العقوبات الأمريكية على قادة الحشد الشعبي في العراق: الأبعاد والتوقعات المستقبلية

مركز الإمارات للسياسات | 04 فبراير 2021

بعد العقوبات الأمريكية التي استهدفت قادةً للمليشيات وعدداً من الفصائل الولائية المرتبطة بالقيادة الإيرانية في العراق، فرضت الولايات المتحدة في يناير 2021 عقوبات على قياديين في هيئة الحشد الشعبي، هما فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي، وعبدالعزيز المحمداوي "أبوفدك" رئيس أركان الحشد ونائب رئيس هيئة الحشد بالوكالة، على خلفية اتهامه الأول بارتكاب جرائم ضد حقوق الإنسان في إطار دوره في قمع الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في أكتوبر 2019، واتهام الثاني القيام بأعمال إرهابية. 

تُسلِّط هذه الورقة الضوء على أبعاد العقوبات الأمريكية على قادة في هيئة الحشد الشعبي، والتوقعات بالنسبة لهذه السياسة في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة.

تحديات تواجه الحشد الشعبي

عدا عن العقوبات الأمريكية على الحشد الشعبي وقادته، تُواجه فصائل الحشد الشعبي في العراق تحديات رئيسة ترتبط بالحالة الشيعية نفسها، هي:

أولاً، تنامي الخلافات والتنافسات بين "الفصائل الولائية" المنضوية ضمن هيكلية الحشد الشعبي على الزعامة والحظوة السياسية والمصالح الاقتصادية، نتيجةً للفراغ القيادي الذي خلّفه مقتل قاسم سليماني رئيس فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني وأبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في مطلع السنة الجارية، الأمر الذي انعكس في تراجع قدرة إيران على ضبط بعض هذه الفصائل والتحكم فيها، وبرز هذا الأمر في عدم التزام بعض هذه الفصائل بالقرار الإيراني بالتهدئة مع الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة التي سبقت تولي الإدارة الأمريكية الجديدة السلطة في 20 يناير، كما تجلى في حادثة قصف المنطقة الخضراء في 20 ديسمبر الماضي، الأمر الذي اضطر طهران إلى إرسال إسماعيل قاآني رئيس فيلق القدس الجديد لإجبار الفصائل الولائية على الالتزام بالأوامر الإيرانية.

ثانياً، تصاعُد الخلافات بين "الحشد الولائي" و"حشد العتبات"، في ظل إصرار الأخير على انفكاكه عن هيئة الحشد الشعبي والارتباط بالقائد الأعلى للقوات المسلحة إدارياً وعملياتياً، تطبيقاً للقرار الصادر عن رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي في أبريل 2020، الأمر الذي يعني سحب الشرعية من الفصائل الولائية، إذ سيصبح حشد العتبات التجسيد الشرعي لفتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها المرجع الشيعي السيد علي السيستاني في 13 يونيو 2014 للتصدي لتنظيم "داعش". وتكمن خلفية هذه الخلافات في رفض حشد العتبات، ومن ورائه المرجعية، لهيمنة القوى الولائية على هيئة الحشد الشعبي، ولتوجهات الحشد الشعبي، فقد أعلنت مرجعية السيستاني رفضها مشاركة قوات الحشد بأي أعمال عسكرية خارج الحدود العراقية، واتباع قيادة الحشد للأوامر الإيرانية، وممارسة قوات الحشد أي أدوار سياسية في الواقع العراقي. وتأكد هذا الموقف لحشد العتبات في المؤتمر الأول لها الذي عقد في مطلع ديسمبر الماضي بعنوان "حشد العتبات: حاضنة الفتوى وبناة الدولة".

ثالثاً، تزايُد الرفض ضمن الجمهور الشيعي لفصائل الحشد الشعبي، خصوصاً الولائية منها، بسبب تورط بعض هذه الفصائل في قمع "احتجاجات تشرين" (أكتوبر 2019) التي اندلعت في مدن جنوب ووسط العراق، ذات الأغلبية الشيعية، ما أدى إلى مقتل نحو 500 متظاهر، وجرح آلاف المتظاهرين، فضلاً عن عمليات الاغتيال للناشطين في الاحتجاجات، كما وثقتها المنظمات الحقوقية. وهذه الممارسات القمعية والمنتهكة لحقوق الإنسان أفقدت تلك الفصائل الشرعية الشعبية التي اكتسبتها خلال مقاتلة تنظيم "داعش" ثم هزيمته.   

العقوبات الأمريكية على قيادة الحشد الشعبي وموقف حكومة الكاظمي

أعلن "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية" التابع لوزارة الخزانة الأمريكية في 8 يناير 2021 إدراج اسم فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي ضمن العقوبات الأمريكية تحت عنوان "معاقبة المنتهكين لحقوق الإنسان وناشري الفساد"، مشيراً إلى دور الفياض في قمع "انتفاضة تشرين"، من خلال مشاركته في خلية إدارة الأزمة التي شكلتها قيادة الحشد الشعبي بإمرة الحرس الثوري الإيراني، بحسب تصريح وزير الخزانة الأمريكية في إدارة ترمب ستيفن منوتشين. وفي 13 من الشهر نفسه أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية عبدالعزيز المحمداوي "أبو فدك"، رئيس أركان الحشد الشعبي ونائب رئيس الحشد بالوكالة، ضمن لائحة العقوبات بسبب تورطه في أعمال إرهابية، لتكون المرة الأولى التي تفرض فيها الولايات المتحدة عقوبات على شخصيات عراقية رسمية، ولتكون أيضاً بمنزلة الضربة الثانية التي يتلقاها الحشد الشعبي بعد اغتيال نائبه السابق أبو مهدي المهندس.[1]

وجاءت العقوبات الأمريكية هذه ضمن سلسلة من العقوبات التي استهدفت عدداً من قادة المليشيات الشيعية، منهم أكرم الكعبي قائد مليشيا النجباء في العام 2008، الذي وجهت له الإدارة الأمريكية في حينها تهماً تتعلق بارتكاب جرائم ضد حقوق الإنسان إبان الصراع الطائفي في العراق، كما شملت العقوبات عدداً من قادة الفصائل الولائية داخل الحشد الشعبي، ومنهم ريان الكلداني ووعد القدو، اللذان وجهت لهما الولايات المتحدة في يوليو 2019 اتهامات بارتكاب جرائم ضد حقوق الإنسان أثناء معارك التحرير ضد تنظيم "داعش" في محافظة نينوى.[2] غير أن الخطوة الأبرز في استهداف قادة المليشيات الشيعية في العراق تمثل بفرض العقوبات الأمريكية على قائد مليشيا عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، وشقيقه ليث الخزعلي الذي يُدير الأمور المالية والاستثمارية لحركة العصائب، إلى جانب مدير أمن هيئة الحشد حسين فالح المعروف بأبو زينب اللامي، في يناير 2019، كما شملت العقوبات رجل الأعمال والسياسي السُني خميس الخنجر الذي يُعد أبرز المتعاونين السنة مع السياسة الإيرانية في العراق.[3]

ومع أن العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية على الفياض والمحمداوي لن يكون لها تأثير مالي عليهما، لعدم امتلاكهما على الأرجح أرصدة أو تعاملات مالية في الولايات المتحدة، إلا أن التأثير الحقيقي للعقوبات سوف يظهر في مستقبل دورهما السياسي والأمني في العراق، فإذا كان دور المحمداوي ينحصر في قيادة أركان الحشد، وهو الأمين العام الاسبق لكتائب حزب الله، فإن الدور السياسي والأمني لفالح الفياض يتعدى ذلك بشكل كبير، إذ يضطلع الفياض بدور كبير في الملفات السياسية والأمنية الحساسة في العراق وفي مقدمتها علاقات العراق الخارجية بدول الجوار الإقليمي، سيما مع السعودية وتركيا وقطر، إلى جانب دوره المحوري في العلاقات مع سوريا منذ اندلاع الحرب عام 2011، كما ساهم في دعم النفوذ الإيراني في العراق من خلال نجاحه في إدخال الفاعلين السُنة ضمن المشروع الإيراني، مُستفيداً في ذلك من علاقاته المتميزة بعدد من القادة السياسيين السُنة، فقد كان صاحب الدور الأبرز في عودة خميس الخنجر إلى العراق مستغلاً تطور العلاقات الإيرانية مع تركيا وقطر في خضم الأزمة الخليجية.

ويمكن القول إن العقوبات الأمريكية على فالح الفياض سوف تؤثر بشكل كبير في مستقبل دوره السياسي على المستويين الداخلي والخارجي، خصوصاً لكونه يقود حلف القوى الولائية المرتبطة بالمشروع الإيراني في العراق في مرحلة ما بعد اغتيال المهندس، فمن المرجح أن تكون العقوبات عائقاً أمام تكليفه بأي منصب حكومي جديد، كما أن أبرز صورة لتهديد مستقبل الفياض السياسي تكمن في أن العقوبات الأمريكية قد تدفع القوى الإقليمية المتحالفة مع الولايات المتحدة إلى إيقاف تعاونها مع الفياض، خصوصاً أن العقوبات تُقيد حركة السفر للفياض بشكل كبير، ومن المرجح أن يبقى نفوذه محصوراً بين خطي بغداد وطهران، وبغداد ودمشق فحسب، وهو ما قد يُسهم في تراجع دوره السياسي في العراق، ليشكل متغير العقوبات الأمريكية في نهاية المطاف ضربةً موجعة لدور الحشد الشعبي في العراق الذي يواجه تحديات على مختلف المستويات.

أما فيما يتعلق بموقف حكومة الكاظمي من فرض العقوبات الأمريكية على قادة الحشد الشعبي، فبالرغم من "استهجان" وزارة الخارجية العراقية القرار الأمريكي بفرض عقوبات على الفياض، إلا أن الحكومة العراقية تتعامل مع القرار الأمريكي ببراغماتية. فلم يُشر بيان وزارة الخارجية إلى تبني أي اجراءات قانونية ضد القرار، كما أن مكتب رئيس الحكومة العراقية تعمد عدم الإعلان رسمياً عن الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى مقر هيئة الحشد الشعبي عقب يوم واحد من صدور قرار العقوبات على المحمداوي، فقد أوردت وسائل إعلامية محلية نبأ الزيارة من مصادر مسؤولة قريبة من الحشد، وذكرت هذه المصادر أن غرض زيارة الكاظمي هو "تبرئة نفسه من الاتهامات التي وُجهت إليه بشأن العقوبات الأمريكية"، إذ كان الفياض قد وجّه اتهامات إلى الكاظمي ضمن الدوائر الحليفة لإيران بأنه "هو المسؤول عن تزويد الجانب الأمريكي بمعلومات وتقارير ساعدت في فرض العقوبات"، وأن الكاظمي -بحسب الفياض- "يخطط لحلّ الحشد الشعبي، بعد أن يتم فرض عقوبات متتالية على رؤوسه البارزة الواحد تلو الآخر". ومع أن قادة الحشد طلبوا من الكاظمي إصدار موقف رسمي يرفض فيه العقوبات ويطلب إلغاءها، إلا أن الكاظمي "يحاول التهرب من ذلك، لأنه لا يريد أن يقع في مشكلة مع الجانب الأمريكي في حال أعلن رفضه للعقوبات".[4]

وما يؤكد أيضاً الموقف البراغماتي للحكومة العراقية من فرض العقوبات الأمريكية على قادة الحشد الشعبي، حقيقة ما أعلنه مستشار الأمن الوطني قاسم الأعرجي من أن لقاءه بالسفير الأمريكي في بغداد في 11 يناير الفائت تضمَّن مُطالبة الإدارة الأمريكية التراجع عن فرض العقوبات على المسؤولَين العراقيَّين، إذ إن مصادر مؤكدة من داخل السفارة الأمريكية أكدت أن لقاء السفير الأمريكي مع الأعرجي لم يتضمن مناقشة مسألة العقوبات على الإطلاق.

مستقبل العقوبات الأمريكية على الحشد الشعبي

ترتبط سياسة فرض العقوبات الأمريكية على الحشد الشعبي بعاملين اثنين: تطورات العلاقات الأمريكية-الإيرانية في عهد الإدارة الأمريكية الجديدة، ومدى نجاح الطرفين في التوصل إلى اتفاق بخصوص البرنامج النووي، وما إذا كان هذا الاتفاق سيشمل نشاطات إيران المزعزعة للاستقرار الإقليمي، كما ترتبط أيضاً بطبيعة الوجود الأمريكي في العراق وموقف فصائل الحشد الشعبي منه. وفي ضوء ما تقدم يمكن التنبؤ بمستقبل العقوبات الأمريكية على الحشد الشعبي وفق السيناريوهَين الآتيين:

السيناريو الأول: استمرار العقوبات الأمريكية

يرتبط تحقق هذا السيناريو بعوامل تتعلق أساساً بفشل الحوار الأمريكي-الإيراني المرتقب حول قضية البرنامج النووي، ما يعني تصاعد المواجهة الأمريكية-الإيرانية على أرض العراق، والتي يأتي كجزء منها استمرار الإدارة الأمريكية بفرض العقوبات على قيادات الحشد الشعبي والفصائل المنضوية فيه. وحتى لو نجح الطرفان في التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي فقط، فإن سياسة العقوبات ستستمر نتيجة لاهتمام الإدارة الأمريكية الجديدة بقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، إلى جانب محاولات الحد من الآثار السلبية للدور الإيراني في العراق والمنطقة. وهذا السيناريو هو الأرجح وبخاصة في ظل توقع استمرار ممارسات الانتهاكات لحقوق الإنسان والمكون السُّني التي تقوم بها قوات الحشد الشعبي في العراق، فضلاً عن سلوكياتها وأنشطتها الخارجة عن سيطرة الدولة العراقية والمتوافقة مع المشروع الإيراني في المنطقة، والأهم توجه هذه الميلشيات نحو استئناف استهداف الوجود الأمريكي في العراق مع توقع إبقاء الإدارة الأمريكية على وجود للقوات الأمريكية ضمن جهود مكافحة الإرهاب.

السيناريو الثاني: وقف العقوبات الأمريكية

من مؤشرات حصول هذا السيناريو نجاح إدارة بايدن بالتفاهم مع إيران بشأن العودة الأمريكية إلى الاتفاق النووي وفق الشروط والضوابط الجديدة التي أعلنتها إدارة بايدن، مع التوافق على صيغة لتغيير سلوك النظام الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، وبخاصة في إطار إيقاف دعم المليشيات والفصائل الشيعية التي تهدد المصالح الأمريكية والأمن الإقليمي لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. وما يدعم حصول هذا السيناريو بالنسبة لإيران متغيران مُحتملان رئيسان: وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي التي تفتح الباب على احتمالات متعددة أبرزها تراجع نفوذ التيار المتشدد في إيران، ومحافظة تيار الاعتدال على السلطة في الانتخابات الرئاسية الإيرانية. ووفق هذا السيناريو تتجه طهران إلى الضغط على الميليشيات المسلحة الموالية لها للتحول نحو العمل السياسي "الشرعي"، من خلال تشكيل واجهات سياسية والمشاركة في الانتخابات العراقية المبكرة المقررة في أكتوبر المقبل، بحيث يتم تحويل النفوذ العسكري إلى نفوذ سياسي. إلا أن هذا السيناريو ضعيف الاحتمال.

خلاصة واستنتاجات

  • فرضت إدارة الررئيس ترمب السابقة في يناير 2021 عقوبات على قياديين في هيئة الحشد الشعبي، هما فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي، وعبدالعزيز المحمداوي "أبوفدك" رئيس أركان الحشد ونائب رئيس هيئة الحشد بالوكالة. وهذه هي المرة الأولى التي تفرض فيها الولايات المتحدة عقوبات على شخصيات عراقية رسمية، والتي مثّلت ضربة ثانية للحشد الشعبي بعد اغتيال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.
  • مع أن العقوبات التي فُرضت على الفياض والمحمداوي لن يكون لها تأثير مالي عليهما، إلا أن التأثير الحقيقي للعقوبات سوف يظهر في مستقبل دورهما السياسي والأمني في العراق، وبخاصة أن الفياض يضطلع بدور كبير في الملفات السياسية والأمنية الحساسة في هذا البلد.
  • ترتبط سياسة فرض العقوبات الأمريكية على الحشد الشعبي بتطورات العلاقات الأمريكية-الإيرانية في عهد الإدارة الأمريكية الجديدة، ومدى نجاح الطرفين في التوصل إلى اتفاق بخصوص البرنامج النووي، وما إذا كان هذا الاتفاق سيشمل نشاطات إيران المزعزعة للاستقرار الإقليمي، كما ترتبط أيضاً بطبيعة الوجود الأمريكي في العراق وموقف فصائل الحشد الشعبي منه.
  • حتى لو توصل الطرفان الأمريكي والإيراني إلى اتفاق حول البرنامج النووي، فيُرجح استمرار سياسة فرض العقوبات على فصائل الحشد الشعبي نتيجة لاهتمام الإدارة الأمريكية الجديدة بقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، إلى جانب محاولات الحد من الآثار السلبية للدور الإيراني في العراق والمنطقة، والأهم بسبب توجه هذه الميلشيات نحو استئناف استهداف الوجود الأمريكي في العراق مع توقُّع إبقاء إدارة بايدن على وجود للقوات الأمريكية ضمن جهود مكافحة الإرهاب.

الهوامش

[1]  أحمد السهيل، "الحشد الشعبي العراقي براسيه تحت طائلة العقوبات الأمريكية"، موقع إندبندنت عربية، 13/1/2021. https://bit.ly/39JZZeL

[2]  مايكل نايتس، "عقوبات على شخصيات سياسية عراقية: الأثر والرسالة"، معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، 19/7/2019. https://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/qwbat-ly-shkhsyat-syasyt-raqyt-tshkyl-alathr-walrsalt 

[3] "عقوبات أمريكية على 3 قادة لمليشيات عراقية ومليونير فاسد"، موقع الحرة، 6/12/2019. https://arbne.ws/3tqMt7D

[4]  "زيارة الكاظمي غير المعلنة لمقر الحشد.. مصدر يكشف تفاصيل لقاء الفياض و"أبو فدك""، موقع الحرة، 16 يناير 2021. https://arbne.ws/3t4WtmD

 

سيناريوهات