الانهيار الاقتصادي الوشيك في اليمن: التداعيات والخيارات

مركز الإمارات للسياسات | 22 أغسطس 2021

يعيش اليمن أزمة اقتصادية مركبة وحادة ناتجة عن حالة عامّة من عدم الاستقرار الاقتصادي الكلي، وهذه الأزمة بتداعياتها المختلفة تدفع نحو انهيار شامل تقول المؤشرات إن البلاد تتجه إليه، في حال لم يتدخل المجتمع الدولي لوقفه. وهذا الوضع الحرج دفع رئيس الحكومة اليمنية، معين عبد الملك، ووزير خارجيته، أحمد عوض بن مبارك، إلى مناشدة "الدول الشقيقة والصديقة" تقديم دعم عاجل لإنقاذ الاقتصاد وكبح المخاطر والتداعيات المترتبة عليه.

تُسلِّط هذه الورقة الضوء على مؤشرات الانهيار الاقتصادي الوشيك في اليمن، والنتائج المحتملة له حال وقوعه، والخيارات المتاحة لتجنُّب مثل هذا الانهيار.   

اقتصاد على حافة الانهيار

تضع الأزمة الاقتصادية التراكمية والمركبة التي يعيشها اليمن اليوم البلادَ على حافة انهيار اقتصادي شامل، بناءً على ما تقوله مؤشرات الاقتصاد الكلي[1]، وأهمها الآتي:

  • تنامي حالة الانكماش والتباطؤ الاقتصادي؛ إذ شهد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الفترة 2014-2020 انكماشاً تراكمياً بنحو 50%، وكان قد تراجَع في الفترة من 2014 إلى 2018 فقط من 42.45 مليار دولار إلى 23.49 مليار دولار.
  • تراجَع معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي من 7.7% عام 2010 إلى 0.5% في أبريل 2021. وفي تقرير التنافسية العالمي لعام 2019، وهو التقرير السنوي الذي يقيس عناصر التنافسية الاقتصادية للدول وقدرتها على النمو، احتل اليمن المرتبة 140 من أصل 141 دولة. وفي تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2020، والذي يُقيِّم بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية في 190 دولة، احتل اليمن الترتيب 187 على المستوى العالمي، مُتراجِعاً من المرتبة 133 في عام 2014.
  • ارتفع التضخم من 8% عام 2014 إلى 30.6% عام 2021، وانهارت العملة الوطنية، إذ تراجعت قيمة الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية في سوق الصرف إلى مستوى غير مسبوق، ووصلت في مناطق سيطرة الحكومة إلى ما يزيد عن 1000 ريال مقابل كل دولار. وانعكس التضخم وتراجُع قيمة العملة في ارتفاع حاد للأسعار وتراجُع الأنشطة التجارية، وبلغ معدل البطالة 13.42% عام 2020.
  • بلغ الميزان التجاري -8693.91 مليون دولار عام 2020، ويعود ذلك أساساً إلى التراجع الكبير في الصادرات، وبالذات من النفط والغاز، فقد انخفض إنتاج هاتين السلعتين بنسبة 90% عمَّا كان عليه عام 2014، وكانت صادراتهما تُشكِّل 90% من صادرات البلاد، وثلث إجمالي الناتج المحلي للبلاد. ووفقاً لتقارير محلية، تراجَع حجم الصادرات بنسبة 75%، بما في ذلك الصادرات الزراعية التي تراجعت بنسبة تفوق 70%. وفي تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2020، احتل اليمن المرتبة 188 في مؤشر التجارة عبر الحدود، وتُقدَّر الخسائر الناتجة عن تضرُّر التجارة الخارجية عموماً بحوالي 36 ملياراً و285 مليون دولار.
  • بلغ الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي 81.7% عام 2020.
  • استحكام أزمة المالية العامة؛ فهناك عجز كبير في الموازنة العامة نتيجة تراجُع إيرادات الحكومة المعترف بها دولياً من الجمارك والضرائب بسبب تراجع الأعمال التجارية (ولا ينطبق تراجع الضرائب والجمارك على سلطة الحوثيين في صنعاء)، وكذلك بسبب تراجع الصادرات، وبالذات من النفط والغاز اللذين مثَّلت إيراداتهما نحو ثلاثة أرباع العائدات الحكومية. وزاد من حدة هذه الأزمة مؤخراً نفاد الوديعة السعودية البالغة 2 مليار دولار، والتي مكنت البنك المركزي من تغطية الواردات الأساسية منذ منتصف العام 2018. وتلعب أزمة المالية العامة دوراً حاسماً في تسريع وتيرة الانهيار الاقتصادي؛ فعجز الموازنة، مثلاً، أدَّى إلى انخفاض الإنفاق والخدمات العامة إلى أدنى مستوى، وبصورة لا تلبي الحد الأدنى من المتطلبات الاقتصادية، حتى أن إنفاقها الاستثماري متوقف تقريباً، وهو ما انتهى بتضرُّر النشاط الاقتصادي. وفي المقابل ما برح هذا العجز يفرض ضغوطاً تضخمية، فالحكومة تجد نفسها أمام مفاضلة صعبة، إما توقف تمويل العجز من خلال طباعة النقود أو الاستمرار في هذه السياسة للوفاء بالتزاماتها، وهي التزامات ضاغطة يهدد عدم الوفاء بها مستقبل الحكومة. 

عوامل تأزيم الوضع الاقتصادي

ساهم الصراع في البلاد بصورة مباشرة وغير مباشرة في الوصول إلى الأزمة الراهنة، بسبب ما ألحقه من أضرار بالبنية التحتية، وما تسبب به من نقص حاد في مدخلات الإنتاج الأساسية، وبما فرضه من قيود على الأنشطة الاقتصادية. لقد تسببت الحرب عموماً بخسائر اقتصادية تراكمية تقدر بحوالي 88.8 مليار دولار، ووصلت الكلفة الاقتصادية للعنف إلى حوالي 22% من الناتج المحلي الإجمالي (بأسعار 2019).[2]

وهناك عوامل أخرى لعبت دوراً في حالة التدهور الاقتصادي على رأسها تفشي جائحة كورونا، فقد تضررت بسببها الأنشطة الاقتصادية، وتضررت كذلك تحويلات المغتربين التي تمثل أكبر مكون للدخل من العملات الصعبة (تقدر بين 3 و4 مليارات دولار أمريكي)، ويزداد الوضع حرجاً بالنظر إلى تراجُع حجم المساعدات الدولية المقدمة إلى اليمن بنسبة كبيرة، ومنها المساعدات الإنسانية.

وساهم أطراف الصراع بدور حاسم في الوصول إلى حالة التدهور الاقتصادي الراهنة، ويدور الأمر حول استخدام الاقتصاد والسياسات النقدية كأداة من أدوات الصراع، وهو ما انتهى بالتسبب بانقسام نقدي ومصرفي، والإدارة السيئة للشأن الاقتصادي، والفساد. 

1. الانقسام النقدي والاقتصادي

تراجَع طرفا الصراع المحليين، الحكومة والحوثيين، من وقتٍ مبكر عن اتفاق تحييد الاقتصاد، وانتهت سياساتهما إلى تجزئة القدرات المؤسسية والقرارات الاقتصادية وفرض انقسام نقدي ومصرفي، وصولاً إلى تأسيس حالة فصل قسري بين اقتصاد مناطق سيطرتهما، ليصير الأمر إلى اقتصادين متمايزين ومتصارعين. ففي المواجهة بينهما، أخذت جماعة الحوثي ترفض قرارات وسياسات الحكومة وتتخذ قرارات مضادة ومعاكسة، وبدأت برفض قرار نقل البنك المركزي عام 2016، وفي ديسمبر 2019 قررت منع تداول العملة الجديدة التي طبعتها الحكومة، بحجة الحفاظ على قيمة الريال ومحاصرة التضخم، كما استحدثت مراكز جمركية على مشارف المناطق الخارجة عن سيطرتها، وأجبرت البنوك في مناطقها على عدم التعامل مع البنك المركزي في عدن عندما بدأ بإصدار خطابات الاعتماد لاستيراد السلع الرئيسية.

وانتهى الانقسام وتضارب القرارات والسياسات الاقتصادية إلى إرباك المالية العامة بتشتيت إيراداتها، وإلى ظهور تعقيدات كثيرة أمام الأنشطة الاقتصادية، وإلى تضييق الخناق على القطاعين التجاري والمصرفي بما تم فرضه من قيود على التداولات المالية المحلية، وعلى التبادلات التجارية بين مناطق سيطرة الطرفين، وهو أمر يؤكده تراجع حجم هذه التبادلات بنسبة 40%. وما كان لهذا الانقسام إلا أن ينتهي بخلق بيئتين متمايزتين للاقتصاد الكلي، شكَّل بدوره تشوهاً اقتصادياً مربكاً، فقد أدت سياسات الحكومة إلى تقويض استقرار الاقتصاد الكلي في مناطق سيطرتها، خصوصاً بسبب قيامها بتمويل عجز الموازنة بالسحب على المكشوف عبر البنك المركزي، وطباعة أوراق نقدية جديدة، من دون وجود غطاء كاف من النقد الأجنبي. وفي المقابل، شهدت مناطق سيطرة الحوثيين استقراراً نسبياً في قيمة الريال وفي معدل التضخم، لكن ذلك لا يعود فقط إلى الإجراءات التي اتخذها هؤلاء بالتعارض مع سياسات مركزي عدن؛ فهم إلى جانب التركيز على زيادة الإيرادات ضغطوا نفقاتهم العامة إلى حدود قصوى، حتى بدوا وكأنهم يتصرفون كسلطة بلا التزامات؛ فهم مثلاً لا يدفعون لموظفي الدولة إلا نصف راتب كل شهرين، والنفقات التشغيلية لمؤسسات الدولة في حدودها الأدنى، وهذا وذاك قلَّص حجم النقد المتداول في السوق، ما أسهم بالتالي في استقرار قيمة العملة في مناطق سيطرتهم.

2. الإدارة السيئة للاقتصاد الكلي

لم تقم الحكومة بإعداد أي موازنة عامة، باستثناء العام 2019، وغابت الشفافية، إذ ثمة غموض وتعتيم فيما يتعلق بالأنشطة والعمليات المالية الرسمية، ولا تخضع للرقابة والمراجعة والتدقيق، والكثير من الإيرادات الرسمية لا تُورَّد إلى الحسابات الحكومية في البنك المركزي في عدن، وعلى رأسها إيرادات النفط والغاز، ويُبرِّر أنصار الحكومة ذلك بوضعها غير المستقر في عدن ومخاوفها من استيلاء خصومها في المجلس الانتقالي الجنوبي على الأموال. ولا يختلف الحال كثيراً لدى الحوثيين، غير أنهم يمتازون بتبني سياسات تسلطية تجاه القطاع الخاص وتضييق الحناق عليه، وبدوا كمن يعمل باتجاه إعادة هيكلة الخريطة الاقتصادية، وبناء اقتصاد خاص يسيطر فيه أنصارهم ورموزهم على قطاع المال والأعمال. 

3. تفشي الفساد

شكَّلت الحرب المستمرة فرصة وغطاءً للفساد الرسمي، حتى أن فريق الخبراء الأممي وجَّه اتهامات صريحة لكلٍّ من الحكومة والحوثيين بتحويل موارد البلاد الاقتصادية والمالية عن مسارها بشكل غير قانوني من أجل تحقيق أهداف خاصة، وشملت اتهامات الفريق قيادة البنك المركزي في عدن. ويتميز الحوثيون بفرض جبايات غير قانونية مُربكة للنشاط التجاري، ولا تخلو قراراتهم الخاصة بالسياسة النقدية، كمنع الطبعات الجديدة من العملة من شبهة الفساد، وهي شبهة يطرحها غياب الشفافية حول مصير المبالغ المصادرة من هذه العملات. ويبقى فساد السلطات اليمنية عموماً قضية يؤكدها احتلال اليمن المركز 177 من بين 180 دولة، في مؤشر مدركات الفساد لعام 2019، وهي مرتبة لا تختلف كثيراً عن المراتب التي حصدها اليمن في تقارير ما قبل الحرب.

وأسهم مختلف الأطراف في الوصول إلى الأزمة الاقتصادية الراهنة بطرق خاصة ومختلفة؛ فضعف الحكومة المعترف بها مثلاً أدَّى إلى خلل في استيفاء إيرادات الدولة وإلى فتح الباب للمضاربين بالعملة.  ولعب الحوثيون، من جهتم، دوراً في أزمة السيولة والنقد الأجنبي، وذلك من خلال استحواذهم على النقود الموجودة في البنك المركزي عقب اقتحامهم صنعاء، وقيامهم بتخزينها خارج القطاع المصرفي، بما في ذلك أموال هيئات ومؤسسات التأمين والتقاعد، وبما في ذلك أيضاً حوالي خمسة مليار دولار من الاحتياطي الأجنبي.

التداعيات المحتملة للانهيار الاقتصادي

1. سياسياً: من المتوقع أن تشهد مناطق البلاد، وبدرجات متفاوتة، احتجاجات ضد السلطات، وسيكون المشهد السياسي أكثر هشاشة. ولن يكون الانهيار الاقتصادي تطوراً جيداً لمختلف أطراف الصراع، إذ سيكون له نتائج سالبة على مواقفهم، وعلى مختلف الصعد، لكن هذه النتائج ستتفاوت في درجتها وحِدَّتها؛ فالحكومة المعترف بها ستكون أكثر الأطراف تضرراً، ليس فقط بحكم مسؤوليتها وسيطرتها على البنك المركزي والسياسات النقدية، ولكن أيضاً بحكم ما سيعنيه فشلها في تأمين رواتب الجيش وموظفي الدولة، وسيجد العديد من الأطراف في ذلك فرصة للتصعيد ضد حكومة الرئيس هادي، بل ويمكن القول إن هذا الانهيار سيمثل تهديداً لمستقبلها، وإن قدرتها على البقاء ومقاومة العاصفة المتوقعة ستبقى رهناً بالدعم الإقليمي والدولي لها.

وسيكون الحوثيون أقدر على التعامل مع نتائج أي انهيار؛ فهم أكثر تماسكا باعتبار الطبيعة العصبوية لجماعتهم وقبضتهم الأمنية القوية التي تمكنهم من ضبط الشارع، وباعتبار أنهم في نهاية الأمر أقرب إلى سلطة بلا مسؤوليات، والناس لن يثوروا، مثلاً، من أجل روتب لا يستلمونها أصلاً.

ومع أن أطراف الصراع ستكون في موقف أضعف، ومع أن المجتمع الدولي سيجد في الحاصل دافعاً للتحرك ولممارسة مزيد من الضغوط باتجاه وقف الصراع، إلا أن احتمال أن يمثل الانهيار الاقتصادي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع يظل متواضعاً، لأنه سيكرس من ميزان القوى القائم اليوم بسبب التأثير غير المتوازن على موقف الحكومة والحوثيين.

2. عسكرياً: من المتوقع أن تتصاعد الأعمال العسكرية، فالانهيار الاقتصادي سيعطي الحوثيين دافعاً أقوى للتصعيد، لأنه سيجعل من موقف خصومهم أكثر ضعفاً مما هو عليه اليوم، وهذه فرصة لابد أنهم سيحرصون على استغلالها، وإذا كانت الموارد وراء إصرارهم على إسقاط محافظة مارب النفطية المهمة، فهذا الانهيار يجعلهم أكثر حاجة وتصميماً للاستيلاء على مناطق النفط والغاز بحكم ما سينتج عنه من تراجع لإيراداتهم. 

3. أمنياً: من المتوقع أن تتجه الأوضاع الأمنية لمزيد من التدهور وأن تنتشر الجريمة، وسيتحول جزء من السكان إلى ممارسة أنشطة غير مشروعة، مع تنامي إمكانية تحول البلاد إلى جنة لمافيا تهريب الأسلحة والمخدرات وغسيل الأموال، في ظل ازدهار وتكاثر الميليشيات. ولا شك أن تدهور الأوضاع سيصب في صالح الجماعات المتطرفة، وستفرض حالة الفوضى المتوقعة تهديدات إضافية في كل اتجاه، من أهمها تلك التي يمكن أن تلحق طريق الملاحة البحرية الدولية.

4. اقتصادياً: في ظل وضع كهذا من المتوقع أن تنهار المصانع والبنى التحتية، وينهار سوق العمل وترتفع معدلات البطالة إلى مستوياتها القصوى، بما يؤدي إلى دخول البلاد مرحلة "اقتصاد الفوضى" الذي يتقاطع فيه الاقتصاد غير الشرعي والاقتصاد الخفي واقتصاد الفساد واقتصاد الجريمة واقتصاد الحرب. وستكون أي جهود وتدخلات اقتصادية إقليمية أو دولية أكثر صعوبة وأكثر كلفة.

5. إنسانياً: إن ما تُصنَّف اليوم بأنها أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم مؤهلة للتحول إلى كارثة إنسانية، وقد يتجه الوضع نحو مجاعة مؤكدة طالما حذَّرت المنظمات والمجتمع الدولي من اقترابها، خصوصاً على ضوء عدم كفاية المساعدات الإنسانية اليوم، والعجز في تمويلات خطة الاستجابة الإنسانية (لم تتلق إلا 47% من التمويلات المطلوبة). وإلى جانب توقُّف الخدمات العامة كالتعليم، والصحّة، ستزداد حدة تفشي الأوبئة التي انتشرت في السنوات الماضية مثل الكوليرا والدفتيريا، والحصبة، وحمى الضنك، وسينتهي الحال بحركة لجوء واسعة صوب الدول المجاورة

الخيارات الممكنة لتفادي الانهيار

أمام الحكومة اليمنية مجموعة من الخيارات التي يمكن الأخذ بها في المدى المنظور، وتهدف إلى وقف تدهور العملة كأولوية ومفتاح لمنع الانهيار الاقتصادي، وأهمها:

  1. إيداع جميع إيرادات الحكومة، بما في ذلك إيرادات النفط والغاز، في حسابات الحكومة لدى البنك المركزي، دون استثناء.
  2. نقل أي حسابات للجهات الحكومية والمؤسسات والأعمال المملوكة للدولة من البنوك الخاصة وشركات الصرافة إلى البنك المركزي.
  3. تفعيل ما يمكن من الأنشطة والمؤسسات الاقتصادية المعطلة، وفي هذا الصدد، يبدو أن الحكومة تعتزم تشغيل عدد من المطارات وأعطت توجيهاتها بذلك لوزارة النقل.
  4. رفع معدل إنتاج النفط الخام وإعادة تصدير الغاز.
  5. استخدام وحدات حقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي والتي أقرها الصندوق نهاية يونيو الماضي، لتعزيز احتياطات العملات الصعبة، ودعم قيمة العملة الوطنية، وتبلغ 487 وحدة سحب خاصة، أي ما يساوي 691 مليون دولار. ووفقاً لبعص التقارير عقدت الحكومة مشاورات مع الصندوق باتجاه هذه الغاية.
  6. التحرك على الصعيد الإقليمي والدولي بما في ذلك لدى مؤسسات التمويل الدولية بغاية تأمين دعم عاجل لتجنب الانهيار، وهذا الدعم قد يكون نقدياً (هبات، مساعدات، قروض أو ودائع) أو على شكل مشاريع وخطط ممولة، كمشروع تعزيز الصمود الاقتصادي الممول من الاتحاد الأوروبي. وتؤكد الحكومة أنها فعلاً بصدد هذا التحرك، وتعمل بشكل حثيث مع الشركاء.
  7. إجراء تدقيق ومراجعة سريعة لأنشطة وعمليات البنك المركزي.
  8. تفعيل القوانين واللوائح المنظمة للقطاع المصرفي، فمن شأن ذلك أن يحد من عمليات المضاربة بالعملة، ومن عمليات التهرب الضريبي، ويؤمن بالتالي بعض الموارد للخزينة العامة.
  9. التوقف عن ضخ النقد الجديد دون غطاء، وهذا مشروط بزيادة إيرادات الدولة و/أو تحسين آليات تحصيلها.
  10. عودة الحكومة بكل قوامها إلى البلاد، فمن شأن ذلك أن يؤمن عمل مؤسسات الدولة ويجعلها أكثر انضباطاً وإنتاجية.

الهوامش

[1] حول المؤشرات المختلفة، يُنظَر: البنك الدولي:  https://is.gd/1sb4Xx؛ البنك الدولي: اليمن: الآفاق الاقتصادية، أبريل 2020، على الرابط: https://is.gd/LPEdTB؛ صندوق النقد الدولي: https://is.gd/Uc0s26 ؛ وزارة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية، وضع اليمن في التقارير والمؤشرات الدولية:  https://is.gd/iP9dfV؛ Trading Economics: https://is.gd/7C0pu4.

[2] معهد الاقتصاد والسلام، مؤشر السلام العالمي 2020: قياس السلام في عالم معقد، متاح على الرابط: https://is.gd/egJ1ee 

_____

تنويه: جميع حقوق نشر هذه المقالة محفوظة لـ"مركز الإمارات للسياسات"، ويُمنَع إعادة نشرها أو الاقتباس منها، جزئياً أو كلياً، دون أخذ إذن مُباشِر ومُسبَق من المركز، ويستثنى من ذلك الاقتباسات المحدودة المراعية لأصول البحث العلمي، لهدف تعليمي أو بحثي مُحدَّد، مع ضرورة الإشارة إلى المركز بوصفه الناشر الأصلي. 

 

سيناريوهات

­­أفغانستان والتحديات أمام حُكم "طالبان"

مركز الإمارات للسياسات | 18 أكتوبر 2021