، عقب الجولة الأولى من الحوار الثلاثي المشترك على مستوى وزراء الخارجية للدول الثلاث، والتي عُقدت في بكين في 26 ديسمبر 2017.

[5] يفسر ذلك الدور النشط الذي تقوم به الهند على الساحة الأفغانية. وتعتمد الهند في هذا الإطار على عدد من الأدوات السياسية والاقتصادية والأمنية.

[6] كان أبرز المشروعات الهندية في هذا الإطار توقيع اتفاق ثلاثي في 23 مايو سنة 2016 بين الهند وأفغانستان وإيران، لإنشاء ممر تجاري بين الدول الثلاث، يسمح للسلع الهندية بالنفاذ إلى أفغانستان عبر ميناء تشابهار الإيراني، بهدف تجاوز المرور عبر الأراضي الباكستانية. ومن شأن هذا المشروع تعميق العلاقات الاقتصادية بين الهند وإيران. وقد اعتبرت باكستان هذا المشروع منافساً للمر الاقتصادي "الصين-باكستان"، ومنافساً لموقع ميناء جوادر الباكستاني.

أنظر: "ممر تجاري يربط بين إيران والهند وأفغانستان"، روسيا اليوم، 32 مايو 2016. http://cutt.us/l2Xp8

- Anurag Ram Chandran, “Why Afghanistan Should Join CPEC… Trilateral cooperation between Afghanistan, China, and Pakistan on the Belt and Road would benefit all three states”, May 05, 2017. Available at: https://thediplomat.com/2017/05/why-afghanistan-should-join-cpec/ (accessed on Dec. 22, 2017).

[7] “China- Afghanistan- Pakistan Ties: Foreign Ministers convene 1st Trilateral Dialogue in Beijing”, CGTN, 27 Dec. 2017. Available at: https://news.cgtn.com/news/3d6b544f79634464776c6d636a4e6e62684a4856/share_p.html (accessed on Dec. 25, 2017).

وبالإضافة إلى الأبعاد الاستراتيجية المهمة التي ينطوي عليها ضم أفغانستان إلى المحور الاقتصادي "الصين-باكستان" في إطار مبادرة الحزام والطريق، فإن ضم أفغانستان إلى الممر ينطوي على مكاسب اقتصادية للأطراف الثلاث. لمزيد من التفاصيل انظر: Anurag Ram Chandran, “Why Afghanistan Should Join CPEC… Trilateral Cooperation between Afghanistan, China, and Pakistan on the Belt and Road would benefit all Three States”, May 05, 2017. Available at: https://thediplomat.com/2017/05/why-afghanistan-should-join-cpec/ (accessed on Dec. 22, 2017). 

[8] وقَّعت الصين وأفغانستان الاتفاق الخاص بربط أفغانستان بالممر في أبريل 2017، والذي يموله البنك الدولي بتكلفة قدرها 50 مليون دولار أمريكي.

[9] لمزيد من التفاصيل حول هذه المشروعات وأهميتها، أنظر: Asian Development Bank, TAPI Gas Pipeline”, | 8 April 2016. Available at: https://www.adb.org/news/infographics/tapi-gas-pipeline (accessed on 12 March 2020); Mohammad Reyaz, “Prospects of Turkmenistan-Afghanistan-Pakistan-India (TAPI) Pipeline for India”, AVRASYA DÜNYASI, Eurasian World, Year 2, no. 3, October 2018, pp. 47-51; Asian Development Bank, “Turkmenistan–Afghanistan–Pakistan–India Natural Gas Pipeline Project, Phase 3 (Financed by the Regional Cooperation and Integration Fund)”, May 2012. Available at: https://www.adb.org/sites/default/files/project-document/73061/44463-013-reg-tar.pdf (accessed on 12 March 2020); Sandesh Tukaram Ghandat, “Risk analysis of TAPI pipeline: A detailed report with research work dedicated to analyze India’s potential in natural gas import from Turkmenistan through cross country pipeline “, University of Petroleum and Energy Studies (UPES), November 8, 2016. Available at: https://cutt.us/4HgxJ (accessed on 12 March 2020). https://www.casa-1000.org/ (accessed on 12 March 2020); Mariam Safi and Bismellah Alizada, “Intergrating Afghanistan into the Belt and Road Initiative, Review, Analysis, and Proespects”, Friedrich Ebert Stiftung, August 2018. Available at: http://library.fes.de/pdf-files/bueros/kabul/15587.pdf

[10] يمر الخط داخل أفغانستان بست ولايات أفغانية هي: قندوز، وبالك، وجوزجان Jawozjan، وفارياب Faryab، وبادغيس، وهيرات، بطول إجمالي قدره 2100 كيلو متر. ويبلغ طول الجزء الأفغاني منه حوالي 1148 كيلو متر.

[11] كان هذا التنسيق واضحاً في محاولة عقد مؤتمر سلام في إسطنبول. لكن رغم فشل عقد المؤتمر، فقد صدر بيان ثلاثي تضمن التزام الدول الثلاث بالعمل على تحقيق تسوية سلمية في أفغانستان عبر التفاوض. “Joint Statement Adopted at the Conclusion of the Trilateral Meeting of the Ministers of Foreign Affairs of the Islamic Republic of Afghanistan, the Republic of Turkey and the Islamic Republic of Pakistan”, (İstanbul, 23 April 2021). https://www.mfa.gov.tr/tr-afg-pak-uclu-dib-ortak-bildiri.en.mfa

[12] “Joint Press Statement on Afghanistan by the External Affairs Minister, Dr. S Jaishankar and the EU High Representative for Foreign Affairs and Security Policy / Vice-President of the European Commission, Mr. Borrell”, Ministry of Foreign Affairs, Government of India, May 04, 2021. https://mea.gov.in/bilateraldocuments.htm?dtl/33841/joint+press+statement+on+afghanistan+by+the+external+affairs+minister+dr+s+jaishankar+and+the+eu+high+representative+for+foreign+affairs+and+security+policy++vicepresident+of+the+european+commis

[13] Umair Jamal, “Treacherous Triangle: Afghanistan, India, and Pakistan After US Withdrawal”, The Diplomat, May 08, 2021. Accessed at: https://thediplomat.com/2021/05/treacherous-triangle-afghanistan-india-and-pakistan-after-us-withdrawal/; SAARANSH MISHRA, “Can China, Pakistan, and India cooperate in Afghanistan?”, Observer Research Foundation, MAY 24 2021. https://www.orfonline.org/expert-speak/can-china-pakistan-and-india-cooperate-in-afghanistan/

[14] مزيد من التفصيل حول الدور الإيراني في أفغانستان، انظر: عليرظا نادر، علي ج. سكوتن، وآخرين، " النفوذ الإيراني في أفغانستان: الآثار المترتبة على انسحاب الولايات المتحدة"، مؤسسة راند، 2014. متاح على الرابط: https://www.rand.org/content/dam/rand/pubs/research_reports/RR600/RR616/RAND_RR616z1.arabic.pdf

[15] انظر تفاصيل الخطة المقترحة من جانب زلماي خليل زاد: "الولايات المتحدة تدعو السلطات الأفغانية وطالبان لتشكيل "حكومة سلام انتقالية" قبل إجراء الانتخابات"، فرانس 24، 9 مارس 2021. https://cutt.us/llmEY; "أفغانستان: الحكومة وطالبان ترفضان مقترحاً أمريكياً بإدخال تعديل على عملية السلام المتعثرة"، فرانس 24، 7 مارس 2021. https://cutt.us/1GASL

[16] Ali Yawar Adili, “Preparing for a Post-Departure Afghanistan: Changing political dynamics in the wake of the US troop withdrawal announcement”, Afghanistan Analyst Network, 4 Jun 2021, p. 6. Available at: https://www.afghanistan-analysts.org/en/reports/war-and-peace/preparing-for-a-post-departure-afghanistan-changing-political-dynamics-in-the-wake-of-the-us-troop-withdrawal-announcement/

[17] للاطلاع على فيديو لبعض هذه التظاهرات، انظر: https://www.facebook.com/watch/?v=303342111141222

[18] لمزيد من التفاصيل حول مضمون الاتفاق، انظر: Ali Yawar Adili, “End of the Post-Election Impasse? Ghani and Abdullah’s new power-sharing formula”, Afghanistan Analysts Newtwork, 20 May 2020. Accessed at: https://www.afghanistan-analysts.org/en/reports/political-landscape/end-of-the-post-election-impasse-ghani-and-abdullahs-new-power-sharing-formula/

[19] انظر هذا الاتفاق: “Agreement for Bringing Peace to Afghanistan between the Islamic Emirate of Afghanistan which is not recognized by the United States as a state and is known as the Taliban and the United States of America”, February 29, 2020. https://www.state.gov/wp-content/uploads/2020/02/Agreement-For-Bringing-Peace-to-Afghanistan-02.29.20.pdf

[20] Ali Yawar Adili, “Intra-Afghan Talks (1): Rules of procedure agreed, but still no agenda as talks resume”, Afghanistan Analyst Network, 3 Jan. 2021. Accessed at: https://www.afghanistan-analysts.org/en/reports/war-and-peace/intra-afghan-talks-1-rules-of-procedure-agreed-but-still-no-agenda-as-talks-resume/

[21] “JOINT STATEMENT BY CO-CONVENERS ON POSTPONEMENT OF ISTANBUL CONFERENCE”, 21 April 2021. Available at:  https://unama.unmissions.org/joint-statement-co-conveners-postponement-istanbul-conference

[22] انظر حوار عبدالله عبدالله مع Voice of America: “Afghanistan's Abdullah: Foreign Troop Pullout Will Embolden Taliban”, Vice of America, May 02, 2021. https://www.voanews.com/south-central-asia/afghanistans-abdullah-foreign-troop-pullout-will-embolden-taliban

[23] لمزيد من التفصيل حول هذه الاستعدادات، انظر: Ali Yawar Adili, “Preparing for a Post-Departure Afghanistan: Changing political dynamics in the wake of the US troop withdrawal announcement”, op., cit.

[24] ذهب تقرير فريق الأمم المتحدة لمراقبة العقوبات المفروضة على طالبان والعناصر المرتبطة بها، بموجب القرار رقم 2557 لسنة، إلى أن القاعدة خفضت من مستويات اتصالاتها بقيادة طالبان، لكن بهدف بعدم تقويض الوضع الدبلوماسي لطالبان. انظر: Twelfth report of the Analytical Support and Sanctions Monitoring Team submitted pursuant to resolution 2557 (2020) concerning the Taliban and other associated individuals and entities constituting a threat to the peace, stability and security of Afghanistan, U.N. Document S/2021/486, released on May 27, 2020. P. 13. Available at: https://www.undocs.org/pdf?symbol=en/S/2021/486; Operation Freedom’s Sentinel: Lead Inspector General Report to the United States Congress, October 1, 2020 - December 31, 2020, released February 17, 2021. https://www.dodig.mil/Reports/Lead-Inspector-General-Reports/Article/2505172/lead-inspector-general-for-operation-freedoms-sentinel-i-quarterly-report-to-th/

_____

تنويه: جميع حقوق نشر هذه المقالة محفوظة لـ"مركز الإمارات للسياسات"، ويُمنَع إعادة نشرها أو الاقتباس منها، جزئياً أو كلياً، دون أخذ إذن مُباشِر ومُسبَق من المركز، ويستثنى من ذلك الاقتباسات المحدودة المراعية لأصول البحث العلمي، لهدف تعليمي أو بحثي مُحدَّد، مع ضرورة الإشارة إلى المركز بوصفه الناشر الأصلي. 

 

سيناريوهات