تداعيات مقتل سليماني على الصراع الإيراني الأمريكي في العراق

مركز الإمارات للسياسات | 26 يناير 2020

قامت الولايات المتحدة باغتيال قائد قوة القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني، ونائب رئيس الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، في 3 يناير 2020، وهي العملية التي جاءت عقب حصول سلسلة من أحداث التصعيد بين الطرفين، بدأت في 26 ديسمبر 2019 بقيام ميليشيا "كتائب حزب الله في العراق" بإطلاق صواريخ كاتيوشا على معسكر "K1" الأمريكي في محافظة كركوك أدت إلى مقتل "متعاقد" أمريكي، وردت واشنطن عليها بقصف معسكر الميليشيا في مدينة القائم الحدودية وقتل حوالي 40 من عناصرها، لتقوم مليشيات الحشد الشعبي يوم 31 ديسمبر 2019 بمحاصرة السفارة الأمريكية في بغداد ومحاولة اقتحامها قبل أن تقرر الانسحاب بعد أن هَدَّد رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي بترك منصبه شاغراً في حاول أنصار الحشد الاعتصام أمام السفارة.

تتناول هذه الورقة تداعيات حوادث التصعيد الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة في العراق، والسيناريوهات المحتملة للصراع بين الطرفين خلال الفترة المقبلة.

لماذا قُتِلَ سليماني الآن؟

أوضحت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن استهداف سليماني إثر خروجه برفقة المهندس من مطار بغداد الدولي، بعد وصوله من سوريا، جاء لحماية الأمريكيين في العراق، ووفقاً لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو فإن الجنرال الإيراني كان يخطط لإعادة محاصرة السفارة الأمريكية من جديد واحتلالها بواسطة عناصر ميليشيات الحشد الشعبي، وأكد في تصريحات لمحطة CNN في 3 يناير الجاري أن "سليماني كان يعتزم أيضاً القيام بعمليات ضد المصالح الأمريكية والإقليمية".

تتميز عملية قتل سليماني بأنها المرة الأولى التي تستهدف فيها واشنطن قيادات أو مصالح إيرانية بصورة مباشرة في العراق منذ عام 2003، ويبدو أن هذه العملية الأمريكية غير المسبوقة جاءت أساساً رداً على خطوة محاصرة السفارة الأمريكية ببغداد، فقد أثارت هذه الخطوة الإيرانية غير المحسوبة نقطةً حساسة في ذاكرة المسؤولين الأمريكيين، فجعلتهم يستعيدون حادثة اقتحام السفارة الأمريكية بطهران واحتجاز الدبلوماسيين فيها عام 1979، ثم عملية الهجوم على القنصلية الأمريكية ببنغازي وقتل السفير الأمريكي فيها عام 2012.   

ويمكن تلخيص الرسائل الأمريكية من وراء تلك العملية بالآتي:

1. ردع إيران وإيقاف مسلسل استهداف المصالح والأصول الأمريكية الذي بدأ منذ فترة في منطقة الخليج بإسقاط الطائرة المسيرة الأمريكية في 20 يونيو 2019.

2. إفهام قادة إيران بتغيير قواعد اللعبة في المنطقة؛ ما يعني أن الولايات المتحدة ستنظر إلى أي عمل عدائي تجاهها صادر من وكلاء إيران بأنه عمل عدائي "إيراني"، ما يعني أن الرد سيكون ضد إيران نفسها.

3. إنهاء مسيرة شخصية إرهابية ساهمت في تعزيز النفوذ الإيراني في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

4. إنذار قادة الميليشيات العراقية بإظهار أن استهدافهم من قبل الجيش الأمريكي أمر أسهل بكثير من قتل الشخصية العسكرية الأهم في إيران، والقائد الفعلي لميليشيا الحشد الشعبي، وهو الجنرال قاسم سليماني.

5. تحقيق مكسب دعائي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال العام الانتخابي، وكسب الرأي العام الأمريكي بالتزامن مع بدء الديمقراطيين في مجلس النواب بإجراءات محاكته بتهم "استغلال السلطة" و"عرقلة عمل الكونغرس".

ومع أن مقتل أبو مهدي المهندس في العملية الأمريكية جاء عرَضاً كونه يرافق الموكب الإيراني القادم من المطار إلى بغداد، إلا أنه لا يمكن غض الطرف عن النتائج العملية لغياب المهندس من الساحة؛ فشبكة العلاقات التي كونها خلال سنوات مع شيوخ عشائر ورجال أعمال وقادة كل الميليشيات العراقية سمحت له بأن يكون الشخص الوحيد القادر على التنسيق بين أطراف الحشد والحرس الثوري الإيراني والحكومة العراقية والجهات المؤثرة في معظم المدن العراقية، بالشكل الذي يصعب على أي شخصية عراقية أخرى أن تؤدي المهام التي كان يقوم بها، خصوصاً أن الخلافات والمنافسة بين الميليشيات العراقية كانت ستؤدي في كثير من المناسبات إلى اقتتال كبير فيما بينها. كما أن علاقاته بالأحزاب السياسية، السنية والشيعية، أدت إلى توسع نفوذ الحشد، وعرقلة مشاريع الحكومات العراقية المتعاقبة لهيكلته بوصفه "مؤسسة أمنية رسمية"، وبالتالي هناك صعوبة حقيقية في اختيار بديل للمهندس، رغم المعلومات التي تؤكد أن قائد "منظمة بدر" هادي العامري هو الذي سيشغل منصب المهندس الفعلي، أي أركان الحشد الشعبي. غير أن العامري المعروف بعزلته وعدم قدرته على تكوين علاقات واسعة وضعف شخصيته وإدارته السيئة في المناصب التي شغلها سابقاً، لن يكون بمقدوره ملء الفراغ الذي تركه المهندس.

الرد الإيراني "المحسوب"

سارع المرشد الإيراني علي خامنئي إلى تعيين بديل لقاسم سليماني على الفور، هو إسماعيل قاآني، لإظهار عدم تأثر الاستراتيجية الإيرانية بغياب القادة، وتركيزها على الأهداف التي حددتها في العراق وباقي دول المنطقة. وركزت تصريحات القادة الإيرانيين، على "الثأر" لمقتل سليماني، وأن إخراج القوات الأمريكية من العراق والمنطقة بأسرها، سيكون ثمن العملية الأمريكية.

إلا أن الرد الإيراني المباشر كان أقل بكثير من سقف تلك التصريحات؛ إذ قامت إيران في 8 يناير بإطلاق نحو 12 صاروخاً بالستياً على قاعدتي "عين الأسد" في محافظة الأنبار و"حرير" في محافظة أربيل، لم تُوقع أي إصابات في الجنود الأمريكيين، في عملية بدت وكأنها "محسوبة بدقة"؛ فقد أعلمت طهرانُ حكومةَ بغداد بالعملية قبل وقت قليل من القصف، لإدراكها أن الأخيرة ستقوم بإبلاغ واشنطن لأخذ الاحتياطات اللازمة لحماية الجنود الأمريكيين في القواعد في العراق.

عكسَ الردُّ الإيراني "المضبوط" عدمَ رغبة القيادة الإيرانية في التصعيد، وأنها تريد فقط الحفاظ على ماء الوجه، من خلال توجيه "صفعة إلى صورة الولايات المتحدة باعتبارها قوة عظمى"، بحسب تعبير المرشد الإيراني؛ فقد كانت طهران تخشى من رد الفعل الأمريكي، وبخاصة أن الرئيس ترامب جدد تهديده للقيادة الإيرانية بأن أي استهداف لأرواح أمريكيين يدفعه إلى قصف 52 هدفاً إيرانياً.

إلا أن النظام الإيراني اعتبر أن الرد الحقيقي على قتل سليماني يكمن في الساحة العراقية، من خلال تحقيق الآتي: 

1. دفْع الكتل السياسية العراقية الموالية لها إلى التحرك في البرلمان من أجل إقرار قانون إلغاء الاتفاق الأمني بين بغداد واشنطن، أو تشكيل حكومة عراقية كاملة الصلاحيات مُوالية لها تقوم بتنفيذ خطة إخراج القوات الأمريكية.

2. وعلى نحو مُوازٍ، تحريك الفصائل "الولائية" الوكيلة لها لاستهداف الوجود الأمريكي في العراق، على اعتبار أن هذه الفصائل ترد على قتل المهندس وعلى وضع قادة تلك الفصائل على لائحة الإرهاب، تطبقاً للوعود التي أطلقها قادة الميليشيات العراقية، ومن بينهم قيس الخزعلي قائد ميليشيا "عصائب أهل الحق"، حيث أعلن أن رد أتباعه سيكون بمعزل عن الرد الإيراني.

3. العمل على إنهاء الاحتجاجات الشعبية بأي طريقة، مُستغلةً الأحداث الأخيرة لتحميل المتظاهرين مسؤولية عدم استقرار الأوضاع والعمل لصالح الولايات المتحدة.

مسألة إخراج القوات الأجنبية

ضمن الردود على العملية الأمريكية بقتل سليماني والمهندس، صوّت مجلس النواب العراقي في جلسة استثنائية وبحضور رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي يوم 5 يناير الجاري على قرار "يُلزم" الحكومة العراقية "بإلغاء طلب المساعدة المقدم منها إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش"، و"العمل على إنهاء تواجد أي قوات أجنبية في الأراضي العراقية".

وجاء قرار مجلس النواب العراقي ضمن حلقة الردود "الاستعراضية" لإيران وأنصارها العراقيين، للاعتبارات الآتية:

1. لا يمتلك البرلمان حق إصدار القرارات كونه يختص فقط بتشريع القوانين ومراقبة عمل الحكومة؛ وعليه فإن القرار مع أنه صيغ بصيغة "الإلزام" إلا أنه من الناحية القانونية غير ملزم للحكومة.

2. كان لافتاً للنظر أن القرار لم يُشر صراحةً إلى الوجود "الأمريكي"، كما لم يشر إلى الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن عام 2008 التي تحمل اسم "الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والعراق واتفاقية الإطار الاستراتيجي لعمل القوات الأمريكية في العراق". وبحسب الاتفاقية فإن القوات الأمريكية التي ستبقى في العراق بعد 31 ديسمبر 2011 تقتصر مهامها الأساسية على تدريب القوات العراقية، وتحولت هذه القوات إلى المهام القتالية ضمن أعمال "التحالف الدولي لمكافحة داعش" الذي تَشكل إثر طلب حكومة حيدر العبادي المساعدة الدولية للقضاء على "داعش". بمعنى أن إلغاء تفويض التحالف الدولي لمحاربة "داعش" لا يعني خروج القوات الأمريكية من العراق، لأن وجود تلك القوات تنظمه الاتفاقية الأمنية الموقعة بين الطرفية، ووفق المادة 30 من الاتفاقية يكون إلغاء الاتفاقية "بعد مرور سنة من تقديم أحد الطرفين من الطرف الآخر إخطاراً خطياً بذلك".

3. لا يتضمن الدستور العراقي أي نص لشرح آلية إنهاء الاتفاقات والمعاهدات. ورئيس الوزراء المستقيل لا يمتلك حق التفاوض أو تقديم طلب إنهاء الاتفاقات بموجب الدستوري العراقي؛ وعليه يحتاج إلغاء الاتفاقية الأمنية الموقعة مع واشنطن إلى حكومة كاملة الصلاحيات يمكن تتشكل بطريقتين: الأولى، بالانتخابات المبكرة مع استمرار حكومة عادل عبد المهدي، في سيناريو تروج له بعض الشخصيات داخل تحالف "البناء" إلا أنه صعب التحقق بسبب الرفض الشعبي والحاجة إلى وجود حكومة قوية قادرة على إدارة العملية الانتخابية؛ أما الطريقة الثانية فهي ترشيح شخصية جديدة يصوت عليها البرلمان تكون محل توافق وتأييد غالبية الأطراف العراقية.

ومع أن قرار البرلمان العراقي صدر بموافقة 170 نائباً، إلا أنه يمكن القول إن القرار لم يكن "وطنياً عراقياً" بل كان "طائفياً شيعياً"، باعتبار أن أغلب النواب الذين حضروا الجلسة كانوا يمثلون تحالفي الفتح وسائرون، في حين غاب عنها النواب الكرد والسُّنة، الذين يدعمون الوجود الأمريكي في البلاد لمواجهة تمدد النفوذ الإيراني.

وقد يكون حادث اغتيال سليماني نقطة تحول في ملف اختيار رئيس الحكومة الجديد؛ فالكتل السنية والأطراف الكردية، التي تمتلك تفاهمات مع تحالف "البناء"، ستعيد حساباتها ولن تقبل بسهولة ترشيح شخصية قد تعمل على إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في البلاد، وقد تدّعي تأييد مطالب ساحات الاحتجاج، والشروط التي حددتها سابقاً للترشح لهذا المنصب. لكنها قد تختلف مع زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي أعرب -في تغريدة على موقع "توتير" في الخامس من الشهر الجاري - عن عدم رضاه على إجراءات البرلمان، واعتبر موقفه "هزيلاً لا يَفي أمام الانتهاك الأمريكي للسيادة العراقية"، وطالب بطرد السفارة الأمريكية من العراق، وتجريم التعامل مع واشنطن.

العقوبات الأمريكية

رغم معرفة واشنطن بعدم قانونية قرار البرلمان العراقي، وإدراكها أن معطيات سياسية عراقية عدة تقف عائقاً أما إخراج القوات الأمريكية من العراق، إلا أنها لوحت بفرض عقوبات على العراق في حال أصرت الحكومة العراقية على إخراج قواتها، وقال الرئيس دونالد ترامب إن "الولايات المتحدة لن تغادر العراق قبل أن يدفع تكلفة قواعدها العسكرية هناك"، وأضاف في تصريحات لصحفيين مرافقين له خلال عودته من ولاية فلوريدا "إذا أجبرت القوات الأمريكية على المغادرة، فسنفرض عقوبات كبيرة على العراق لم يروا مثلها من قبل ستكون عقوبات إيران بجوارها شيء صغير".

وهذا ما توقعه بالفعل رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي، الذي أوصى البرلمان باتخاذ قرار إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في العراق خلال كملته أمام البرلمان أثناء الجلسة الاستثنائية، مع علمه بوجود عواقب كبيرة لهذا القرار، إذ قال "إنْ سارت العملية (ويقصد إخراج القوات الأمريكية) تصادمياً ورآها البعض بشكل عدائي وليس تصويبي وتصحيحي؛ فقد تكون هناك كلف سياسية واقتصادية ونقدية وأمنية وفي العلاقات الدولية ليس فقط مع الولايات المتحدة بل مع الكثير من دول التحالف الدولي".

ويمكن فهم نفي وزارة الخارجية الأمريكية وجود مناقشات لفرض عقوبات على العراق، على أنه محاولة للتهدئة مع الحكومة العراقية بعدما وصلت رسالة ترامب إلى الأطراف السياسية والشارع العراق، وحتى لا يتم استغلال هذا الاحتمال من قبل الدول المتربصة بانهيار العلاقات بين بغداد وواشنطن مثل الصين وروسيا. فقد أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مورغان أورتاغوس في تصريح متلفز أنه "لا توجد نية أو مناقشات في وزارة الخارجية لفرض عقوبات على العراق"، مشيرة إلى أن "هناك صلة خاصة تربط العراق بأمريكا"، وأن "العراق حليف للولايات المتحدة الأمريكية والمشاكل قد تحدث بين الحلفاء". كما أن بعض حلفاء واشنطن، وأبرزهم بريطانيا رفضت يوم 7 يناير الجاري فكرة العقوبات على العراق وخسارته لصالح إيران في هذا التوقيت.

السيناريوهات المحتملة بشأن مستقبل الصرع الإيراني الأمريكي

1. سيناريو التصعيد: قد يتحقق هذا السيناريو إذا ما أقدمت إيران بصورة مباشرة أو عن طريق الميليشيات الموالية لها على عمل انتقامي ضد الأصول الأمريكية في العراق أو حتى المنطقة، أو نجحت في دفع السلطات العراقية إلى اتخاذ إجراءات قانونية سليمة لإنهاء الوجود الأمريكي في العراق، حينها سترد الولايات المتحدة بقوة على الجانب الإيراني، ما قد يُفضي إلى الدخول في مواجهة مفتوحة كبيرة. ومن العوامل المساعدة على تحقق هذا السيناريو:

‌أ. عدم وجود طرف عراقي رسمي مؤثّر يمكنه منع الميليشيات "الولائية" من العبث بأمن البلاد واستهداف المصالح الأمريكية.

‌ب. استمرار الخلاف بشأن طريقة وشروط التفاوض بين طهران وواشنطن حول الملف النووي الإيراني، واستمرار واشنطن في مسار تشديد العقوبات الأمريكية على المؤسسات الايرانية.

‌ج. رفض الولايات المتحدة مغادرة العراق، واستمرارها بإرسال التعزيزات العسكرية إلى المنطقة.

2. سيناريو التهدئة (مُرجَّح): بعد أن "استعرضت" طهران عضلاتها من خلال شن الهجوم الصاروخي على القواعد الأمريكية في العراق، فإن من مصلحتها توجيه أتباعها في العراق ولبنان وباقي دولة المنطقة بعدم استهداف المصالح الأمريكية خوفاً من الدخول في حرب لا تتحمل تكاليفها في الوقت الراهن؛ فهي تتعرض لعقوبات اقتصادية كبيرة تجعلها تفضل استمرار الوضع الراهن الذي يضمن لها بقاء نفوذها الإقليمي، وتطوير ترسانتها العسكرية. فضلاً عن أي حرب مع الولايات المتحدة قد تؤدي إلى إطاحة النظام الإيراني، وهذا أكثر ما يخشاه هذا النظام. ومن العوامل التي ترجح هذا السيناريو:

‌أ. إعلان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف "انتهاء" ردّ طهران على مقتل سليماني بقصف قاعدتي "عين الأسد" و"حرير".

‌ب. إعلان الرئيس دونالد ترامب أن الضربة لم تحقق خسائر لقوات بلاده، ولم يتوعد بالرد على الصواريخ الإيرانية، واكتفى بفرض المزيد من العقوبات الاقتصادية.

‌ج. ستعتبر طهران أن قرار بغداد بإنهاء الوجود الأمريكي هو الرد الحقيقي على مقتل سليماني؛ ذلا من المتوقع أن تضاعف جهودها لطرد القوات الأمريكية من العراق من خلال ميليشياتها الشيعية بالوكالة.

‌د. تبدو معركة إنهاء الاحتجاجات الشعبية واختيار رئيس وزراء مُوالٍ لطهران، أهمَّ من الناحية الاستراتيجية من الدخول في حرب مفتوحة مع الولايات المتحدة.

‌ه. رغبة واشنطن في تجنُّب الحرب أثناء العام الانتخابي الحالي، ووجود معارضة قوية داخل مجلس النواب الأمريكي للإجراءات التصعيدية التي قام بها الرئيس ترامب، وهو ما جعل مجلس النواب يصوت في 9 يناير الجاري على قرار يهدف إلى تقييد قدرة الرئيس ترامب على شن عمل عسكري ضد إيران دون موافقة الكونغرس.

‌و. معارضة الكثير من الدول الأوروبية والصين وروسيا الحرب مع إيران في الوقت الراهن.

 

أحدث المواضيع المميزة