بريطانيا وسيناريو "بريكست" بلا اتفاق: التداعيات المحتمَلة

​بهاء محمود | 28 أكتوبر 2020

بعد أسابيع قليلة ستنتهي الفترة الانتقالية التي حددها اتفاق "بريكست" بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي في يناير الماضي، والذي يُلزِم الطرفين بالتوصل لشكل العلاقات المستقبلية بينهما قبل نهاية العام الجاري (31 ديسمبر 2020). ولا تزال الملفات الخلافية رهن تشدُّد الطرفين مع استمرار المفاوضات دون القدرة على تقديم تنازلات تمنع فرضية الخروج دون اتفاق. وإذا لم يصل الطرفان لاتفاق في نهاية العام، ولم تَطلُب بريطانيا مدّ الفترة الانتقالية عاماً آخر، فإنه سيتم اللجوء لقواعد منظمة التجارة العالمية، وبالتالي تَحمُّل أعباء بريكست بلا اتفاق على الجانبين.

 استمرار النقاط الخلافية

 كان المفترض أن ينتهي الجانبان الأوروبي والبريطاني من التوصل لاتفاق بشأن الترتيبات المستقبلية قبل بداية شهر أكتوبر الجاري، حتى تكون هناك مدة كافية لصياغة النصوص القانونية وعرضها على البرلمان الأوروبي والبرلمانات القومية للتصديق النهائي، غير أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون شرع في إصدار قانون "السوق الداخلية" الذي يُعفي بريطانيا من الالتزام ببعض نصوص اتفاقية بريكست، وهو الأمر الذي قوبل بالرفض من جانب الاتحاد الأوروبي على اعتبار أنه انتهاك للقانون الدولي، ويُفقِد جونسون وحكومته مصداقيتهما، فضلاً عن كونه يزيد من التوتر بين الجانبين الأوروبي والبريطاني، ويُقلِّل الثقة في قدرة بريطانيا على احترام اتفاقياتها مع الآخرين. وقد ظلت النقاط الخلافية بين الطرفين عقب انتهاء الجولة الثامنة كما هي، وتتمثل في الآتي:

  • حرية الوصول للمياه البريطانية، واستمرار نفس الحصص المتعارف عليها في مصايد الأسماك بين بريطانيا والدول الأوروبية، خاصة مع دول الجوار مثل فرنسا وبلجيكا والدنمرك وإيرلندا، التي تربطها حدود مائية مع المملكة المتحدة، إذ ترفض هذه الأخيرة الوضع الحالي وترغب في إعادة تقسيم الحصص مع جيرانها الأوروبيين.
  • قواعد مساعدة الدولة وعدالة المنافسة؛ فلدى الاتحاد الأوروبي تخوُّف من عدم التزام بريطانيا بقواعد مساعدة الدولة والمنح التي تُعطى من قبل الحكومة للشركات، والتي قد تساهم في عدم وجود بيئة تنافسية عادلة للشركات الأوروبية مع نظائرها من الشركات البريطانية.
  • آلية تسوية المنازعات؛ إذ ترفض بريطانيا المثول لمحكمة العدل الأوروبية للبتّ في تسوية المنازعات القانونية بين الطرفين.

الانعكاسات والتداعيات الداخلية

منذ وعد رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ديفيد كاميرون عام 2013 بإجراء استفتاء على البريكست في حال فوز المحافظين بالانتخابات البرلمانية لعام 2015، وبريطانيا أسيرة هذه العملية؛ وقد امتد تأثيرها إلى حياة المواطنين العاديين، والأحزاب السياسية، والاقتصاد، وصولاً إلى كل الملفات والقضايا الرئيسة في بريطانيا. وفي ظل فرضية الخروج دون اتفاق، فإن من المنطقي أن تتأثر كل القطاعات السابقة وغيرها، وهو ما يمكن توضحيه على النحو الآتي:

1. تَذبذُب وضع الأحزاب السياسية: يحكم بريطانيا حزبان رئيسان هما المحافظين والعمال، وخلال خمس سنوات، وبسبب البريكست، ترأس حزب المحافظين، المسيطر على السلطة التنفيذية في البلاد، ثلاث زعماء (هم ديفيد كاميرون، وتريزا ماي، وبوريس جونسون). وقد جاء رئيس الوزراء البريطاني الحالي عقب استقالة ماي التي فشلت في الوصول لتسوية مع البرلمان البريطاني، في حين حصل جونسون على الأغلبية المطلوبة لتمرير الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، لكنه خلال ما يقرب العام لم يتوصل إلى تحديد شكل العلاقات المستقبلية، ما يجعل مستقبله السياسي مرهوناً بما يحققه من إنجاز في ملف البريكست، الذي يصاحبه في الفترة الحالية أداء ضعيف في أزمة وباء كورونا المستجد، وبالتالي فإن فشل ملف بريكست قد يعنى رحيل جونسون.

على الجانب الآخر، تراجع حزب العمال واستقال رئيسه السابق جريمي كوربين بسبب هزيمته في الانتخابات الماضية، وفشل خطابه في إقناع الناخبين بشأن العلاقات المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي. ولم يحظَ الرئيس الحالي للحزب، كير ستارمر، ربما بالشعبية التي تُمكِّنه من قيادة المعارضة وتوحيد صفوفها، مع أن فشل جونسون قد يكون بمثابة دفعة لتعزيز مكانته ومكانة حزب العمال المتراجع. أما الأحزاب الباقية فتتأرجح بين القاع والمنتصف باستثناء الحزب القومي الأسكتلندي الداعي للانفصال عن بريطانيا، الذي ما يزال قادراً على الاحتفاظ بمكانته في اسكتلندا.

2. تزايُد احتمالات تفكُّك بريطانيا: أجري في اسكتلندا، في 18 سبتمبر 2014، استفتاء للانفصال عن المملكة المتحدة صوَّت فيه الاسكتلنديون لصالح البقاء بنسبة 55%، وبعد عامين أجري استفتاء "بريكست"، حيث صوَّت الاسكتلنديون للبقاء في الاتحاد الأوروبي بنسبة 62%، وهو ما يكشف أهمية عضوية الاتحاد بالنسبة لإسكتلندا، لاسيما أنها تُحقِّق فائضاً تجارياً في التجارة البينية مع الاتحاد الأوروبي، بلغ في عام 2019 نحو 6,8 مليار جنيه إسترليني، إذ بلغت قيمة صادرات اسكتلندا ما قيمته 16,7 مليار جنيه إسترليني، وكانت وارداتها بحوالي 9.9 مليار جنيه إسترليني. وفي المقابل، حققت ويلز فائضاً تجارياً قدره 3,8 مليار جنيه إسترليني، في حين حققت إيرلندا الشمالية فائضاً قيمته 200 مليون جنيه إسترليني فقط. وقد حققت إنجلترا عجزاً تجارياً مع الاتحاد الأوروبي وصلت قيمته 98,3 مليار جنيه إسترليني[1].

وفي ضوء ذلك، فقد أبدت اسكتلندا معارضتها لاتفاق الخروج وتبَّنت خطاباً معادياً لتوجهات حزب المحافظين، وتصدَّرت دعوة الاستقلال وإجراء استفتاء ثانٍ أجندة الحزب القومي الأسكتلندي في انتخابات ديسمبر الماضي. وقد عبَّر هذا الحزب، الذي تتزعمه رئيسة الوزراء نيكولا ستورجن، عن عدم رغبته في البقاء داخل المملكة المتحدة في حال خرجت من دون اتفاق يحفظ شكل العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي واسكتلندا. ومن المتوقع أن يتصدَّر الحزب المشهد في الانتخابات الأسكتلندية المقبلة، المقرر عقدها في مايو 2021، والتي سوف تكون أجندتها الرئيسة الدعوة للانفصال عن بريطانيا في حال خرجت من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، مع الأخذ في الاعتبار رفض لندن السَّماح لإسكتلندا بعقد استفتاء جديد للانفصال عنها، وذلك في ضوء تقدُّم نتائج استطلاعات الرأي الأسكتلندية التي تؤيد الانفصال[2].

3. عودة التوتر في إيرلندا الشمالية: تُمثِّل الحدود بين إيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا وجمهورية إيرلندا الحدود البرية الوحيدة التي تربط بريطانيا بالاتحاد الأوروبي، وإحدى مسارات نقل البضائع بين بريطانيا ودول الاتحاد. وثمة صراع داخلي في إيرلندا الشمالية تعود جذوره التاريخية إلى ما قبل انقسام الجزيرة الإيرلندية، حيث تنقسم إيرلندا الشمالية بين فريق مؤيد للبقاء مع المملكة المتحدة وفريق آخر يميل للعودة للجزيرة الأم، وظل الصراع الذي اتخذ طابعاً دموياً حتى لحظة عقد اتفاقية الجمعة العظيمة، والتي أقرَّت إلغاء القانون الخاص بحكومة إيرلندا، الذي كان يفرض سيادة بريطانية على الجزيرة كلها، ومهَّدت المجال أمام حرية الحركة بين الجزيرة الإيرلندية. واليوم، تسود إيرلندا الشمالية مخاوف من عدم التزام بوريس جونسون بالوضعية الخاصة لإيرلندا الشمالية في اتفاق بريكست، مما يُعيق حركة انتقال السلع والخدمات والمواطنين، فضلاً عن كون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق قد يَجلِب التوتر مجدداً إلى إيرلندا الشمالية، ويُعيد النزعات القومية الداعية إلى إعادة توحيد الجزيرة الإيرلندية.

الخسائر المحتملة ومصير الملفات المشتركة

من المتوقع أن يؤدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وانتهاء الفترة الانتقالية إلى حصول تداعيات اقتصادية متعددة المستويات وإلى حدوث خسائر محتملة تؤثر على الجانبين الأوروبي والبريطاني، وأن يُثير ذلك تساؤلات مهمة بشأن مصير الملفات المشتركة بين الطرفين.

1. الملف الاقتصادي: في عام 2019 حققت بريطانيا عجزاً تجارياً مع الاتحاد الأوروبي بقيمة 72 مليار جنيه إسترليني، فيما بلغت نسبة التجارة بينهما من إجمالي تجارة بريطانيا الخارجية 47%، متمثلة في 43% صادرات بريطانية، و49% واردات بريطانية[3]. وبالتالي، فإن التجارة مع الاتحاد الأوروبي تعد في مجملها أهم العلاقات الاقتصادية لبريطانيا، ومن الصعب استبدال التجارة مع الاتحاد بصفقات مع دولٍ من خارجه، لاسيما أن هذه التجارة تتم في إطار سوق موحد مفتوح لعدد سكان يتخطى الـ 500 مليون نسمة وتعريفة جمركية موحدة. وقد حققت بريطانيا فائضاً تجارياً مع 6 دول في مقدمتهم إيرلندا بـ 14 مليار جنيه إسترليني، وفي المقابل حققت عجزاً تجارياً مع 15 دولة على رأسها ألمانيا بقيمة 20 مليار جنيه إسترليني، وهو ما يُفسِّر مرونة موقف ألمانيا تجاه المفاوضات الجارية، وكذلك حيوية التجارة داخل الجزيرة الإيرلندية وأهميتها في حفظ السلام. ومع فرضية حصول بريكست دون اتفاق، فإن أهم الخسائر المحتملة ستتمثل في الآتي[4]:

أ. يبلغ متوسط تعريفات الاتحاد الأوروبي في منظمة التجارة العالمية 11,1% للسلع الزراعية، و15,7% للمنتجات الحيوانية، و35,4% لمنتجات الألبان، فيما يُقدِّر اتحاد الصناعة البريطانية أن 90% من صادرات البضائع البريطانية إلى الاتحاد الأوروبي سوف يُفرَض عليها رسوم جمركية بمتوسط 4,3%، وأن متوسط الرسوم الجمركية على ورادات الاتحاد الأوروبي لبريطانيا سيكون 5,7%. وفي ظل العجز التجاري الذي تحققه بريطانيا، فإن فرض رسوم جمركية يُعرضها لخسائر تزيد مِن عجز ميزانها التجاري كون الفارق بين الرسوم الجمركية بين الطرفين لن يُعوِّض فجوة الصادرات والواردات مع الأخذ في الحسبان معاملة بريطانيا بوصفها دولة ثالثة وليست شريكةً للاتحاد الأوروبي.

ب. حرمان بريطانيا من سوق تجاري يتخطى الـ 500 مليون نسمة، كما ستُحرَم من مزايا شراكات تجارية مع 71 دولة ترتبط مع الاتحاد الأوروبي، في حين لم تقوم بريطانيا إلا بعقد اتفاقيات مع 12 دولة جديدة.

ج. قَدَّرت حكومة بريطانيا أن ما يتراوح بين 50% و85% من سائقي الشاحنات لن يكون لديهم الوثائق اللازمة لدخول الاتحاد الأوروبي عبر فرنسا. فيما سوف تُنفِق الشركات البريطانية حوالي 15 مليار جنيه إسترليني إضافي كل عام على الأعمال الورقية في حال خرجت بريطانيا دون اتفاق.[5]

د. يعتمد اقتصاد بريطانيا بشكل رئيس على وضعية لندن كمركز مالي عالمي، حيث يشكل قطاع الخدمات 79% من اقتصاد بريطانيا، وسُيلقي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بتأثيرات سلبية على لندن في حال لم يتم وضع قواعد تُمكِّن العاصمة البريطانية من المحافظة على مكانتها، ومن ثمّ فقد تنافسها عقب الفترة الانتقالية عدة عواصم أوروبية.

هـ. على المستوى الأوروبي تبدو الخسائر المحتملة متباينة من دولة لأخرى بحسب علاقتها الثنائية مع بريطانيا وحجم تجارتها ومدى تحقيق فائض أو عجز تجاري معها. فبحسب دراسة أعدت بواسطة الشبكة الأوروبية لبحوث السياسة الاقتصادية والمالية (Econpol)[6] في عام 2017، من المتوقع أن تفقد بريطانيا حوالي 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما ستفقد الدول الأوروبية حوالي 0.5% في حال تمت صفقة بريكست دون اتفاق. وعند أسوأ سيناريو يُمكِن أن تفقد إيرلندا حوالي 2,1% من ناتجها المحلي الإجمالي. كما سوف تفقد بلجيكا حوالي 42 ألف وظيفة، وستواجه تراجعاً في الناتج المحلي بقيمة 1.8%.

2. القضايا المشتركة: هناك العديد من قضايا السياسة الخارجية والأمنية التي تربط بريطانيا بالاتحاد الأوروبي إلى جانب الشراكات الاقتصادية، والتي قد تتأثر في حال خرجت بريطانيا من الاتحاد دون اتفاق، ومن بين أهمها الوجود في حلف الناتو، والاتفاق النووي مع إيران، العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من القضايا والملفات المشتركة.

أ. التعاون الأمني والعسكري: يجمع الاتحاد الأوروبي وبريطانيا مظلة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بوصفه إطاراً أمنياً وحيداً مقبولاً من الجميع. وقد حاولت فرنسا إحياء مشروع الجيش الأوروبي وهو ما لم يلقَ قبولاً عند دول أوروبية مثل بولندا، كما أن بريطانيا بدورها أبدت رفضها تكوين أي مظلة عسكرية أو أمنية بخلاف الناتو، لذا يُرجَّح أن يستمر التعاون الأمني والعسكري بين دول الاتحاد وبريطانيا وفق اتفاقيات ثنائية وتحت مظلة حلف الناتو.

ب. الاتفاق النووي مع إيران: لم تخرج بريطانيا عن الموقف الأوروبي الموحد تجاه الاتفاق النووي مع إيران، والذي أظهر رفضه إعلان الولايات المتحدة خروجها منه، وفي الوقت نفسه يرفض الأوروبيون بالمثل تهديدات إيران بالتخلي عن التزاماتها النووية، وهو توجُّه تتفق لندن معهم فيه.

ج. العلاقات مع الولايات المتحدة: رغم توتر العلاقات الأوروبية-الأمريكية في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن المسار الذي ستؤول إليه عملية البريكست قد لا يُعيق العلاقات الأمريكية-الأوروبية، أو البريطانية-الأمريكية، بالنظر إلى الملفات والمصالح المشتركة بين هذه القوى، والتي يصعب من خلالها توقُّع حدوث تحوُّل نسبي في التوجهات أو تدهور دائم في العلاقات.

خلاصة

من المتوقع أن يؤدي الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، دون اتفاق، إلى إحداث ضرر بالغ على مستويات عدة في علاقاتهما، وأن يتكبَّد الطرفان خسائر ملموسة، وإن كان الطرف البريطاني سيكون الأكثر تضرراً، بالنظر إلى التاريخ الطويل لارتباط اقتصاده بجغرافيا الاتحاد الأوروبي وشكل شراكاته وبنية تجارته الخارجية. كما أن بريطانيا تحتاج في واردتها الرئيسة للاتحاد الأوروبي، وأي تحوُّل عنه يُعرِّضها لهزَّات اقتصادية شديدة تَمُسّ حياة المواطنين اليومية وحاجتهم إلى ضمان الحصول على سلع حيوية مثل الغذاء والدواء.

الهوامش

[1] إحصاءات التجارة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، تقرير منشور على موقع مجلس العموم البريطاني تحت رقم 7851، وبتاريخ 17 يونيو 2020. متاح على الرابط: http://researchbriefings.files.parliament.uk/documents/CBP-7851/CBP-7851.pdf

[2] جيمس كوك، "هل تتجه اسكتلندا نحو الاستقلال؟"، بي بي سي، 24 أكتوبر 2020، متاح على الرابط: https://www.bbc.com/news/uk-scotland-54630729?fbclid=IwAR1YSdQIzrSLnPN_uXpwQTTddpLm7wKnjNiWol23de7jYz3BB4HtskHT2iA

[3] المرجع السابق.

[4] تقرير للبرلمان الأوروبي حول مستقبل العلاقات التجارية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، متاح على الرابط: https://www.europarl.europa.eu/RegData/etudes/BRIE/2020/646185/EPRS_BRI(2020)646185_EN.pdf

[5] تقرير لموقع  "ذي ويك بيزنس" البريطاني بعنوان "ما الذي سوف يعنيه حصول بيركست من دون اتفاق بالنسبة للمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي"، 23 أكتوبر 2020، متاح على الرابط: https://www.theweek.co.uk/fact-check/95547/fact-check-what-a-no-deal-brexit-really-means

سيناريوهات