إقامة منطقة "منزوعة السلاح" في سِرت الليبية: تعارُض المواقف والسيناريوهات المحتملة

​شرين محمد | 06 سبتمبر 2020

دعا بعض القوى الدولية والإقليمية، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وتركيا، وكذلك الأمم المتحدة، خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح في سرت، باعتبار ذلك مدخلاً لتهدئة الصراع وتسويته في ليبيا، وهو ما اكتسب أهميةً بعد إعلان فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني وعقيلة صالح رئيس مجلس النواب وقف إطلاق النار بين طرفي الصراع. غير أن هناك تبايناً في مواقف الأطراف المحلية والإقليمية والدولية تجاه هذه الدعوة، فضلاً عن وجود مجموعة من القضايا التي تُعرقِل التوصل إلى اتفاق بين أطراف الصراع فيما يخص انشاء منطقة منزوعة السلاح في سرت، الأمر الذي يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة فيما يخص الجغرافيا المتحركة للصراع الليبي.

تتناول هذه الورقة مفهوم منطقة منزوعة السلاح في الأدبيات السياسية والقانونية، وتحلل المواقف المتعارضة إزاء إقامة منطقة منزوعة السلاح في سِرت من جانب بعض الأطراف الدولية، والسيناريوهات المحتملة لإقامة مثل هذه المنطقة خلال المدى القريب.

مفهوم "المنطقة المنزوعة السلاح"

هناك اتجاه في الأدبيات يشير إلى أن المنطقة المنزوعة السلاح أو المجردة من السلاح Demilitarized Zone هي "المنطقة التي يحظر فيها وجود أي مقاتلين أو أسلحة أو معدات أو مرافق عسكرية، والتي لا يجوز أن تنطلق منها أي أعمال أو نشاطات عدوانية تساند أو ترتبط بالعمليات العسكرية"، وغالباً ما ينطبق هذا الوضع على المناطق الواقعة على امتداد الحدود الدولية بين الدول المتنازعة عليها، لإبعاد شبح الحرب بينها. وينطبق ذلك على الوضع في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين في نهاية الحرب العالمية الثانية أو بين إسرائيل وسوريا بعد حرب 1973، وغيرها[1].

في حين يشير اتجاه آخر إلى المنطقة المنزوعة السلاح باعتبارها "إقليماً محدداً تلتزم الدولة التي تُمارس السيادة عليه وفقاً لاتفاقية دولية، وخلال فترة زمنية معينة، بالامتناع عن وضع قوات عسكرية أو أمنية فيه أو إقامة منشآت أو تحصينات عسكرية عليه". وقد يتم التوصل إلى إنشاء منطقة كهذه في فترات السلم أو النزاع المسلح، سواء عبر أفعال ميدانية أو اتفاقيات مكتوبة[2]. وينطبق ذلك التعريف إلى حد كبير على وضع منطقة سرت في ليبيا، غير أن الجيش الوطني يعتبرها منطقة "آمنة" لا تتطلب نزعاً للسلاح وإخراجاً للمقاتلين.

مواقف مُتعارِضَة

تعددت المواقف من مسألة إقامة منطقة منزوعة السلاح في سرت، تبعاً لرؤية كل الأطراف، المحلية والإقليمية والدولية المنخرطة في الصراع، بخلاف القضايا العالقة التي يثيرها إقامة هذه المنطقة، على النحو الذي توضحه مجموعات المواقف الآتية:

المجموعة الأولى (محلية): يرى الجيش الوطني الليبي أن سرت منطقة آمنة وليست منطقة نزاع حتى ينسحب منها، على نحو ما جاء على لسان اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي[3]. كما أن ذلك الوضع في حال حدوثه يُضعِف الموقف الميداني للجيش الوطني، لا سيما بعد تعثُّر حملته لاستعادة طرابلس، فضلاً عن إعطائه فرصة لميلشيات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا، لإعادة ترتيب أوضاعها وملء فراغ انسحاب الجيش الوطني من المناطق التي يسيطر عليها. في حين أن حكومة الوفاق تؤيد إنشاء مثل هذه المنطقة بشكل مشروط وهو إعادة تموضع وانتشار قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، إذ قال فايز السراج إن "أي وقف لإطلاق النار يجب أن يضمن عدم بقاء الطرف المعتدي في أي موقع يتيح التهديد بموقع جديد".

المجموعة الثانية (إقليمية): إن مواقف بعض القوى الإقليمية الداعمة للجيش الوطني وأبرزها مصر يغلب عليها التخوف إزاء احتمالية تثبيت وتعزيز الوجود التركي ليس في الغرب الليبي فقط، وإنما في الوسط الليبي أيضاً، لا سيما في ظل تزويد حكومة الوفاق والميلشيات الداعمة لها بمجموعة من المقاتلين المرتزقة، والذين جلبتهم من سوريا، فضلاً عن إقامة قواعد لها غرب ليبيا، بموجب مذكرة التفاهم بشأن التعاون الأمني والعسكري التي تم توقيعها في نوفمبر 2019. وربما تكون زيارة مدير المخابرات الحربية اللواء خالد مجاور ولقائه المشير خليفة حفتر على علاقة بوقف إطلاق النار وطرح تحويل سرت لمنطقة منزوعة السلاح، لا سيما في ظل تمدد أنقرة بالغرب الليبي[4].

يضاف إلى ذلك، اشتراط تركيا، على نحو ما عبَّرت عنه تصريحات المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين لوكالة "بلومبرغ" بتاريخ 25 أغسطس الماضي، تسليم مدينتي سرت والجفرة لحكومة الوفاق، لقبول تحويلهما إلى منطقة منزوعة السلاح، حيث قال "إن بلاده لا تعارض فكرة إخلاء مدينتي سرت والجفرة من القوات المسلحة من حيث المبدأ"، مُضيفاً في الوقت ذاته "إن حكومة طرابلس قوية ميدانياً وعلى طاولة التفاوض"، وأكد "وجوب استغلال الموارد النفطية في ليبيا لصالح الشعب"، وأن تكون عائداتها في عهدة "البنك المركزي الليبي" الخاضع لحكومة الوفاق في طرابلس[5].

المجموعة الثالثة (دولية): تدعم الولايات المتحدة فكرة إنشاء منطقة منزوعة السلاح في سرت، كمدخل لحل الصراع الليبي أو على الأقل تهدئته، بعد اشتداد حدته وتزايد التدخلات الإقليمية فيه، عبر استيراد المرتزقة ودعم وجود قواعد عسكرية دائمة، بما يضمن السيطرة على الموارد. وقد اعتبرت إدارة الرئيس ترامب أن هذه التطورات تمثل "تهديدات خطيرة للاستقرار الإقليمي والتجارة العالمية، وتقوّض مصالح الأمن الجماعي للولايات المتحدة، وحلفائنا وشركائنا في منطقة البحر الأبيض المتوسط"[6].

وطرحت إدارة ترامب حلاً يتضمن إخلاء قوات الجيش الوطني الليبي مواقعه الحالية في مدينتي سرت والجفرة، وتحييد ملف النفط عن الصراع السياسي والعسكري في البلاد، ودعا مستشار مجلس الأمن القومي، روبرت أوبراين، جميع الأطراف المسؤولة إلى تمكين مؤسسة النفط الموالية لحكومة الوفاق من "استئناف عملها الحيوي بشفافية كاملة، وتنفيذ حل منزوع السلاح في سرت والجفرة، واحترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة".

وتؤيد ألمانيا الطرح الأمريكي الخاص بتهدئة الصراع الليبي، وهو ما برز جليا خلال مباحثات وزير الخارجية الألماني هايكو ماس مع فايز السراج بتاريخ 13 أغسطس الماضي. إذ قال السراج إن "ألمانيا تسعى لدفع مسار التسوية في ليبيا في إطار مخرجات برلين"، مشدداً على أن "البداية تكون بوقف إطلاق نار دائم"، ومقترحاً أن تكون مناطق سرت والجفرة منزوعة السلاح. كما أكد أن "على الجميع تقديم تنازلات لحل أزمة ليبيا". [7]

كما طالبت القائمة بأعمال بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني ويليامز، في إحاطة لها بتاريخ 2 سبتمبر 2020، أمام مجلس الأمن، بإقامة منطقة منزوعة السلاح في ليبيا، بدءاً من سرت، مع التوصل إلى هدنة شاملة، وتأسيس آلية دولية ليبية مشتركة لمراقبة وقف إطلاق النار، والعمل على الرفع الكامل للحصار النفطي، بدلاً من الرفع الجزئي الذي أعلنته قوات الجيش الوطني، وشددت على "أن دعم أعضاء المجلس، ليس فقط بالكلام، بل بالعمل الذي سيساعد في تحديد ما إذا كانت البلاد ستنزلق إلى درك جديد من التشرذم والفوضى، أم تتقدم نحو مستقبل أكثر ازدهاراً". [8]

وكشفت ويليامز أن "المواجهة الصعبة حول سرت لا تزال متواصلة، ما يُعرِّض حياة 130 ألف شخص من الضعفاء في المدينة للخطر، بالإضافة إلى البنية التحتية النفطية الحيوية، التي تشكل شريان حياتها الاقتصادية"، مُضيفة أنه "بينما ظلت الجبهات هادئة نسبياً منذ يونيو، فإن قوات طرفي النزاع ما تزال تواصل الاستفادة من دعم أجنبي يتمثل في الأسلحة والمعدات المتطورة، حيث هبطت 70 رحلة لإعادة الإمداد في المطارات الشرقية، دعماً لقوات الجيش الوطني، بينما أرسلت 30 رحلة لإعادة الإمداد إلى مطارات غرب ليبيا، لدعم حكومة الوفاق".

وذَكَرت ويليامز أيضاً أن "نحو 9 سفن شحن رست في الموانئ الغربية، دعماً لحكومة الوفاق، فيما وصلت 3 سفن شحن، دعماً لقوات الجيش الوطني"، وهو ما يمثل خرقاً لقرار حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة، ناهيك عن التزامات المشاركين في مؤتمر برلين. ويضاعف من قلق البعثة الأممية الانتشار الواسع النطاق للمرتزقة الأجانب الذين تم جلبهم من سوريا كبؤرة قتال ملتهبة، فضلاً عن عدد من الدول الإفريقية، وهو ما يزيد من حدة الصراع. [9]      

المجموعة الرابعة (القضايا المعلقة)، والتي تُسهِم في عرقلة تحويل سرت إلى منطقة منزوعة السلاح على أرض الواقع، ومنها ترتيبات الأمن الداخلي في كل من سرت والجفرة (حجم قوات الشرطة من الجانبين)، فضلاً عن خريطة الانتشار العسكري بين "اللجنة العسكرية المشتركة 5+5" -التي انبثقت عن مؤتمر برلين في يناير 2020 وتضم خمسة ممثلين عسكريين من كل جانب، والنقاط المحددة التي يجب أن تنسحب إليها القوات.

ويضاف إلى ذلك الخلاف حول آلية خروج المقاتلين الأجانب والمرتزقة من ليبيا، والترتيبات حول تأمين منشآت النفط (والتي تشمل الآبار وخطوط الأنابيب ومحطات التصدير التي تقع تحت سيطرة قوات الجيش الوطني)، وآلية تقاسم عائدات النفط وآلية إيداعها، لا سيما في ظل الخلاف حول إيداعها البنك المركزي الليبي أو إيداعها البنك الليبي الخارجي وفقاً للاتفاق بين عقيلة صالح وفايز السراج، وكيفية معالجة الانتهاكات المحتملة لـ "المنطقة المنزوعة السلاح"، ومدى انخراط روسيا فيها مع الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي[10].

السيناريوهات المحتملة

يوجد سيناريوهان محتملان في هذا الإطار:

السيناريو الأول، إقامة منطقة منزوعة السلاح في سرت: يستنِد إلى "نافذة أمل" حدَّدت ملامحها حالة التهدئة الراهنة بين طرفي الصراع، حين أصدر كل من رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، بيانين منفصلين في 21 أغسطس الماضي، يدعوان فيهما إلى وقف إطلاق النار، ورفع الحظر النفطي والعودة إلى العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة[11]. وتبعاً لهذا السيناريو، قد يُشجِّع ذلك على النظر في الدعوات التي تطلب بتحويل سرت إلى منطقة منزوعة السلاح، من خلال مجموعة من الإجراءات والتدابير لبناء الثقة بين الأطراف المحلية.

ويُقلِّل من فرص حدوث هذا السيناريو استمرار الوجود العسكري التركي في ليبيا ودعمها للمرتزقة، في حين يطالب بعض القوى الإقليمية المعنية بالصراع الليبي مثل مصر بضرورة التصدي الحازم لكافة عمليات نقل الإرهابيين والمقاتلين إلى ليبيا، مع رفض التدخلات الأجنبية.  

السيناريو الثاني، تعثُّر إقامة منطقة السلاح في سرت: ويستند ذلك إلى ميراث عدم الثقة بين الأطراف المحلية المتحاربة، والقوى الإقليمية الداعمة لكلٍّ منهما، بل قد يسعى أحد الأطراف لاختراق لقرار وقف إطلاق النار، ويقابله الطرف الآخر بالرد؛ وبلا شك فإن التصعيد يزيد تعميق الصراع وإطالة أمده، وهو ما يُعقِّد فرص التسوية المستقبلية[12].

علاوة على ذلك، هناك خلافات داخل المعسكر الليبي الواحد؛ ففي حين يرفض الجيش الوطني إقامة منطقة منزوعة السلاح في سرت، يطالب عقيلة صالح بإدارة أمنية مشتركة للمدينتين من قوات تُشكَّل من كل الأقاليم الليبية، وهو ما يختلف عن رؤية حكومة الوفاق الداعمة لمنطقة خالية من الأسلحة والقوات المسلحة. كما يرى مؤيدو هذا السيناريو أن إقامة منطقة خالية من الأسلحة في سرت قد يمثل تمهيداً لتقسيم ليبيا[13].

خلاصة

إن السيناريو الأكثر ترجيحاً لإمكانية إقامة منطقة "منزوعة السلاح" في سِرت هو الثاني نظراً لحجم التعقيد الذي يتسم به الصراع الليبي، من حيث تنوع أطرافه وتعدد قضاياه، علاوة على التشكيك في جدوى إقامة منطقة منزوعة السلاح في سِرت، لأنها تخدم مصالح أنقرة وحكومة الوفاق والميلشيات الداعمة لها، وتخصم من نقط رصيد الجيش الذي استولى عليها في يناير 2020، لتتحول إلى "إدلب ليبيا"، لا سيما بعد تطوير منشآت في مدينة مصراتة الساحلية وقاعدة الوطية الجوية القريبة من الحدود التونسية. إلى جانب اهتمام القوى الدولية والإقليمية، بناء على خبرة السنوات السابقة، بمورد النفط وليس باستقرار البلاد[14]. والأكثر من ذلك، أنه توجد شكوك في مدى التزام أطراف الصراع بوقف إطلاق النار لمدى زمني طويل نسبياً.

الهوامش

[1] لمزيد من التفاصيل حول تعريف المنطقة المنزوعة السلاح مع نماذج تطبيقية لها، انظر الرابطين التاليين: http://www.dpmteabanhnet.org.kh/KoreanDMZ.pdfhttps://www.britannica.com/place/demilitarized-zone-Korean-peninsula

[2] حول التعريف الثاني للمنطقة المنزوعة السلاح، انظر: https://casebook.icrc.org/glossary/demilitarized-zones

[3] "الجيش الليبي يرفض تحويل سرت لمنطقة منزوعة السلاح"، وكالة سبوتنيك الروسية، 21 أغسطس 2020. على الرابط: https://arabic.sputniknews.com/radio_sputnik_world/202008211046324337

[4] "حفتر يستقبل مدير الاستخبارات الحربية المصرية في ليبيا"، سكاي نيوز عربية، 19 أغسطس 2020. على الرابط: https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1370161

[5] سعيد عبد الرازق، "تركيا تشترط تسليم سرت والجفرة للقبول بهما منزوعتي السلاح"، الشرق الأوسط، 26 أغسطس 2020.

[6] خالد محمود، "الإدارة الأمريكية تقترح منطقة "منزوعة السلاح" في سرت والجفرة"، الشرق الأوسط، 6 أغسطس 2020.

[7] "اقتراح ألماني من طرابلس: سرت والجفرة بلا سلاح"، العربية نت، 13 أغسطس 2020. على الرابط التالي: https://www.alarabiya.net/ar/north-africa/2020/08/17

[8] علي بردي، "الأمم المتحدة تطالب بمنطقة منزوعة السلاح وآلية دولية-ليبية لوقف النار"، الشرق الأوسط، 3 سبتمبر 2020.

[9] Briefing Security Council on Libya, Mission Head calls upon parties to establish demilitarized zone, reach political settlement through dialogue”, UN, 22 September 2020. https://www.un.org/press/en/2020/sc14293.doc.htm       

[10] Anas El Gomati and Ben Fishman, “Beyond the ceasefire in Libya”, Washington Institute, 25 August 2020. https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/beyond-the-ceasefire-in-libya

[11] "ليبيا.. حكومة الوفاق تعلن وقف إطلاق النار"، سكاي نيوز عربية، 21 أغسطس 2020. على الرابط: https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1370693

[12] "ليبيا: وقف إطلاق النار بين التشكيك في تطبيقه والآمال المعقودة عليه"، فرانس 24، 23 أغسطس 2020. على الرابط: https://www.france24.com/ar/20200823

[13] Fatma Lotfy, “Establishing demilitarized zone in Sirti to divide Libya, supporting Turkish goals: Libyan MB”, Daily News, 17 August 2020. https://dailynewsegypt.com/2020/08/17/establishing-demilitarised-zone-in-sirte-to-divide-libya-support-turkish-goals-libyan-mp/

[14] "عن الدبابات والمصارف: وقف تصعيد خطير في ليبيا"، مجموعة الأزمات الدولية، 20 مايو 2019. على الرابط: https://www.crisisgroup.org/ar/middle-east-north-africa/north-africa/libya/201-tanks-and-banks-stopping-dangerous-escalation-libya

 

سيناريوهات