حكومة الكاظمي في العراق: التحديات وفرص النجاح

مركز الإمارات للسياسات | 27 مايو 2020

نجح مصطفى الكاظمي في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بعد سبعة أشهر من أزمة سياسية تفجرت إثر اندلاع الاحتجاجات المناهضة لحكومة عادل عبد المهدي المستقيل تحت ضغط الشارع. وتُواجه الكاظمي جملةُ تحديات سياسية واقتصادية وأمنية صعبة، والأهم إدارة أزمة التوتر الأمريكي-الإيراني في البلاد؛ فهل ستنجح حكومة الكاظمي في مواجهة هذه التحديات؟

ديناميكية سياسية جديدة

يُمثل نجاح الكاظمي في تشكيل الحكومة تطوراً لافتاً للنظر في المشهد السياسي العراقي، فالرجل غير المتحزب الذي كان يُدير جهاز المخابرات فرضته تطورات سياسية واجتماعية على مدى الأشهر السبعة الماضية، بدأت منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في المدن الشيعية التسعة إلى جانب العاصمة بغداد، وجعلت من الشارع العراقي لاعباً أساسياً في المشهد للمرة الأولى بعد العام 2003.

سبق الكاظمي مرشحان أخفق كلامهما في تشكيل الحكومة، محمد توفيق علاوي الذي حظي بدعم شيعي ورفض سني وكردي، بينما نال عدنان الزرفي دعماً كردياً وسنياً ودعم جزء من القوى الشيعية، لكن القوى الشيعية القريبة من إيران تحفظت بشدة على ترشيحه، وقبلت بالكاظمي مُكرهةً خشيةَ من نجاح الزرفي القريب من الولايات المتحدة، وكذلك لفقدانها فرصة المناورة بالمزيد من الوقت والمرشحين لفرضهم في كرسي رئاسة الوزراء.

وساهم رئيس الجمهورية برهم صالح في منع وصول ثلاثة مرشحين قريبين من إيران إلى مهمة التكليف بتشكيل الحكومة، وهم أسعد العيداني وقصي السهيل ومحمد شياع السوداني، وهدد بالاستقالة في مناورة سياسية خطيرة قد يدفع ثمنها لاحقاً، بسبب الغضب الذي سببه للأحزاب الشيعية القريبة من إيران، ليس لرفضه مرشحيهم الثلاثة فحسب، بل أيضاً بتكليفه الزرفي دون رضى هذه الأحزاب، لتضطر هذه القوى لاحقاً للقبول بالكاظمي الذي يُعتبر مرشح الرئيس صالح منذ البداية بعد استقالة عبد المهدي مباشرة في نهاية نوفمبر 2019.

في هذه الأثناء كشفت الأجواءُ السياسية المشحونة أزمة النفوذ الإيراني في البلاد وملامح انحساره، فقد زار خليفة قاسم سليماني، القائد الجديد لفيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني بغداد لإدارة الأزمة لكنه أخفق في مهمته، ولهذا جاء قبول إيران بالكاظمي مفاجئاً؛ فالكاظمي حتى قبل أيام قليلة من منحه الثقة كان في نظر إيران وحلفائها العراقيين أمريكي الهوى، متورطاً في حادثة قتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس على يد الولايات المتحدة في مطلع يناير 2020، وحتى بعد نيله ثقة البرلمان واصلت "كتائب حزب الله" الذراع الإيرانية الأقوى في العراق مهاجمته وتكرار التهمة عليه.

كواليس تشكيل الحكومة

أدار الكاظمي مفاوضات تشكيل حكومته باقتدار، وتمكَّن من تمرير 15 وزيراً (من أصل 22 وزارة) بضمنها وزارتا الدفاع والداخلية اللتان غالباً ما كانتا تؤجلان إلى أشهر بعد التصويت على الحكومة، وحصل الشيعة على تسع وزارات، والسُّنة على أربع وزارات، والأكراد على وزارة واحدة، بانتظار حسم الحقائب الشاغرة السبع، وهي الخارجية والنفط والتجارة والزراعة والثقافة والعدل والهجرة. ووفق التسويات فإن الشيعة سيحصلون في مجمل الحكومة على 11 وزارة، والسُّنة على ست وزارات، والأكراد على ثلاث.

وتمكَّن الكاظمي من تجاوز الخلافات المستحكمة بين الكتل السياسية من جانب، وداخل كل كتلة سياسية من جانب آخر؛ فالجناحان الشيعيان الكبيران، "سائرون" و"الفتح"، كانا يسعيان إلى حضور كبير في الحكومة لتأكيد قوتهما السياسية في المشهد الذي برز في أعقاب الانتخابات التشريعية في مايو 2018، بعدما حصل كلٌّ منهما على مقاعد متساوية تقريباً. كما تجاوز الكاظمي عقبة الانقسام السني الذي بلغ ذروته بين فريقي رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وخميس الخنجر، إلى جانب إقناعه الحزب الديمقراطي الكردستاني المتصلب في مواقفه إزاء حصته الحكومية، بالتصويت لحكومته.

وتمكن أيضاً من إجبار القوى السياسية على ترشيح شخصيات مستقلة لإدارة بعض الحقائب، وأهمها وزارتا الداخلية والدفاع اللتان وضع على سدة كل منهما عثمان الغانمي رئيس أركان الجيش غير المتحزب، وجمعة عناد قائد القوات البرية السابق، وإن كان ترشيحهما جاء من الكتل الشيعية والسنية، إلى جانب وزير المالية علي عبد الأمير علاوي، ووزير الشباب والرياضة عدنان درجال.

وكان أبرز المعارضين لحكومة الكاظمي نوري المالكي زعيم "ائتلاف دولة القانون" (الذي يمتلك 25 مقعداً نيابياً فقط)، بسبب علاقة الكاظمي الوثيقة بحيدر العبادي، غريم المالكي، ولكن المشهد السياسي الحافل بالتأييد وسط التحديات القائمة حالَ دون أي تأثير للمالكي، رغم أنه مازال يعمل على التحشيد السياسي ضد الحكومة.

ميزان القوى الأمريكي-الإيراني

في لحظة نادرة تحصل للمرة الأولى بعد العام 2003، يقود الرئاسات العراقية الثلاث الآن (الجمهورية والحكومة والبرلمان) شخصياتٌ غير موثوقة وغير مرحب بها من إيران؛ فالرئيس برهم صالح منع وصول مرشحي إيران لتشكيل الحكومة، والكاظمي متهم من قبل إيران كرئيس لجهاز المخابرات بالتورط في مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، ومحمد الحلبوسي رئيس البرلمان الذي انقلب على التحالفات التي جلبته إلى المنصب بدعم ايراني، يتخذ الآن موقفاً مناهضاً لهم، وساهم بحكم منصبه في منع الانسحاب العسكري الأمريكي من البلاد عكس مساعي القوى الشيعية العراقية القريبة من إيران.

تُمثل ظروف تشكيل حكومة الكاظمي الفترةَ الأضعف للنفوذ الإيراني في العراق، وحتى أشهر قليلة لم تكن الأحزاب والفصائل الشيعية الموالية لإيران تأخذ بجدية ترشيح الكاظمي إلى منصب رئيس الحكومة، ولكن جُملة تطورات داخلية وخارجية ساهمت في قلب المعادلة ضد إيران وحلفائها، أهمها:

  1. لعبت احتجاجات أكتوبر 2019 دوراً مهماً في تغيير المعادلة السياسية، وأعطت التيار الوطني العراقي قوةً جديدة في المشهد السياسي بعد أن تراجع دور هذا التيار في تشكيل الحكومة عام 2018، في إثر تفكك تحالف "الإصلاح" بعضوية مقتدى الصدر وحيدر العبادي وعمار الحكيم وإياد علاوي، وخسارته منصب رئاسة الوزراء تحت ضغط إيراني شديد حالَ دون نيل العبادي أو أي مرشح ثانٍ على شاكلته المنصبَ. وساهمت الاحتجاجات، التي كان جانبٌ مهم منها احتجاجاً ضد التدخل الايراني في البلاد، في إضعاف القوى الموالية لإيران -ائتلافا "الفتح" و"دولة القانون" في الشق السياسي والفصائل المسلحة في الشق الأمني- التي اتخذت موقفاً مناهضاً للاحتجاجات، وزادت الأمور سوءاً بالنسبة لإيران بعدما تورط حلفاؤها من الفصائل المسلحة في قتل المئات من المتظاهرين، وفي المقابل اتخذ رئيس الجمهورية برهم صالح ومقتدى الصدر وحيدر العبادي وعمار الحكيم موقفاً مؤيداً للاحتجاجات منذ انطلاقها.
  2. فشل حكومة عبد المهدي الذريع كان فشلاً موجهاً إلى إيران التي ساهمت في وصوله إلى السلطة ودعمته حتى النهاية بعد تورط حكومته في قتل المحتجين، فيما تراجع الدعم الدولي للعراق بشكل كبير خلال حقبة عبد المهدي. كما فشلت إيران في إيصال مرشح آخر من اختيارها، رغم تقديم العديد من المرشحين للمنصب الذين تساقطوا تحت ضغط الاحتجاجات وغياب الإجماع الشيعي، وعدم تفاعل رئيس الجمهورية الذي يمتلك الصلاحية الدستورية لتكليف رئيس الوزراء، لإدراكه أن الغضب الشعبي سيتفاقم؛ ما أجبر التيارات الشيعية الموالية لإيران على تقديم تنازلات كبيرة والقبول بالكاظمي مكرهة.
  3. مثّلت سياسة "الضغط القصوى" التي مارستها الولايات المتحدة ضد إيران دوراً مهماً في إضعاف دورها في العراق، فقد واجهت إيران أزمة اقتصادية كبيرة تفاقمت مع تفشي وباء كورونا على أراضيها. وفيما يُعتبر العراق رئة اقتصادية مهمة لإيران، كانت الولايات المتحدة على وشك إلغاء الاستثناء الممنوح للعراق في التعامل مع إيران رغم العقوبات المفروضة عليها. وقد قلصت واشنطن فترات الاستثناء حتى بلغت شهراً قبيل تكليف الكاظمي، ولو لم ينجح في تشكيل الحكومة فإن البلاد كانت ستواجه أزمة اقتصادية كبيرة تضاف إلى أزمة انهيار أسعار النفط. كما ساهم قتل الولايات المتحدة لقاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في إضعاف الدور الايراني في العراق إلى حد كبير، وكان ذلك واضحاً في فشل إيران باختيار بدبديلين عن الرجلين، فخليفة سليماني الجديد الجنرال قاآني لم ينجح في مهمته خلال زيارته العراق عشية تشكيل الحكومة، فيما ازداد الانقسام داخل هيئة "الحشد الشعبي" بعد مقتل أبو مهدي المهندس، كما مثَّل انسحاب الفصائل التابعة للمرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني من هيئة الحشد الشعبي ضربةً قاضية وجهت إلى الفصائل الموالية لإيران والمهيمنة على إدارة الهيئة. وقد سرّب قادة عراقيون رسالة أمريكية صارمة ومباشرة إلى الكتل السياسية، مفادها أن واشنطن سترفع يدها عن العراق في حال عدم تشكيل حكومة جديدة مستقلة في قراراها وبعيدة عن النفوذ الإيراني، وكان لافتاً للنظر أنه بُعيد نيل الكاظمي ثقة البرلمان في 7 مايو الجاري تلقى اتصالاً من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أبلغه فيه تمديد الاستثناء الممنوح للعراق من نطاق العقوبات المفروضة على إيران، أربعة أشهر، دعماً لحكومته.

بداية موفقة

أظهرت الأيام العشرة الأولى من عمل الحكومة الجديدة بوادرَ قوية نحو تعزيز القرار العراقي والخروج من دائرة النفوذ الإيراني، وجاءت جملة قرارات تصحيحية اتخذتها الحكومة بمثابة بيان واضح للمسار الذي سيسير عليه الكاظمي. ومن هذه القرارات إعادة الفريق عبد الوهاب الساعدي إلى جهاز مكافحة الإرهاب كرئيس هذه المرة لا نائب الرئيس، بعدما جرده عبد المهدي من مناصبه، والجرأة في اقتحام قوات الأمن لمقر مليشيا "ثأر الله" في البصرة بعد تورطها في إطلاق النار على محتجين الأسبوع الماضي، والأهم إعلان الكاظمي دعم المحتجين وحظر إطلاق النار عليهم، وإطلاق سراح المعتقلين منهم، وإشراكهم في القرار السياسي عبر شخصيات مؤثرة في الاحتجاجات.

وفي المقابل تواجه حكومة الكاظمي تحديات سياسية واقتصادية وأمنية عديدة لخّصها الكاظمي في مقال نشرته الصحف العراقية في 19 مايو، قد تجعل المهمة شاقةً ومحفوفة بالمخاطر؛ إذ إن تداعيات فيروس كورونا لا تزال تضرب البلاد، مع تسجيل إحصاءات كبيرة من الإصابات هي الأعلى خلال الأسبوعين الماضيين، مقارنة بفترة حظر التجوال الذي فرضته السلطات في مارس الماضي، لمدة شهر.

ومع اكتظاظ المستشفيات، ولجوء الحكومة إلى العزل المناطقي، بدأت معاناة القطاع الصحي تظهر مع شحة المخصصات المالية، والمشكلة نفسها امتدت إلى القطاعات العامة في البلاد، بسبب انهيار أسعار النفط بشكل كبير. ففي يناير وفبراير 2020 بلغت إيرادات النفط نحو 6 مليارات دولار لكل شهر، وانخفضت بنسبة 80% في أبريل ومايو، إذ وصلت إلى مليار ونصف مليار دولار لكل شهر.

وفي بلد ريعي يعتمد على النفط مع غياب القطاعات الإنتاجية الأخرى وضعف الاستثمار، فإن الحكومة لم تعد قادرة على دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين، وقد تتجه الحكومة إلى تقليص رواتب الموظفين واللجوء إلى الادخار الإجباري، ما قد يثير غضب الشارع العراقي.

في هذه الأثناء تتزايد التهديدات الأمنية، فقد ازداد نشاط تنظيم "داعش" بشكل واسع، وأصبحت هجماته الآن شبه يومية في المحافظات المترابطة من ديالى شرقاً، مروراً بصلاح الدين وكركوك والموصل، وصولاً إلى الأنبار وصحرائها الشاسعة غرباً، فيما تنتظر العراق مفاوضات مهمة مع الولايات المتحدة في يونيو 2020 لتقرير مصير الوجود العسكري الأمريكي في البلاد، وما سيترتب عليه من تبعات سياسية وأمنية.

واستبق الكاظمي هذه السيناريوهات بإعلانه بشكل صريح أن البلاد مقبلة على أزمة، موجهاً انتقاداً شديداً إلى الكتل السياسية لإصرارها على مواصلة أدائها في الحصول على مكاسب، من دون إدراك التحديات الخطيرة التي ستنعكس سلباً عليها وعلى البلاد في نهاية المطاف.

السيناريوهات المحتملة لمستقبل حكومة الكاظمي

السيناريو الأول: نجاح حكومة الكاظمي في مهمتها رغم التحديات الكبيرة، وتُعتبر تجربة حكومة حيدر العبادي في 2014 مثالاً يتشابه إلى حد ما مع الحكومة الحالية. ويفترض هذا السيناريو أن التطورات السياسية والاجتماعية التي شهدها العراق خلال الأشهر السبعة الماضية بعد انطلاق الاحتجاجات الشعبية، ستساهم في تغيير الديناميكية السياسية القائمة في البلاد منذ العام 2003؛ فجرى تغيير في قواعد اللعبة السياسية، ولم تعد التحالفات الطائفية مؤثرة، ووصول الكاظمي، المستقل وغير المتحزب، إلى رئاسة الوزراء يمثل تطوراً في المشهد العراقي.

كما أن وصول الكاظمي إلى السلطة بقبول خجول من إيران، إلى جانب وجود برهم صالح في رئاسة الجمهورية، ومحمد الحلبوسي رئيس البرلمان الطامح، يمثل لحظةً نادرة من ضعف النفوذ الإيراني في مصادر القرار العليا في البلاد، وبالتالي فإن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي سيدعمان حكومة الكاظمي بشكل كبير لتعزيز انحسار نفوذ إيران، وبخاصة أنه مع تراجع الإيرادات النفطية العراقية إلى مستويات خطيرة، فإن البلاد ستكون أمام سيناريو الاقتراض والدعم الدولي، وهذا لن يكون وارداً من دون دعم أمريكي وأوروبي كما حصل في العام 2014 عندما أفلست خزينة الدولة بالتزامن مع سقوط ثلاث مدن عراقية تحت قبضة تنظيم "داعش" وانهيار الجيش، لكن الدعم الدولي الكبير لحكومة العبادي ساهم في قلب المعادلة.

في الجانب السياسي، تمثل حكومة الكاظمي في أحد جوانبها حكومةً تمثل التيار الوطني العراقي والمحتجين، ومع استمرار الاحتجاجات ورفض المتظاهرين إزالة خيمهم من الشارع، فإن القوة الشعبية ستكون ظهيراً لأي محاولة من الطرف السياسي القريب من إيران في إسقاطها أو إجبارها على اتخاذ قرارات تتناغم ومصالحها. ولكل هذه الأسباب فإن هذا السيناريو هو المرجح حتى الآن.

السيناريو الثاني: إخفاق حكومة الكاظمي في مهمتها، ويفترض هذا السيناريو أن إيران التي خسرت الكثير من نفوذها السياسي، ستسعى إلى استعادة قبضتها في العراق، وهي إن قبلت بالكاظمي الليبرالي القريب من الغرب لرئاسة الوزراء، فإنها قد تعمل على إعاقة عمله وتحميله وزر أزمات كورونا وشحة موارد الدولة في حال أخفقت حكومته في مواجهة الأزمة الصحية، ودفع رواتب الموظفين، وبالتالي سيكون أمام الكاظمي خيارين، إما التجاوب مع الضغوط الإيرانية كما حصل مع سلفه عادل عبد المهدي، وإما تعرضه لمحاولات إضعافه والتحشيد ضده لتبقى الحكومة ضعيفة، وهو ما تريده إيران في الوقت الراهن.

وفي هذا الشأن قد تبدأ الأحزاب والفصائل الشيعية الموالية لإيران خلال الأشهر المقبلة حملةَ ضغط كبرى على الكاظمي، عبر تحميل حكومته أسباب الأزمة الاقتصادية، واللعب على وتر الاحتجاجات عبر زج أتباعها بشكل غير مباشر بين المحتجين لتأليب الشارع ضده، كما حصل في فترة مفاوضاته لتشكيل الحكومة. وأيضاً قد تدفع حلفائها السياسيين في البرلمان، وتحديداً كتلتا "الفتح" و"دولة القانون"، إلى اتخاذ مواقف معارضة للكاظمي، فيما يخص ملف الانسحاب الأمريكي من البلاد، ومنعه من تطبيق إجراءات إصلاحية في مؤسسات الدولة، خصوصاً في الجانب الأمني وهيئة "الحشد الشعبي".

سيناريوهات