توجُّه إدارة بايدن إلى مراجعة الاتفاق الأمريكي مع حركة "طالبان": السيناريوهات المحتملة

محمد فايز فرحات | 07 فبراير 2021

رغم الأخطاء الاستراتيجية التي انطوى عليها اتفاق السلام بين طالبان والولايات المتحدة الموقع في فبراير 2020، في عهد إدارة دونالد ترامب، إلا أنه لم يكن من المتوقع أن تُعلِن إدارة بايدن عزمها مراجعة الاتفاق بعد أيام قليلة من استلام مهامها في 20 يناير 2021. ففي اتصال هاتفي، أبلغ مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، نظيره الأفغاني حمد الله محب، في 22 يناير الفائت، أن الولايات المتحدة سوف تراجع اتفاق السلام المبرم مع حركة طالبان. وأنه بموجب هذه المراجعة سوف تُعيد الولايات المتحدة تقييم "ما إذا كانت طالبان تفي بالتزاماتها بقطع العلاقات مع الجماعات الإرهابية، والحد من العنف في أفغانستان، والدخول في مفاوضات هادفة مع الحكومة الأفغانية وأصحاب المصلحة الآخرين".

تقييم الاتفاق بعد مرور عام على تطبيقه

تضمن الاتفاق الموقع بين طالبان والولايات المتحدة أربعة محاور أساسية. تضمن أولها خمسة التزامات من جانب الولايات المتحدة وحلفائها، شملت بدء الانسحاب تدريجياً من أفغانستان وصولاً إلى الانسحاب الكامل خلال 14 شهراً، وإطلاق سراح متبادل للمسجونين، ورفع أسماء أعضاء الحركة من قائمة العقوبات الأمريكية والدولية، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها ضد أفغانستان وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وتضمن المحور الثاني خمسة التزامات مقابلة من جانب طالبان، شملت التعهد بعدم السماح لأي من أعضائها أو الجماعات المرتبطة بها باستخدام الأراضي الأفغانية لتهديد أمن الولايات المتحدة أو حلفائها، والتزام أعضائها بعدم التعاون مع أي من الأفراد أو الجماعات التي تهدد أمن الولايات المتحدة وحلفائها، والتزامها بمنع أي من هؤلاء الأفراد أو الجماعات من التجنيد أو التدريب أو التمويل أو استضافتهم في أفغانستان، والتزام الحركة بالتعامل مع أي طلبات لجوء إلى أفغانستان أو إقامة فيها طبقاً للقانون الدولي، وأخيراً تعهُّد الحركة بعدم منح تأشيرات الدخول أو جوازات وتصاريح السفر أو غيرها من الوثائق القانونية للأشخاص الذين يمثلون تهديداً لأمن الولايات المتحدة أو أي من حلفائها.

ويُلزِم المحور الثالث طالبان بالدخول في حوار أفغاني-أفغاني بدءا من 10 مارس (2020)، بينما أشار المحور الرابع إلى أن وقف إطلاق النار الشامل والدائم سيكون أحد بنود هذا الحوار الأفغاني-الأفغاني. وذكر الاتفاق صراحة إلى الترابط الوثيق بين هذه المحاور الأربعة.

عملياً، ورغم الامتيازات المهمة التي حصلت عليها طالبان بموجب الاتفاق، بما فيها إتاحة التعامل معها باعتبارها "طرفاً سياسياً مسؤولاً" داخل أفغانستان، لكن مع ذلك لم تلتزم الحركة بتطبيق أمين لبنود الاتفاق. ورغم بدء الحوار بين الحركة والحكومة الأفغانية، لكن هذا الحوار جاء متأخراً عن الموعد المتفق عليه في الاتفاق بحوالي ستة أشهر، وعقب مماطلة شديدة من جانب الحركة، وغالباً تحت ضغوط شديدة من جانب إدارة ترامب على الحركة بهدف إنقاذ الاتفاق من الانهيار. ولم ينته الحوار إلى تحقيق أية نتائج ذات أهمية على طريق تحقيق سلام حقيقي في أفغانستان. كما لم يَحُل بدء الحوار دون استمرار العمليات العسكرية للحركة ضد الحكومة الأفغانية، الأمر الذي أظهر تمسُّك الحركة بالفصل بين مسار الحوار ومسار العنف والعمليات العسكرية، وهو المنهج ذاته الذي اعتمدته الحركة في إدارة حوارها مع الولايات المتحدة حتى توقيع الاتفاق. في المقابل، واصلت الولايات المتحدة تخفيض حجم قواتها في أفغانستان والذي وصل إلى 2500، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2001.

والأهم، أن الاتفاق لم يستتبعه أي إجراءات عملية على مستويات ثلاثة، هي:

1. علاقة طالبان مع القاعدة

على العكس مما كان متوقعا، شهدت الفترة التالية على توقيع الاتفاق بين طالبان والولايات المتحدة نشاطاً متزايداً لتنظيم القاعدة داخل أفغانستان، وتوجه التنظيم إلى تنفيذ عمليات نوعية. ورجَّح بعض المراقبين تقديم طالبان وعوداً وتأكيدات للقاعدة قبل توقيع الاتفاق، بأن الأخير لن يؤثر علاقة على التحالف بينهما.[i] وقد نشأ خلاف خلال إدارة ترامب بين المسؤولين السياسيين والعسكريين حول مدى التزام طالبان بتطبيق مضمون الاتفاق بشأن علاقتها مع القاعدة؛ فبينما أكد وزير الخارجية بومبيو في الأول من يوليو 2020 وجود شواهد على مواجهة طالبان للقاعدة، أكد الجنرال "كينيث ماكنزي"، قائد القيادة المركزية الأمريكية، في 15 من الشهر ذاته أنه لا توجد شواهد واضحة حول ما إذا كانت طالبان قد أخذت خطوات محددة على صعيد المواجهة مع القاعدة.[ii]

2. عمليات طالبان ضد الحكومة الأفغانية

أحد نقاط الضعف الأساسية للاتفاق أنه لم يتضمن أي التزام على طالبان بوقف عملياتها ضد الحكومة الأفغانية، واكتفى بتعهُّد الحركة بعدم السماح لأعضائها أو الجماعات المرتبطة بها باستخدام الأراضي الأفغانية لتهديد أمن الولايات المتحدة أو حلفائها، وهو ما تُرجِم إلى وقف عمليات الحركة ضد القوات الأمريكية والدولية داخل أفغانستان، ولم يتم مدّ هذا التعهد إلى الحكومة والمؤسسات الأفغانية، ولا حتى المواطنين الأفغان، ما يُفسِّر استمرار عمليات الحركة ضد هذه الأهداف، بل وتصاعد عملياتها خلال عام 2020.

وهذا الإشكال يُثير المزيد من الغموض ليس فقط حول فرص استمرار المفاوضات بين الحركة والحكومة الأفغانية، ولكن -وهذا هو الأهم- حول طبيعة المخرج النهائي المفاوضات، إذ من شأن إجراء هذه المفاوضات تحت ضغط العمليات العسكرية للحركة، وبالتزامن مع استمرار عمليات الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، أن يضع المفاوض الأفغاني تحت ضغط شديد ويُكرِّس ضعفه في مواجهة طالبان.

3. غموض موقف الحركة من تنظيم "داعش"

لم يُرصَد في عام 2020 أية مواجهات بين طالبان وتنظيم داعش في أفغانستان. وتأتي أهمية هذه الملاحظة لاعتبارين مهمين، أولهما أن "داعش" يمثل عدواً تقليدياً مهماً لطالبان، كون "داعش" تنظيماً أجنبياً على الساحة الأفغانية، يُسيطر على مساحة من الأراضي، ما يمثل خصماً من قوة طالبان. والثاني، يتعلق بأحد التفسيرات التي طُرحت لقرار إدارة ترامب توقيع اتفاقها مع طالبان، وهو توجيه القدرات القتالية للأخيرة ضد "داعش" على الساحة الأفغانية.

وبهذا، فإن الملاحظات الثلاث السابقة تُثير تساؤلات مهمة حول مدى جدية التزام طالبان بعملية سلام حقيقية في أفغانستان، ومدى استعدادها للتخلي عن العنف، وفك ارتباطها بالتنظيمات الإرهابية، لا سيما تنظيم القاعدة، ومدى استعداداها لمواجهة "داعش". ورغم صعوبة القول بوجود تنسيق سري بينها وبين "داعش"، لكن هذا لا يمنع اتجاه طالبان إلى توظيف وجود "داعش" في أفغانستان للضغط على الولايات المتحدة والقوات الدولية لتسريع الانسحاب من أفغانستان. ويُشير كل ذلك إلى إيمان طالبان بأن مواجهة "العدو المحلي" (الحكومة الأفغانية) يأتي في ترتيب سابق على مواجهة "العدو الأجنبي" (سواء القوات الأمريكية والدولية، أو "داعش").

مستقبل الاتفاق (سيناريوهات محتملة)

أشار مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان إلى أن عملية المراجعة سوف تركز على تقييم ما إذا كانت طالبان قد قطعت علاقاتها مع التنظيمات الإرهابية، وتقييم مدى التزامها بتخفيض مستوى العنف في أفغانستان، ودخولها في مفاوضات هادفة مع الحكومة الأفغانية والشركاء الأخرين.[iii] ورغم أهمية المداخل الثلاثة لتقييم الاتفاق ومراجعته، لكن لا يمكن القطع بسيناريو محدد لما يمكن أن تنتهي إليه المراجعة الأمريكية للاتفاق، أو التأقلم المحتمل من جانب الحركة خلال الفترة القليلة المقبلة رداً على هذا التوجه الأمريكي، أو مستقبل الاتفاق في حال دخول الولايات المتحدة وطالبان في مفاوضات جديدة إذا ما حدث ذلك. وفي هذا الإطار، يُمكن طرْح السيناريوهات الثلاثة الآتية:

1. تسريع المفاوضات بين طالبان والحكومة الأفغانية وتراجُع إدارة بايدن عن فكرة المراجعة

قد تضطر حركة طالبان، تحت تأثير إعلان إدارة بايدن عزمها مراجعة الاتفاق، إلى تسريع مفاوضاتها مع الحكومة الأفغانية وتخفيض مستوى عملياتها العسكرية ضد الأخيرة، بهدف الحفاظ على الاتفاق والمكاسب السياسية والعسكرية التي حققتها بالفعل من خلاله، ومن ثمّ إثناء الولايات المتحدة عن المراجعة. يدعم هذا السيناريو انطلاق المفاوضات بالفعل في 12 سبتمبر 2020، الأمر الذي يوفر فرصة لتسريعها من خلال إبداء الحركة درجة أكبر من المرونة بشأن القضايا الخلافية. كما يعزز من هذا السيناريو أيضاً عوامل تتعلق بطبيعة النخبة الراهنة داخل الحركة، وسيطرة الجناح السياسي عليها، بدءاً من زعيم الحركة "هيبة الله أخوند زاده" Haibatullah Akhundzada، الذي خَلَفَ الملا منصور بعد مقتل الأخير في غارة جوية أمريكية داخل باكستان في عام 2016. ويُعد "هيبة الله أخوند زاده" رجل دين أكثر منه رجلاً عسكرياً، إذ كان أحد قيادات المحاكم الدينية لطالبان، ما يعني قدرته على طرح مبررات دينية لإجراء أية مراجعات تكتيكية بشأن موقف الحركة من القضايا موضوع التفاوض أو بشأن العنف ضد الحكومة الأفغانية. كما أن النجاحات العسكرية التي حققتها الحركة في عهده ضمنت له درجة من الشرعية، وتحقيق درجة أكبر من التماسك داخل الحركة.[iv]

لكن هذا لا يعني بالضرورة أن ذلك القرار من جانب طالبان سيُعبِّر بالضرورة عن تحول استراتيجي، فقد يظل قراراً تكتيكياً هدفه الرئيس تجاوز صعوبات المرحلة الأولى، بما يتضمن، أولاً، الحفاظ على الاتفاق الموقَّع الذي يوفر امتيازات ضخمة للحركة، وبما يضمن، ثانياً، استكمال الانسحاب الأمريكي الكامل من أفغانستان والمخطط أن يتم بحلول الأول من مايو 2021، وهي قضية مركزية بالنسبة لطالبان سيترتب عليها تغيير جوهري في موازين القوى داخل أفغانستان لمصلحة طالبان. ويُفسّر ذلك دعوة المتحدث باسم المكتب السياسي لطالبان في الدوحة، محمد نعيم، إدارة بايدن، وقبل استلامها مهامها بيومين فقط، إلى احترام الاتفاق الموقع مع إدارة ترامب واستكمال عملية الانسحاب، مشيراً إلى أن عدم تطبيق الاتفاق قد يؤثر على المفاوضات الجارية مع الحكومة الأفغانية.[v]

2. إدخال تعديلات جزئية على الاتفاق

رغم أهمية المداخل أو المعايير الثلاثة التي طرحها جيك سوليفان لعملية المراجعة الأمريكية للاتفاق، لكن هذه المداخل المعلنة قد تُمثِّل مجرد أوراق لممارسة الضغوط الأمريكية على طالبان بهدف تحقيق هدف آخر أكثر أهمية، وهو إجبار الحركة على القبول باحتفاظ الولايات المتحدة بجزء من قواتها العسكرية في أفغانستان. وقَصْر عملية المراجعة على هذا الهدف قد يُمثِّل مكسباً للحكومة الأفغانية لتحسين موازين القوى مع طالبان، لكنه غير كافٍ لتصحيح مظاهر الخلل وعدم التوازن التي ينطوي عليها الاتفاق لمصلحة طالبان.

3. انهيار الاتفاق

ليس من المتوقع أن يأتي هذا السيناريو بديلاً مطروحاً من جانب إدارة بايدن، وذلك في ضوء إعلان مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، قبل أسابيع من تولي إدارة بايدن مهامها رسمياً، استمرار تمسُّك الولايات المتحدة بالأداة الدبلوماسية مع طالبان،[vi] لكنه قد يأتي نتيجةً حتميةً لفشل مراجعة الاتفاق مع طالبان، وإعلان واحد من الطرفين، أو كليهما، الانسحاب منه.

هذا السيناريو يجد ما يدعمه؛ فرغم وجود تيار دافع عن فكرة الحوار مع الحركة، وخروج الولايات المتحدة من مناطق الصراع، لكن ظل التيار الرافض لفكرة الحوار وتوقيع الاتفاق قوياً داخل الولايات المتحدة وداخل العديد من المؤسسات الأمريكية، بما في ذلك وزارة الدفاع، انطلاقاً من الدلالات الاستراتيجية الخطيرة للاتفاق مع طالبان. ويمكن الإشارة هنا إلى إلغاء الاجتماع الذي كان مُخططاً بين ترامب وعدد من قيادات الحركة في منتجع كامب ديفيد في سبتمبر 2019؛ فوفق عدد من التقارير فإن إلغاء الاجتماع كان بسبب اعتراض جهات داخل الولايات المتحدة على فكرة الاتفاق من حيث المبدأ، وبسبب الدلالات الرمزية لعقد هذا الاتفاق في منتجع "كامب ديفيد" الذي يمثل رمزاً لاتفاقيات السلام الدولية المهمة التي عُقِدت بالمنتجع، أو من حيث التوقيت، إذ كان من المقرر أن يتزامن هذا الاجتماع مع ذكرى الهجمات التي نفذها تنظيم القاعدة (حليف طالبان) في سبتمبر 2001، والتي راح ضحيتها آلاف الأمريكيين. فهذه العوامل اضطرت ترامب - على الأرجح - إلى إلغاء ذلك الاجتماع.

لكن، ورغم أن هذا السيناريو يظل محتملاً بقوة، فإن بعض العوامل قد تكبح اندفاع الأطراف في اتجاهه. فمن ناحية، تدرك حركة طالبان أهمية هذا الاتفاق، لجهة المكاسب التي حققتها من خلاله. كما أن إعادة التفاوض على اتفاق جديد مع إدارة أمريكية ديمقراطية سيعني تمسُّك المفاوض الأمريكي باتفاق يعطي وزناً أكبر لالتزامات طالبان تجاه قضايا الداخل الأفغاني، خاصة وقف العنف، واحترام الدستور، واحترام حقوق الإنسان، والحفاظ على المكتسبات السياسية والاجتماعية التي حققتها المرأة الأفغانية والأقليات الدينية والعرقية، وذلك على العكس من الأهمية النسبية التي أولتها إدارة ترامب الجمهورية لالتزامات طالبان تجاه الأمن القومي الأمريكي، ووقف العنف ضد القوات الأمريكية والدولية، ولهدف الخروج الأمريكي من أفغانستان، الأمر الذي سهَّل كثيراً من فرص الوصول إلى اتفاق مُنحاز لمصالح طالبان على حساب الداخل الأفغاني. من ناحية أخرى، فإن إدراك إدارة بايدن صعوبة إعادة التفاوض مع طالبان، وما قد يترتب على انهيار الاتفاق من عودة العنف بقوة ضد القوات الأمريكية، في ظل تحديات داخلية عديدة، سيكبح اندفاع الإدارة إلى الانسحاب من الاتفاق.

خلاصة

أدركت إدارة جو بايدن في وقت مبكر بعض المخاطر المرتبطة بالاتفاق الذي عقدته إدارة ترامب مع حركة طالبان. صحيح أن موقف إدارة بايدن لم يصل إلى حد التراجع الكامل عن الاتفاق أو الانسحاب منه؛ إذ لا يزال يتعلق بدقة التزام الحركة بمضمون الاتفاق، ووتيرة تطبيق بنوده، لكن هذا لا يقلل من أهمية هذه المراجعة، إذ تُمثل فرصة مهمة لتصحيح بعض أوجه الخلل التي انطوى عليها الاتفاق.

الهوامش

[i] على سبيل المثال، أكد إدموند فيتون براون Edmund Fitton Brown، مُنسِّق فريق مراقبة داعش وطالبان والقاعدة في تصريح له لـ BBC، في أكتوبر 2020، أن طالبان قدمت وعوداً صريحة لتنظيم القاعدة قبل توقيع الاتفاق بأنهما سيظلان حليفين. كما أكد أن الاتفاق لم يؤثر على علاقة التحالف تلك. انظر: Secunder Kermani, “Al-Qaeda still 'heavily embedded' within Taliban in Afghanistan, UN official warns”, BBC News, 29 October 2020. https://www.bbc.com/news/world-asia-54711452

[ii] Congressional Research Service, “Afghanistan: Background and U.S. Policy: In Brief Updated”, CRS Report, R45122, November 10, 2020, p. 12. https://fas.org/sgp/crs/row/R45122.pdf

[iii] “Biden administration will review deal with the Taliban: White House”, REUTERS, 22 Jan. 2021. https://www.reuters.com/article/us-usa-afghanistan-idUSKBN29R2NG

[iv] Congressional Research Service, “Afghanistan: Background and U.S. Policy: In Brief Updated”, op., cit., p. 11. 

[v] “Taliban calls on Joe Biden administration to honor Donald Trump's deal to withdraw troops from Afghanistan by May 2021”, Hindustan Times, January 19, 2021. https://www.hindustantimes.com/world-news/taliban-calls-joe-biden-to-honor-deal-to-withdraw-us-troops-from-afghanistan-101611039219626.html

[vi] “Biden's NSA Pick Supports Continued Afghan Diplomacy”, TOLO NEWS, Jan. 4, 2021. https://tolonews.com/afghanistan-168980

 

سيناريوهات