مستقبل نظام الحكم في الصومال في ضوء الانتخابات الرئاسية المُقبِلَة

أحمد عسكر | 06 أبريل 2020

تعيش الصومال حالة من الترقب بعد مصادقة الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو على قانون الانتخابات الجديد بنظام "شخص واحد، صوت واحد"، في ظل تباين مواقف القوى السياسية من القانون الذي يواجه موجة من الانتقادات والمطالبات بإعادة النظر بشأنه، باعتبارهِ لا يناسب الظروف السياسية والاقتصادية والأمنية التي تمر بها البلاد. ويأتي ذلك وسط حالة من الاستقطاب السياسي بين الحكومة والمعارضة في وقت تستعد فيه البلاد لإجراء أول انتخابات مباشرة في البلاد في أواخر العام الجاري 2020، ما يعزز من التكهنات بشأن مستقبل الانتخابات نفسها ومستقبل نظام الرئيس فرماجو في الحكم خلال الفترة المقبلة.

خريطة الأطراف الفاعلة في الداخل الصومالي

تهيمن أطراف عدة على المشهد السياسي الصومالي، فهناك أحزاب وقوى وشخصيات سياسية فاعلة تتمتع بقدر من النفوذ والوزن السياسي على الساحة الصومالية.

1. الحكومة الفيدرالية

هناك نية للنظام الحاكم للاستمرار في الحكم لولاية رئاسية ثانية، ويدل على ذلك المحاولات المستمرة للحكومة للتأثير على الولاءات وخلق تحالفات ممكنة داخلياً وخارجياً؛ فهي تسعى إلى تحصين جبهاتها في بعض الولايات الإقليمية، ومحاولة كسب ولاءات القبائل في تلك الولايات، واجتذاب قطاعات واسعة من المجتمع الصومالي إلى جانبها، لاسيما الشباب وبعض القبائل والعشائر الصومالية. وتحاول الوصول إلى تفاهمات ومواءمات مع الولايات المعارضة، وتسعى لتأسيس ولاية جديدة متحالفة معها في محافظتي سول وسناج ومنطقة عين على حساب ولاية بونت لاند بهدف ضمان تشكيل تحالف مضاد ضد بعض الولايات المعارضة والمعارضة السياسية. كما أنها تسيطر على إجراءات العملية الانتخابية وفقاً لما ينص عليه قانون الانتخابات الجديد، مما يمنحها أفضلية التحكم في نتائج الانتخابات، وإن لم يتم الإعلان عن حزب سياسي يقوده الرئيس فرماجو لخوض الانتخابات المقبلة، الأمر الذي يحمل دلالات متعددة حول إمكانية انعقاد الانتخابات المقبلة في موعدها المحدد ببدايات عام 2021.

2. المعارضة السياسية في البلاد

تتمثل المعارضة في الصومال في بعض الولايات الإقليمية، والأحزاب السياسية التي يتجاوز عددها في البلاد أكثر من 63 حزباً، ويقود أبرزها سياسيون سابقون بارزون، إضافة إلى المستقلين الذين يتمتعون برصيد شعبي مقبول. وتلعب قوى المعارضة الصومالية دوراً فعالاً في المشهد السياسي، وتملك صدى ملحوظاً لدى الرأي العام الداخلي، حيث تقوم بتحركات رسمية وشعبية في الداخل والخارج. كما أن لديها حضوراً بارزاً في المشهد الإعلامي المحلي ووسائل التواصل الاجتماعي. وتحاول المعارضة تشكيل تحالفات مضادة للنظام الحاكم مثل منتدى الأحزاب الصومالية في إطار مساعيها لتوحيد جهودها في مواجهة نظام فرماجو في الانتخابات المقبلة بالرغم مما تواجهه من تضييق حكومي على نشاطاتها.

أ. الولايات الفيدرالية

تمثل قوة سياسية مهمة في المشهد الصومالي وتقوم بمعارضة سياسات الحكومة الاتحادية، ما أدى إلى تأزم العلاقة بين الطرفين. ومن أبرزها ولايات جوبالاند وبونت لاند إلى جانب صومالي لاند. وقد سعت الحكومة الاتحادية للإطاحة بحكام تلك الولايات وصعود موالين لها إلا أنها فشلت وترتب عليه تعميق الأزمة، وهو ما تجلى في رفض تلك الولايات النظام الانتخابي الجديد كونه يرسخ لديكتاتورية جديدة في البلاد من وجهة نظرها.

ب. أبرز الأحزاب والقوى الصومالية المعارضة:

1) حزب الاتحاد من أجل السلام والتنمية (UPD): يترأسه الرئيس الأسبق حسن شيخ محمود، ويعد من أشد الأحزاب المعارضة للنظام الحاكم. ويضم عدداً بارزاً من الساسة الصوماليين والمسؤولين السابقين، وبعض نواب البرلمان. ويتمتع الحزب بعلاقات داخلية وخارجية جيدة، لاسيما مع تركيا التي تعتبر حليفاً للنظام الصومالي الحاكم.

2) حزب هميلوقرن: يتزعمه الرئيس الأسبق شريف شيخ أحمد، ومن أبرز مسؤوليه محمد عثمان جواري الرئيس السابق للبرلمان. ويعارض الحزبُ النظامَ الحاكم بشدة ويستضيف الاجتماعات التشاورية لأحزاب المعارضة في مقره. ويحظى هذا الحزب بدعم جماهيري ملحوظ، نظراً لشعبية رئيسه وتاريخه السياسي. كما يحتفظ بعلاقات إقليمية ودولية طيبة.

3) حزب ودجر: تأسس في ديسمبر 2014، ويتزعمه عبد الرحمن عبد الشكور، المرشح الرئاسي السابق في الانتخابات الرئاسية لعام 2017. ويعد الحزب من أشد المعارضين للحكومة الاتحادية وحلفائها. ويتمركز مؤيدوه في العاصمة مقديشو وعدد من المدن الصومالية وبلاد المهجر.

4) منتدى الأحزاب الوطنية: أُعلِنَ عنه في أكتوبر 2019 بهدف تحقيق إجراء انتخابات حرة ونزيهة في البلاد. ويضم ستة أحزاب سياسية هي هميلوقرن والاتحاد من أجل السلام والتنمية وإليس وكلن وحزب السلام قبل أن ينسحب منه حزب ودجر الذي يتزعمه عبد الرحمن عبد الشكور بسبب اعتراضه على تعيين رئيس للمنتدى. ويتزعم المنتدى شريف شيخ أحمد، وقد اتخذ قراراً خلال مؤتمر عقد في إسطنبول بتركيا في فبراير-مارس 2020 بتشكيل حزب سياسي موحد للمنافسة في الانتخابات المقبلة.

5) المستقلون: يمثلون تياراً معتبراً على الساحة السياسية الصومالية، حيث يتمتعون بقبول ملحوظ داخل المجتمع، لاسيما بين القيادات المجتمعية ونقابات رجال الأعمال، ومن أبرزهم عبد الكريم جوليد رئيس ولاية جلمدغ الأسبق، وطاهر محمود جيلي وزير الإعلام السابق. ولديهم فرصة قوية في المنافسة على الانتخابات المقبلة رغم أنهم يُشاركون لأول مرة، فضلاً عن علاقاتهم القوية بالمؤسسات الحكومية في البلاد.

6) التيار الإسلامي: يسيطر التيار الجهادي على المشهد الصومالي في مقابل انحسار التيارين السلفي والإخواني، ولم يعد يُنظر إلى الإسلام السياسي بأنه المُخلِّص بعد فشله في تجربة الحكم بالصومال. وتعد جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة "السلفية"، وحركة الإصلاح والتجمع الإسلامي "الإخوان المسلمين"، وجماعة آل الشيخ من أبرز القوى الإسلامية في المشهد الصومالي، وتنخرط بشكل قوي في مناطق عدة مثل بونت لاند والجنوب الصومالي.

أثر العامل الخارجي

إن التدخلات الدولية والإقليمية ستكون حاضرة بقوة في المشهد الانتخابي الصومالي، في ضوء تعدد أجندات القوى المنخرطة في البلاد الهادفة لتعظيم مصالحها الاستراتيجية هناك. لذلك، يبرز العامل الخارجي كمؤثر قوي في الانتخابات الصومالية، بحيث تسعى تلك القوى إلى تمكين حلفائها من السلطة في الصومال.

الولايات المتحدة الأمريكية: تحظى الصومال باهتمام أمريكي منذ انهيار نظام بري في عام 1991، وتصاعد هذا الاهتمام مع تعاظم المصالح الأمريكية وتنامي الإرهاب في البلاد والمنطقة. وتبدو العلاقة طيبة بين فرماجو والإدارة الأمريكية. لذا، ربما لا تجد واشنطن أية محاذير بشأن ولاية ثانية لنظام فرماجو في الصومال.

بريطانيا: تسعى إلى تعزيز حضورها في الصومال، إلا أنها لا تنخرط بقوة في المعادلة السياسية الداخلية بحيث تتبع سياسة متوازنة للحفاظ على مصالحها الاستراتيجية. ومن المحتمل أن تقوم بتأييد استمرار النظام الحالي خلال الاستحقاقات الرئاسية المقبلة.

تركيا: تمتلك أنقرة حضوراً قوياً في الصومال، واستطاعت نسج علاقات قوية مع نظام فرماجو بالرغم من أنه لم يكن مرشحها المفضل في 2017. لهذا، ربما يستمر دعم أنقرة للرئيس فرماجو خلال الانتخابات المقبلة.

إثيوبيا: تنخرط بشكل قوي في الصومال على مستويات عدة سياسية واقتصادية وأمنية، كما أنها تتزعم محوراً إقليمياً يضم إلى جانبها الصومال وإريتريا في ضوء التحولات الإقليمية الأخيرة بالمنطقة. لذا قد لا تجد أديس أبابا غضاضة في دعم فرماجو لولاية ثانية في البلاد في ضوء العلاقات الجيدة بين البلدين.

كينيا: ثمة تراجع واضح في العلاقات بين البلدين بسبب الخلاف على الحدود البحرية. وهو ما دفع نيروبي إلى دعم بعض الولايات والشخصيات المعارضة للنظام الحاكم في مقديشو. وفي حال استمرار الخلاف بين البلدين؛ لن تدعم كينيا بقاء فرماجو في السلطة.

قطر: تتبع استراتيجية مزدوجة خلال الانتخابات المقبلة، وهي دعم أكثر من مرشح لتتحاشى موقف انتخابات 2017 عندما دعمت المرشح الخاسر حسن شيخ محمود على حساب الرئيس الحالي فرماجو.

أبرز المرشحين المحتملين

تزخر الساحة الصومالية بالعديد من الشخصيات السياسية الطامحة لخوض غمار الانتخابات الرئاسية المقبلة والفوز فيها، من أبرزها:

محمد عبد الله فرماجو: الرئيس الحالي منذ فبراير 2017، وقد شغل منصب رئيس وزراء الصومال خلال الفترة من نوفمبر 2010 حتى يونيو 2011. وهو مؤسس ورئيس حزب تايو Tayo منذ عام 2011.

شريف شيخ أحمد: يرأس حالياً منتدى الأحزاب الوطنية المعارض، كما أنه زعيم حزب هميلوقرن. وهو الرئيس السابع للصومال بين الأعوام 2009 و2012، وحقق بعض النجاحات خلال تلك الفترة أسهمت في تنامي شعبيته مثل طرد حركة الشباب من العاصمة مقديشو والمناطق المحيطة بها. كما شهد عهده وضع الدستور الانتقالي للبلاد. وتتعدد لقاءاته مع عدد من المسؤولين الإقليميين والدوليين بخصوص الأوضاع في الصومال.

حسن شيخ محمود: سياسي وأستاذ جامعي، وهو مؤسس وزعيم حزب الاتحاد من أجل السلام والتنمية المعارض. وتولى رئاسة البلاد خلال الفترة ما بين 2012 إلى 2017، ويمتلك أصوات مؤيدة في مناطق هيرشبيلي وجلمدغ ومقديشو.

عبد الرحمن عبد الشكور: من أشد المعارضين لنظام فرماجو، وتم القبض عليه عقب وصول فرماجو للسلطة بتهم تتعلق بزعزعة الاستقرار والأمن الداخلي. وأصبح عضواً في البرلمان في عام 2009. كما تولى منصب وزير التخطيط والتعاون الدولي في حكومة الرئيس شريف شيخ أحمد.

السفير ضاهر محمود جيلي: شغل عدة مناصب من بينها: مدير إدارة العلاقات الخارجية في وزارة العدل والشؤون الدينية، وعضو في البرلمان الاتحادي الصومالي، ووزير للإعلام لمدة عام. كما كان سفيراً لدى المملكة العربية السعودية في الفترة من 2015 إلى 2018.

محمد عبد الرحمن سيرين: زعيم حزب كلن (المؤتمر) المعارض، وهو رجل أعمال وناشط في مجال الإغاثة. وأعلن ترشحه للانتخابات الصومالية المقبلة.

سيناريوهات محتملة

1. سيناريوهات محتملة حول انعقاد الانتخابات الرئاسية

السيناريو الأول: الاتجاه إلى تأجيل الانتخابات. ويعد هو السيناريو الأقوى، ويرجع ذلك إلى احتمالية استمرار أزمة تفشي فيروس كورونا في كثير من دول العالم، ما دفع الحكومة الصومالية إلى اتخاذ إجراءات طارئة للحد من انتشاره. أضف إلى ذلك، حاجة الرئيس فرماجو للمزيد من الوقت لاستمالة بعض الولايات الإقليمية إلى جانبه، وتحقيق المزيد من الأمن في عموم البلاد، وتوافر الآليات المطلوبة لإجراء الانتخابات الصومالية، فضلاً عن تخوفه من حالة الاستقطاب السياسي في البلاد، وتحالف قوى المعارضة لإسقاطه في الانتخابات المقبلة، وتحدي بعض الولايات الإقليمية للنظام. كما أن التكلفة المالية لإجراء الانتخابات من المتوقع أن تتجاوز 53 مليون دولار، ما يمثّل عبئاً على الخزانة العامة.

ويفتح هذا السيناريو الباب أمام تمديد وضمان بقاء نظام الرئيس فرماجو في السلطة لأجل غير مسمى ربما يمتد من عام إلى عامين حتى تحديد موعد جديد للانتخابات. وذلك وفقًا للمادة 56/7 من قانون الانتخابات الجديد الذي يمنحه الحق في تأجيل الانتخابات في حالة وقوع ظروف قهرية وتمديد بقاء الحكومة. وهو ما يتماشى مع نية النظام للتمديد مستغلًا حالة انشغال المجتمع الدولي بقضايا حساسة مثل كورونا والتأثيرات الاقتصادية له لتنفيذ السيناريو.

وتعد تكلفة هذا السيناريو باهظة سياسياً، إذ سيترتب عليها حالة من الاضطراب السياسي بسبب رفض المعارضة للتأجيل، وهو ما يمكن أن يعمق من الأزمة السياسية في البلاد وانسداد الأفق السياسي بشكل أعمق.

السيناريو الثاني: انعقاد الانتخابات في موعدها. وهو السيناريو الأقل احتمالاً، وذلك بسبب عدم حسم النظام الحاكم لبعض الملفات الداخلية بعد مثل الخلافات مع بعض الولايات الإقليمية مثل بونت لاند وجوبالاند، واستتباب الحالة الأمنية في البلاد في ظل نشاط حركة الشباب المجاهدين، وتأخر البدء في العمليات اللوجستية الخاصة بالانتخابات مثل تسجيل الناخبين. فضلًا عن عدم الإعلان عن حزب الرئيس فرماجو الذي سوف يخوض به الانتخابات المقبلة. كما أن هناك بعض المناطق والولايات التي يصعب إجراء انتخابات فيها نظرًا للعلاقات المتوترة مع الحكومة المركزية وكذلك فيما يتعلق بالمناطق المسيطر عليها من قبل حركة الشباب. وبالتالي هناك شكوك حول قدرة البلاد في المضيّ قدمًا في عملية الانتخابات المحتملة.

وقد يكون هذا السيناريو مُكلِفاً من الناحية السياسية في حالة خسارة الرئيس فرماجو منصب الرئيس، كما أن انعقاد الانتخابات في ظل استمرار الأوضاع الحالية يمثل عبئاً مالياً إضافياً على الدولة الصومالية.

السيناريو الثالث: تراجع النظام الحاكم عن قانون الانتخابات الجديد، والعودة إلى نظام المحاصصة (4.5). وهو سيناريو ضعيف، وربما يعود ذلك إلى رفض النظام الحاكم مطالبات المعارضة بإعادة النظر في قانون الانتخابات، واقتناع الحكومة بضرورة عقد الانتخابات المباشرة تماشياً مع رغبة المجتمع الدولي، بالإضافة إلى تخوف النظام الحاكم من النظام الانتخابي القديم في ظل تآكل شعبيته لدى الرأي العام الداخلي، علاوة على انسداد الأفق السياسي وحالة الاستقطاب بين الحكومة والمعارضة في البلاد.

ويتحقق هذا السيناريو في حال تراجع الحكومة عن تطبيق القانون الجديد للانتخابات، والاعتماد على النظام القديم (4.5). بينما يُعيق تحققه تصميم الحكومة الصومالية على تطبيق القانون الجديد، وعقد الانتخابات الرئاسية في موعدها، واستمرار حالة التباعد بين الحكومة والمعارضة.

2. السيناريوهات المحتملة في حال عُقِدَت الانتخابات الرئاسية

السيناريو الأول: فوز الرئيس فرماجو بولاية جديدة. وهو السيناريو الأقوى، ويرجع ذلك إلى سيطرة الحكومة الصومالية على مجريات العملية الانتخابية وهي - أي الحكومة - بالأساس تدعم استمرار الرئيس فرماجو في الحكم. كما أنه يسعى إلى كسب تأييد أكبر عدد من القبائل وقطاعات عديدة من المجتمع الصومالي لدعمه في الانتخابات المقبلة. في المقابل استطاع التضييق على قوى المعارضة لتحجيم تحركاتها في المجتمع. واستغلال المال السياسي في حشد أكبر عدد من الأصوات لصالحه. فضلاً عن نجاحه في بناء شبكة من التحالفات الإقليمية والدولية التي ربما تلعب دوراً في ولاية ثانية له.

وتتمثل فرص تحقق هذا السيناريو في عدم توحيد صفوف المعارضة السياسية وراء مرشح واحد مما يؤثر على تفتيت الأصوات، وتأسيس الحكومة لإدارات إقليمية جديدة في البلاد تدين للحكومة الاتحادية بالولاء، واستمالة العديد من القبائل والعشائر الصومالية. بالإضافة إلى دعم بعض الدول الإقليمية للرئيس فرماجو. بينما يُعيق تحقق هذا السيناريو تكاتف المعارضة حول مرشح واحد تدفع به في سباق الانتخابات، ونجاح المعارضة في كشف مساوئ النظام الحاكم، فضلاً عن توحيد الولايات المعارضة جهودها مع الأحزاب لإسقاط فرماجو في الانتخابات.

السيناريو الثاني: هزيمة فرماجو وصعود رئيس جديد. وهو سيناريو أقل احتمالاً، بسبب احتمالية تأجيل الانتخابات لأجل غير مسمى، وشيطنة النظام الحاكم للمعارضة السياسية، فضلاً عن ضعف الثقة في المرشحين المحتملين نظراً لكونهم إما مسؤولين سابقين فشلوا في إدارة البلاد، أو مُرشَّحين للمرة الأولى لا يمتلكون خبرات واسعة ودون ظهير شعبي كبير.

ويزيد من فرص تحقق هذا السيناريو توافق القوى السياسية والولايات الإقليمية المعارضة على دعم مرشح واحد ضد فرماجو، وتوافر الدعم الإقليمي له، ونجاح المعارضة في دفع شعبية النظام الحاكم نحو مزيد من التآكل للتحكم في كتلة التصويت لصالحها. بينما يُعيق تحققه قرار تأجيل الانتخابات الرئاسية، وعدم استقلالية اللجنة الوطنية للانتخابات وانعدام ثقة الشارع في المعارضة ومرشحيها، وتفتيت الأصوات بين مرشحي المعارضة، وغياب الدعم الإقليمي لهم.

سيناريوهات