لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت: مسارات التحرُّك الدولي والخيارات السياسية المستقبلية

محمد قواص | 11 أغسطس 2020

أحدث الانفجار الذي وَقَع في مرفأ بيروت في 4 أغسطس الجاري، صدمةً محلية في لبنان، ولدى كافة عواصم العالم، على نحو أحدث ما يُشبه "انقلاباً دولياً عاماً" في كيفية مقاربة الملف اللبناني، وتسبَّب في حدوث زلزالٍ سياسي داخلي، بدءاً بالتحرك العنيف للشارع اللبناني المناهِض للطبقة الحاكمة بمجملها، ومروراً باستقالة حكومة حسان دياب في 10 من الشهر نفسه، وانتهاءً بطرح الخيارات والسيناريوهات المتعددة التي تنتظر لبنان خلال الأيام والأسابيع المقبلة، على طاولة البحث.

كارثة المرفأ: تواطؤ الفساد وسلاح حزب الله

تمثل كارثة انفجار 2750 طناً من مادة نيترات الأمونيوم كانت مُخزَّنة في أحد عنابر مرفأ بيروت (العنبر رقم 12)، واجهةً لحالة الفساد والتسيُّب التي تنخر المؤسسات الحكومية اللبنانية على مدى العقود التي تلت نهاية الحرب الأهلية (1990). كما يعكس الغموض الذي أحاط بقضية وصول هذه الشحنة من المواد القابلة للانفجار وظروف تخزينها منذ عام 2014، تواطؤ منظومة الفساد مع الأمر الواقع الذي يفرضه حزب الله على الدولة ومؤسساتها، لا سيما في واقع هيمنة الحزب على مرفأ ومطار بيروت ومنافذ البلد الشرعية وغير الشرعية.

وتطرح قضية الكارثة التي ألمت بالعاصمة اللبنانية خطورة تحالف السلاح والفساد على نحو سبب ما يشبه الإبادة لمدينة مثل بيروت، كما تطرح خطورة خيارات حزب الله وخططه على أمن اللبنانيين، كما على أمن المنطقة والبحر المتوسط. واللافت هو تصاعد المطالبة من داخل لبنان بإجراء تحقيق دولي أو عربي للكشف عن ملابسات الحدث، خصوصاً أن رئيس الجمهورية ميشال عون لم يستبعد أن يكون العمل عدواناً وليس مجرد حادث مأساوي غير مقصود.

وتأتي كارثة بيروت لتضاف إلى أزمة اقتصادية مالية نقدية غير مسبوقة أججت غضب الحراك الشعبي المندلع بمستويات متفاوتة منذ 17 أكتوبر 2019. ويساهم تفاقم الوضع المعيشي والسياسي والأمني في تضخم الضغط الداخلي لتغيير المنظومة السياسية الحاكمة، بحيث باتت المطالب هذه المرة تتجاوز مسألة إجراء انتخابيات مبكرة وتشكيل حكومة كفاءات غير سياسية، إلى المطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة تُنهي عهد الرئيس الحالي ميشال عون.

زيارة ماكرون و"إنهاء" القطيعة الدولية مع لبنان

تمثل الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت بعد يومين من حدوث الكارثة مفترقاً جذرياً في السُّبل التي تعامل بها المجتمع الدولي مع ملف لبنان. وفيما كرَّس ماكرون في زيارته رمزية سياسية تُعبِّر عن العلاقات التاريخية الخاصة التي لطالما أولتها فرنسا إلى لبنان، إلا أن هدف الزيارة تجاوز بعدها الإنساني التضامني إلى بعد سياسي قد يؤسس لتحول جديد في مسار لبنان ومصيره من خلال الوقائع التالية:

1. تُفصِح زيارة ماكرون عن حملهِ خريطة طريق سياسية لإخراج البلد من نكبته الحالية ومن دوامة الأزمات التي تعصف به قبل ذلك. والظاهر أن تحرُّك ماكرون قد حظي بموافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي قادت إدارته سياسة متشددة حيال بيروت تطالب الحكومة اللبنانية بإجراء إصلاحات جذرية داخل البنية الاقتصادية اللبنانية، بما في ذلك مكافحة الفساد وإقفال المعابر غير الشرعية وسيطرة الدولة على منافذ البلاد الشرعية والتقيد التام بالمعايير التي يفرضها صندوق النقد الدولي قبل الإفراج عن أي مساعدات مالية للبنان.

2. تُفصِح زيارة الرئيس الفرنسي عن سعيه لإقناع واشنطن بفك العزلة عن الشعب اللبناني بمناسبة هذه الكارثة، مقابل العمل على إقناع الساسة في لبنان بالانخراط في تحولات داخلية وإيجاد "عقد سياسي جديد"، باعتبار أن سياسة الضغط الأمريكية الحالية قد أنتجت مفاعيل عكسية في الداخل اللبناني، وعزَّزت وضع حزب الله بدلاً من أن تُقوِّضه.

3. يُفصِح تدفق المساعدات العربية والدولية باتجاه لبنان عن مقاربة يُراد منها منع الانهيار النهائي والكارثي للبلد الذي يستضيف أيضاً 1.5 مليون لاجئ سوري، دون أن يعني ذلك إعادة الوصل السياسي مع الدولة اللبنانية ورموزها بانتظار حدوث تغيير جدي في متن الأداء الحكومي وفي وجوه الحاكمين.

التحرُّك الدولي في لبنان بين الإنساني والسياسي

كانت السرعة التي تمكَّنت بها فرنسا، بشخص رئيسها، من عقد مؤتمر طارئ لمساعدة لبنان في 9 أغسطس، بحضور الرئيس ترامب ومشاركة 36 مسؤولًا من رؤساء وملوك ورؤساء حكومات ووزراء خارجية ومديري مؤسسات مالية دولية، تطوراً لافتاً. وكان من اللافت أيضاً إعلان ماكرون أن المبلغ الذي تم جمعه (حوالي 298 مليون دولار) هو بداية، والتأكيد على أن الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات غير الحكومية هي التي ستتولى إدارة هذه المساعدات، ما أعاد الإعلان ضمناً عن عدم ثقة المجتمع الدولي بالدولة اللبنانية، وما نفى ما ذهب إليه الرئيس اللبناني ميشال عون من أن الكارثة هي "فرصة" لعودة الوصل الدولي (السياسي) مع لبنان.

وفيما تحدث بعض الإحصاءات عن حاجة لبنان إلى مساهمة دولية هائلة لإعادة إعمار بيروت ومرفئها (5-7 مليارات دولار)، فإن الدول المانحة لن تُقدِمَ على أي إنخراط جدي في مشاريع إعادة الإعمار قبل التأكد من حدوث تغيير حكومي يرضى به اللبنانيون، على نحو يعيد ثقة المجتمع الدولي، كما يوفر أرضية لاستقرار سياسي وأمني يمكن على أساسها إطلاق ورشة دولية لإعادة الإعمار.

آفاق المشهد السياسي اللبناني بعد زيارة ماكرون

ظهر من أداء الرئيس الفرنسي أثناء زيارته لبيروت مجموعة من العلامات التي يمكن أن تكون مؤشرات لمستقبل الحياة السياسية في لبنان. ويمكن إيجاز تلك العلامات بالنقاط التالية:

  • تأييده للحراك الشعبي ودعم مطالبه وتصريحه بغياب الثقة بين الشعب وسلطته.
  • استجابته لطلب الأهالي الذين التقاهم في بيروت بالتأكيد على أن المساعدات الدولية لن تصل إلى الدولة اللبنانية، بل سيتم تقديمها إلى المتضررين مباشرة، بما أظهر اتهاماً فرنسياً ودولياً بعجز المنظومة السياسية وضرورات تغييرها.
  • حديثه عن "عقد سياسي جديد"، وبالتالي دفعه باتجاه تغيير في الطريقة التي تدار بها الدولة اللبنانية بين المكونات السياسية اللبنانية.
  • تأكيده عدم دعوته كرئيس فرنسي لتغيير دستوري، معتبراً أن أمراً كهذا يُحدده اللبنانيون، بما يجعل دوره، ودور المجتمع الدولي من ورائه، محفزاً للتغيير وليس فارضاً له.
  • اجتماعه مع الرؤساء الثلاثة، ميشال عون ونبيه بري وحسان دياب، جاء بروتوكولياً، فيما أن اجتماعه مع قادة الأحزاب السياسية الأساسية في لبنان، بما في ذلك حزب الله، كان الأكثر توضيحاً للوجهات التي تدفع بها فرنسا لبنان والآفاق التي يعرضها المجتمع الدولي.
  • توجيه ماكرون اللوم إلى حدٍ وُصف بـ "التأنيب" إلى كل الطبقة السياسية، موالاة ومعارضة، مشاركين في الحكومة الحالية (المستقيلة) أو في الحكومات السابقة، مُناشداً الجميع الاتفاق على صيغة حكم جديدة والتوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية.
  • لم يُشِر ماكرون أبداً إلى مسؤولية حزب الله وسلاحه وسلوكه في لبنان والمنطقة، وأعاد الأزمة إلى منظومة الفساد التي يتشارك بها الجميع. وقد وجَّه ماكرون الدعوة إلى حزب الله لحضور اجتماع قادة التيارات السياسية الكبرى، ولم يُمانِع من أن يمثل الحزب محمد رعد، رئيس كتلة حزب الله البرلمانية، وهو أحد قيادات الحزب المدرجين على لوائح العقوبات الأميركية.
  • شدَّد ماكرون على تشكيل حكومة وحدة وطنية بصفتها أولوية على اقتراح الذهاب إلى انتخابات تشريعية مبكرة التي اعتبرها ضرورة، لكن إجراءها قد يستغرق وقتاً فيما معالجة الأزمة تحتاج إلى خيارات قصيرة الأجل.

الخيارات المستقبلية

1. خيار حكومة الوحدة الوطنية

يستطيع المراقب أن يستنتج بسهولة أن التطورات السياسية منذ زيارة ماكرون لا تبتعد عن العلامات التي أوحى بها الرئيس الفرنسي في لبنان، وأول هذه التطورات هو استقالة حكومة حسان دياب بما يُفسِح المجال للبحث في حكومة بديلة. وفيما يُشدِّد الشارع اللبناني على ضرورة رحيل الطبقة السياسية برمتها من خلال تشكيل حكومة مستقلة، يذهب بعض السيناريوهات المطروحة إلى أن الاتساق مع مقترح ماكرون بتشكيل حكومة وحدة وطنية، يقود إلى طاقم حكومي يكون برئاسة سعد الحريري زعيم تيار المستقبل، علماً أن الأخير كان قد اشترط قبل ذلك للقبول بهذا المنصب تشكيل حكومة خبراء مستقلة عن كل الطبقة السياسية، أو تشكيل حكومة سياسية لا يكون جبران باسيل، رئيس التيار الوطني الحر وصهر الرئيس عون، داخلها. وسبق لحزب الله أن رفض شروط الحريري التي تحرمه من نفوذ مباشر داخل الحكومة من جهة، وتنال من جهة أخرى من حليفه المسيحي الذي كان مخلصاً له منذ "ورقة التفاهم" المبرمة بين حسن نصر الله وميشال عون عام 2006.

وما زال من المبكر التأكيد عما إذا كانت الظروف السياسية التي يمر بها البلد منذ أشهر، وتداعيات كارثة مرفأ بيروت الأخيرة، وما تلاها من تحرك للمجتمع الدولي، قد أحدثت تحولات من شأنها تنازل الفرقاء عن شروطهم لإنتاج حكومة الوحدة الوطنية.

2. خيار الحكومة "المستقلة" أو "المُحايدة"

إذا كانت حكومة دياب قد مثّلت تجربة فاشلة في قيام حكومة مستقلة، إن لثبوت عدم استقلاليتها وخضوعها لسلطة تحالف الثنائية الشيعية والتيار العوني أو لثبوت عدم قدرة أية حكومة مستقلة على العمل داخل دولة عميقة تسيطر عليها القوى السياسية منذ نهاية الحرب الأهلية، فإنه سيكون صعباً تخيُّل الاهتداء إلى تجربة جديدة في هذا الصدد. وفيما يُطرَح من جديد اسم السفير نواف سلّام لتأليف حكومة مستقلة أو "محايدة"، وهو أمرٌ قد يروقُ للشارع اللبناني وللمجتمع الدولي، فإن رفض تولّيه هذه المهمة جاءَ من طرفِ حزب الله كرد فعل على مواقف الرجل من الحزب، والتي اعتبرها الحزب مُتماهيةً مع الأجندات الخارجية. وقد تعرَّض الرجل لحملة مركزة داخل بيئة حزب الله على نحو سيجعل القبول به مُجدداً هزيمة مدوّية للحزب. ومع ذلك، فإن هذا الخيار قد لا يكون مُستبعداً، طالما أن المصادر الإعلامية القريبة من الحزب قد سَرَّبت أن جبران باسيل حليف الحزب هو الذي يُعيد ترشيح سلام، علماً أن باسيل نفسه هو مَنْ رشَّح دياب قبل ذلك.

ومع أنه قد يكون مُستبَعداً خلال المدى القريب قيام حكومة مستقلة في لبنان بشكل كامل، بسبب رفض حزب الله في هذه الظروف التخلي عن نفوذه داخل أي حكومة وعدم استعداده تقديم الأمر دون مقابل سياسي وازن، إلا أن خيار "سلّام" قد يكون وارداً لتشكيل حكومة سياسية-تقنية، خصوصاً أنه مُقرَّب من الحريري، ما قد يُطمئن الحزب إلى أن سياسة الحكومة لن تكون معادية ولن تخرج عن رؤية الحريري في ربط النزاع مع الحزب بانتظار جلاء التطورات الدولية والإقليمية المتعلقة بإيران.

3. خيار الانتخابات المبكرة

تدعو خيارات أخرى إلى تشكيل الحكومة البديلة بعد إجراء انتخابات تشريعية مبكرة. وكان هذا الخيار قد طُرِحَ بعد انفجار الحراك الشعبي في لبنان قبل أشهر، إلا أنه قوبل برفض قاطع من قبل الثنائية الشيعية (حركة أمل وحزب الله) وتيار رئيس الجمهورية ميشال عون. وقد حاول رئيس الحكومة المستقيل حسان دياب إبعاد شبح الاستقالة عن حكومته من خلال الإعلان عن عزمه تقديم اقتراح لإجراء انتخابات نيابية مبكرة، إلا أن دعوة بري إلى جلسة برلمانية لمُساءَلة الحكومة، كشفت عن غضب زعيم حركة أمل وحزب الله ورئيس الجمهورية من مبادرة دياب بشأن انتخابات لا يريدونها. وتدور إشكالية إجراء الانتخابيات حول فرضيتين:

الأولى، أن الأمر يحتاج إلى قانون انتخابي جديد يأتي بديلاً عن القانون الذي وُضِع على مقاس التيار الوطني الحر برئاسة جبران باسيل ولمصلحة الثنائية الشيعية حتى لا تكون نتائج الانتخابات شبيهة بالمشهد البرلماني الحالي ونِسَب الأغلبية داخله (تميل حالياً لصالح حزب الله وحلفائه). ويَستبعِد المراقبون إنجاز ذلك سريعاً حتى لو تأكد فرضاً أن كافة الفرقاء وافقوا على إجراء الانتخابات.

الفرضية الثانية، إجراء الانتخابات هذه وفق القانون الحالي على مساوئه. ويعتبر المدافعون عن هذا الخيار أن الرأي العام اللبناني قد تغيَّر بشكل كبير منذ الانتخابات الأخيرة، وأن المشهد البرلماني الجديد سيتبدَّل بالنسب والوجوه حتى في ظل القانون الحالي.

4. خيار المؤتمر التأسيسي

يجري نقاشٌ آخر ليس بعيداً عن أجواء تحالف حزب الله وتيار رئيس الجمهورية مُستفيداً من دعوة ماكرون إلى "عقد سياسي جديد". وكان أمين عام حزب الله قد دعا منذ سنوات إلى مؤتمر تأسيسي لإعادة صياغة دستور لبنان، وبالتالي تغيير منظومة الحكم وإنهاء العمل باتفاق الطائف المعمول به منذ ثلاثة عقود. وقد فُهِمَ من هذه الدعوة أن هناك نزوعاً نحو إقامة نظام يقوم على المُثالَثة بين السنة والشيعة والمسيحيين بدل نظام المُناصَفة بين المسلمين والمسيحيين المعمول به حالياً. وقد توقَّف نصر الله عن إثارة الموضوع بسبب حساسيته الشديدة حتى لدى حلفاء الحزب.

ولمَّح عون مؤخراً إلى ضرورات التغيير في المنظومة السياسية اللبنانية، فيما جاءت زيارة ماكرون لتدفع بهذا الاتجاه، ما قد يحمِل حزب الله الذي حظي باعتراف كامل من قبل الرئيس الفرنسي مقارنة بمواقف بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة التي تعتبر الحزب منظمة إرهابية، إلى البناء على الموقف الفرنسي لتدشين ورشة دستورية تتيح له توسيع نفوذه دستورياً داخل النظام السياسي اللبناني.

وفيما ينظُر تحالف الثنائية الشيعية والتيار الوطني الحر بعين القلق للدعوات لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، فإن الدفع باتجاه التغيير الدستوري يسبب قلقاً بالمقابل لتيارات سياسية ما زالت تدافع بقوة عن اتفاق الطائف وعن فكرة المُناصَفة بين المسلمين والمسيحيين.

ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن لبنان، وبسبب كارثة بيروت وما خلفته من تداعيات، بات أولويةً داخل سلم الاهتمام الدولي المتعلق في المنطقة على النحو الذي يُفسِّر كثافة الاهتمام الدولي بالشؤون اللبنانية. وعلى هذا، فإن اللبنانيين قد لا يتمتعون بترف التدلُّل القديم، وإن عليهم الاستجابة لأجندات كبرى تُحضِّر المنطقة برمتها لتحولات فارِقة ومحورية. ومن الجدير مراقبة ما استجد حديثاً في ملف النزاع الحدودي بين لبنان وإسرائيل، سواء من خلال الإعلان اللافت لبرّي (حليف حزب الله) عن قرب التوصل إلى اتفاق، أو عبر إرسال واشنطن ديفيد هيل وكيل وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع المقبل إلى المنطقة لبحث هذا الملف، ويؤشر ذلك إلى أن لبنان دخل في مرحلة التسويات والمقايضات التي ستملي شروطها على كل الطبقة السياسية في البلاد.

سيناريوهات