باكستان واحتمالات التطبيع مع إسرائيل

أحمد دياب | 30 يناير 2021

تحدثت تقارير إعلامية مؤخراً عن وجود اتصالات بين باكستان وإسرائيل، هدفُها استكشاف إمكانية تطبيع العلاقات بين الدولتين. وتُناقِش هذه الورقة مُحفِّزات باكستان للمضي في هذا المسار، والقيود التي تعترض ذلك، والسيناريوهات المحتملة للتطبيع الباكستاني-الإسرائيلي.

الخلفية والسياق

في منتصف ديسمبر 2020، كشف موقع "Nziv" العبري، استناداً إلى مصادر سياسية إسرائيلية، عن اتصالات جرت بين إسرائيل وباكستان، قال إنها قد تُفضي في النهاية إلى إعلان اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما، مُشيراً، نقلاً عن مصادره، إلى وجود "رسالة سرية" من رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، سلَّمها مستشاره سيد بخاري، إلى رئيس "الموساد" الإسرئيلي، يوسي كوهين، خلال زيارة قام بها الأول إلى إسرائيل في 20 نوفمبر 2020، وتتضمن الرسالة إشارة إلى أن خان "اتخذ قراراً استراتيجياً ببدء محادثات سياسية ودبلوماسية مع إسرائيل".

ووفق المصادر ذاتها، فقد "أرسلت تل أبيب رسائل إيجابية إلى رئيس وزراء باكستان، وثمَّنت القرار الذي اتخذه، كما تعهَّدت بأنها ستبذُل ما في وسعها من أجل دعم باكستان في المرحلة الراهنة"، مُشيرة إلى أنّ "تطبيع العلاقات بين تل أبيب وإسلام آباد سيمنح الأخيرة مزيداً من الاستقرار من النواحي الاقتصادية". ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية عن الموقع العبري قوله إنّ "إسلام آباد تحرص حالياً على فتح حوار مع إسرائيل حول تطبيع العلاقات من أجل الحصول على مواقف إيجابية بشأن الملف الهندي من جانب، فضلاً عن استغلال الأجواء الناجمة عن تطبيع العلاقات بين إسرائيل وبعض الدول العربية مؤخراً"، من جانب آخر.

وفي الأسابيع الأخيرة، استؤنف الجدل في باكستان حول الاعتراف بإسرائيل. فمؤخراً زعم زعيم جماعة علماء الإسلام أجمل قادري أن رئيس الوزراء السابق نواز شريف سبق وأن أرسل وفداً من الأكاديميين المسلمين، بمن فيهم قادري نفسه، إلى إسرائيل. وقال قادري في مقابلة: "لقد وجدت أن [نواز شريف] متحمس جداً لتطوير علاقة مع الدولة اليهودية، لكن السياسة الداخلية منعته من المضي قدماً في هذا الشأن"، مُضيفاً إنه "بعد اختتام جولته في إسرائيل، كانت نصيحته لنواز شريف بضرورة استشارة البرلمان الباكستاني أو إجراء حوار وطني للتوصل إلى قرار بهذا الشأن، لأنه لن يُعارض الاعتراف بإسرائيل". وفي 20 ديسمبر 2020، قال زعيم ديني بارز آخر وعضو الجماعة الإسلامية الموحدة، محمد خان شيراني، إن "اعتراف باكستان بإسرائيل قضية دولية، وأنا أؤيد الاعتراف بإسرائيل".

لكن وزارة الخارجية الباكستانية قلَّلت من شأن التقارير التي تشير إلى أن إسلام أباد تستعد لبدء علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وسارعت إلى رفض هذه المزاعم علناً، ونفى رئيس الوزراء عمران خان وغيره من كبار المسئولين الحكوميين مراراً وتكراراً أن باكستان تخطط لإقامة علاقات مع إسرائيل. وفي مقابلة أجراها مؤخراً مع موقع "ميدل إيست أي"، صرَّح خان بأن عدم وجود "تسوية عادلة" للقضية الفلسطينية هو الذي يمنع باكستان من الاعتراف بتل أبيب، حتى أنه ذهب إلى حد وصف صفقات دول الخليج مع إسرائيل بأنها "لا طائل من ورائها"، واعترف خان صراحة أن الولايات المتحدة ودولاً أخرى صعَّدت الضغط على باكستان لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، لا سيما بعد تطبيع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب معها.

المُحفِّزات والحِسابات

على الرغم من النفي الباكستاني الأخير لإمكانية تطبيع العلاقات مع إسرائيل، يُعتقَد أن هناك ما يدفع إسلام أباد للمضي في هذا المسار، بالنظر إلى مُحفِّزات وحسابات استراتيجية وسياسية مُستجدَّة، أهمها الآتي:

1. موجة التطبيع العربية الأخيرة مع إسرائيل

عقب تغيير بعض الدول العربية موقفها من الصراع العربي-الإسرائيلي، يتساءل العديد من الباكستانيين عن الفائدة من اِتِّباع سياسة معادية لإسرائيل. وطالما أن عملية السلام الفلسطينية-الإسرائيلية قد تأخذ دفعة جديدة بالمتغيرات الجديدة، فإن لدى باكستان الحافز لإقامة علاقات جيدة مع إسرائيل. وبهذا، يعتقد المراقبون أن رياح التغيير التي تجتاح الآن المنطقة العربية، بما في ذلك بين حلفاء باكستان الرئيسين في الشرق الأوسط والرعاة التقليديين، يُمكِن أن تهب في إسلام أباد، لاسيما بعد تطبيع عدة دول عربية (الإمارات والبحرين والسودان والمغرب) لعلاقاتها مع إسرائيل مؤخراً. ومن ناحية ثانية، فإن مساعي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإعادة علاقات بلاده مع الدولة العبرية يمكن أن تُسهِم في زيادة احتمالية التطبيع الباكستاني-الإسرائيلي، إذ صرح أردوغان في 25 ديسمبر 2020 أن أنقرة تسعى إلى إقامة علاقات أفضل مع إسرائيل.

2. دعم الجيش الباكستاني للتطبيع مع إسرائيل

يبدو الجيش الباكستاني حريصاً على تطوير العلاقات مع إسرائيل، والسبب الأساسي أن ذلك سيُحسِّن العلاقات بشكل كبير مع الولايات المتحدة، من أجل تحدي العلاقات الثنائية القوية بين أمريكا والهند. كما أن غياب أي عداوة ثنائية بين البلدين تدفع نحو نظرة عقلانية مُغايرة لشكل علاقتهما، وسبق أن قام الجنرال برويز مشرف، في يونيو 2003، بتذكير الباكستانيين بأهمية تبني مقاربة غير انفعالية تجاه مسألة علاقة بلادهم بإسرائيل، قائلاً: "يجب علينا ألا نرُدّ بانفعال على هذه القضية، كما يجب أن نعطي اعتبارات جدية لهذا الموضوع. إنها قضية حساسة. لقد خضنا ثلاثة حروب مع الهند، ومع هذا لا زال هناك علاقات دبلوماسية بين بلدينا"، مضيفاً بأن "باكستان لم تقاتل، ولم تشنّ الحرب ضد إسرائيل".

3. صعود إدارة أمريكية جديدة

رغم أن كثيرين لا يتوقعون حصول تغييرات كبيرة في السياسة الأمريكية تجاه باكستان في عهد جو بايدن، بزعم أن واشنطن لن تتورط في الخلافات السياسية الداخلية الباكستانية، لكن إدارة بايدن ستكون بالتأكيد أكثر تقبُّلاً للشكاوى بشأن قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون في باكستان، لاسيما في ضوء الاحتجاجات التي تقودها المعارضة المدنية بقيادة "الحركة الديمقراطية الباكستانية". ورغم أن المحللين والخبراء لا يُرجحون خوْض بايدن صراعاً حول تأثير الجيش في السياسة الباكستانية، لكن من الممكن أن تتلقى باكستان توبيخاً حاداً من الولايات المتحدة وأوروبا إذا استغنى الجيش عن ديمقراطية أوراق التين الحالية وفضح نفسه تماماً أمام العالم. وفي هذا الإطار، من الممكن أن يمثل الانفتاح على علاقة طبيعية مع إسرائيل أن يكون عاملاً مهماً لتطوير علاقة الإدارة الباكستانية بواشنطن، ويساعدها على مقاومة الضغوط الأمريكية المستمرة عليها بسبب تعاونها مع الصين وعلاقتها الملتبسة مع المتطرفين الإسلاميين.

القيود والمُعوّقات

في مقابل المحفِّزات الآنفة الذكر، هناك مجموعة من القيود التي تواجه صُنَّاع القرار في باكستان، وقد تُعوق إمكانية المضي قُدُماً في مسار التطبيع مع إسرائيل، وأهمها الآتي:

1. الحسابات المُعقَّدة للمؤسسة العسكرية في باكستان

في حين تشير التسريبات إلى أن المؤسسة العسكرية الباكستانية مُنفتحة على إمكانية التطبيع مع إسرائيل، لكن سيكون لدى الجيش الباكستاني، الذي سيتعين عليه التوقيع على اعتراف رسمي بإسرائيل، الكثير ليخسره من المخاطر الأمنية المتزايدة التي قد ينتج عنها رد فعل شعبي عنيف. وقد يواجه الجيش مخاطر تتعلق بسمعته، لأن القوى والتنظيمات الإسلامية التي يتَّهمه البعض باستخدامها "أصولاً" في نزاعات معينة ستغضب من تحرُّكه لتطبيع العلاقات مع إسرائيل. ويخشى الجيش أن يؤدي رد الفعل العلني على أي صفقة مع إسرائيل إلى تقويض موقف خان بشدة، وأن يُعطي الذخيرة للملالي لإثارة الفوضى في البلاد، وهو أمرٌ تحرص المؤسسة العسكرية على تجنُّبه، بالنظر إلى القوة والتأثير اللذين لا تزال وجهات النظر الإسلامية المتشددة تُمارسهما في باكستان. 

2. الخشية من انعكاسات التطبيع على الموقف الباكستاني إزاء كشمير

العامل الأكثر أهمية في عرقلة تطبيع العلاقات بين باكستان وإسرائيل، هو حرص القادة الباكستانيين على رسم أوجه تشابه بين الوضع في كشمير والوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتؤكد وزارة الخارجية في إسلام أباد وآليتها الدبلوماسية موقفها من كشمير من خلال ربطها بقضايا مماثلة في أماكن أخرى. وثمة سجل طويل لإسلام أباد في مساواة النضال الفلسطيني من أجل تقرير المصير بالنضال نفسه في الأجزاء التي تسيطر عليها الهند من كشمير. وفي هذا الإطار، هناك من يُجادِل بأن تطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل حلّ القضية الفلسطينية من شأنه أن يحرم باكستان من المبررات التي استخدمتها لتعزيز مطالبها حول كشمير. وقد جاء موقف باكستان المنحاز إلى جانب أذربيجان في الصراع الأرمني-الأذربيجاني على إقليم ناغورني قره باغ متوافقاً مع السياسة المذكورة.

3. عدم تخلي إسرائيل عن علاقاتها القوية بالهند

حتى في حال مُضي باكستان في مسار التطبيع مع إسرائيل، ليس من الوارد أن تتخلى تل أبيب عما أطلق عليه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وصف "شراكة استراتيجية" بين الهند وإسرائيل، إذ تتضمن تلك الشراكة بين البلدين التنسيق الاستراتيجي، والتعاون ضد الإرهاب، ونقل التكنولوجيا العسكرية، والإنتاج المشترك للأسلحة، ومبيعات الأسلحة. كما تُعتَبَر الهند سوقاً ضخمة ومربحة لمجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات الإسرائيلية. والهند، القوة العالمية الصاعدة، تُعَدّ من منظور السياسة الواقعية أهم بكثير من جارتها الغربية (باكستان).

4. مُعارضة القوي الدينية للتطبيع مع إسرائيل

هناك معارضة قوية في الشارع الباكستاني للتقارب مع إسرائيل، لاسيما بين المجموعات الدينية التي لا تعد ولا تحصى في البلاد، والتي تمتلك قدراً كبيراً من القوة والنفوذ، وتُعارِض بشدة أي اعتراف باكستاني رسمي بالدولة العبرية. وإذا قررت الحكومة في إسلام أباد الاعتراف بإسرائيل، فإن ضغوط القوى الدينية ستمثِّل تحدياً كبيراً. وفي كل الأحوال، فإن الاحتجاجات ضد إسرائيل ليست حدثاً نادراً أو غير معتاد في باكستان؛ فقد احتج آلاف الباكستانيين على إعلان دول عربية مؤخراً تطبيع علاقتها مع إسرائيل، وتحدث تجمعات يوم القدس سنوياً في باكستان. ووفقاً لاستطلاع مركز بيو للأبحاث لعام 2019، فإن 74% من الباكستانيين لديهم آراء غير إيجابية تجاه إسرائيل.

وإجمالاً، كانت المؤسسة الدينية المحافظة تتصدر قائمة الخطابات المعادية لإسرائيل، إذ شهدت باكستان، وبشكل دوري، اجتماعات معادية لإسرائيل بصورة تفوق أغلب البلدان العربية والإسلامية. كما أن الخطابات المعادية لإسرائيل كانت تشكل عنصراً مكملاً للعديد من الحملات الانتخابية في باكستان.

5. علاقة باكستان بإيران

تُشكِّل علاقة باكستان بجارتها إيران عقبة مهمة في طريق التطبيع بين باكستان وإسرائيل، وأي اعتراف بإسرائيل سيعني، من منظور النظام الإيراني، أن إسلام أباد تُعادي طهران، لكن باكستان تحرص على علاقات جيدة مع الجارة إيران، لاسيما بعدما دعمت الأخيرة المواقف الباكستانية بشأن كشمير. وتُدرك حكومة خان أن استعداء طهران يمكن أن يؤدي إلى عواقب مُزعزعة للاستقرار لباكستان، نظراً لحدودها الممتدة مع إيران، والأقلية الشيعية الكبيرة الموجودة في باكستان. ومن الواضح أن أحد الجوانب الحاسمة لاتفاقات التطبيع مع إسرائيل يتمثل في حاجة العديد من دول الشرق الأوسط إلى تشكيل جبهة موحدة ضد "سياسة إيران الخارجية العدوانية"، وهو المنظور الذي قد لا تُشاركها فيه باكستان بالضرورة.

السيناريوهات المحتملة

في ضوء المحفزات والقيود الراهنة، يمكن القول إن مسألة تطبيع العلاقات بين إسرائيل وباكستان لن تخرج عن أحد السيناريوهات الثلاثة الآتية:

السيناريو الأول، استبعاد خيار التطبيع في المرحلة الراهنة؛ إذ ليس من الواضح ما إذا كانت حكومة عمران خان وقادة الجيش الباكستاني يعملون على تهيئة الرأي العام الباكستاني من أجل الاستعداد لتطبيع العلاقات مع إسرائيل حالياً، أو هي مجرد عملية مناورة ولعبة سياسية داخلية. فالحديث عن زيارات سرية لإسرائيل خلال رئاسة نواز شريف الحكومة يُقوِّض شرعية شريف السياسية، ويطعن في مشروعية "تحالف المعارضة الباكستانية" بزعامة مولانا فضل الرحمن في تزعم الاحتجاجات ضد حكومة عمر خان التي يدعمها الجيش. ومن الملاحظ أن الكشف عن علاقات إسرائيل السرية وقبولها جاء من أناس هم جزء من تحالف المعارضة الديمقراطية. وقد طرد زعيم حزب "جمعية علماء الإسلام" مولانا فضل الرحمن، محمد خان شيراني من الحزب في 25 ديسمبر 2020، لإبداء دعمه للاعتراف بإسرائيل.

السيناريو الثاني، المضي في مسار التطبيع خلال أمد قريب؛ وفي هذه الحالة، يمكن لواشنطن أن تُشجِّع التعاون الاستخباراتي والعسكري بين باكستان وإسرائيل، في الوقت الذي تحثّ إسلام أباد على اتخاذ خطوات تدريجية أخرى تجاه تل أبيب بما يتفق مع قيودها السياسية الداخلية. وأحد الاحتمالات هو أن تبرم باكستان وإسرائيل صفقة تجارية صغيرة أو الدخول في شراكة استثمارية متواضعة تلبي الاحتياجات والأسواق الرئيسة للبلدين، مثل بيع إسرائيل لتكنولوجيا المياه لمساعدة قطاع الزراعة في باكستان، أو أن تبدأ باكستان في تصدير منتجات المنسوجات إلى إسرائيل.

السيناريو الثالث، المُضي في خيار التطبيع على المدى البعيد؛ فبالنسبة للقيادة المدنية والعسكرية الحالية، فإن تسريب المعلومات عن زيارات سرية وتصريحات علنية بشأن احتمال تطبيع العلاقات مع إسرائيل يخدم الغرض ذاته من اختبار الرأي العام الباكستاني لمثل هذا الاحتمال على المدى الطويل، وفي ذلكم الحين قد تطرأ متغيرات مهمة تُساعِد القادة الباكستانيين على تسويق هذا الخيار والدفاع عنه.

وبموازنة السيناريوهات الثلاثة، يبدو أن التطبيع الباكستاني-الإسرائيلي، في الوقت الراهن، وكذلك على المدى القريب، ليس مرجحاً بسبب القيود الداخلية الباكستانية، وطبيعة توجهات السياسة الخارجية لإسلام أباد، والتكاليف السياسية العالية لإقامة علاقات مع إسرائيل في الوقت الحالي. ومع هذا، يمكن القول إن خيار التطبيع بين باكستان وإسرائيل سيظل مطروحاً على الطاولة، حتى وإن تم تأجيله في هذه المرحلة.

الخلاصة

تطرح قضية العلاقة مع إسرائيل مُعضلةً لسياسة باكستان الخارجية؛ فبينما يَعمَد الخطاب السياسي لباكستان على مدى عقود إلى تعميق العِداء ضد إسرائيل على المستوى القومي، تعامل قادة الدولة سراً مع إسرائيل وأرسلوا - وربما استقبلوا - وفوداً لبحث خيارات تطبيع العلاقات معها. ومع أن مسألة تطبيع العلاقات بين إسرائيل وباكستان ليست أمراً مطروحاً بإلحاح في الوقت الراهن، لكنه ليس مستبعداً تماماً، ويمكن القول إنه مؤجلٌ إلى حين.

سيناريوهات