15 أكتوبر 2020 -- شَكَّلَ الإعلانُ عن معاهدة السلام الإماراتية-الإسرائيلية في أغسطس 2020 لحظة تاريخية في العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل. وتُعَدُّ هذه المعاهدة إنجازاً مهماً وبارزاً. وفتحت الدولتان من خلال هذه المعاهدة -إلى جانب تطبيع العلاقات فيما بينهما- البابَ أمام إقامة تعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية. وحان الآن وقتُ العمل الجاد لجعل هذه المعاهدة بوابةً للتعاون الحقيقي والدائم.

ويَسُرُّ "مجلس الأطلسي" في العاصمة الأمريكية واشنطن و"مركز الإمارات للسياسات" في أبوظبي و"معهد دراسات الأمن القومي" في تل أبيب الإعلانَ عن إقامة شراكة استراتيجية بين الأطراف الثلاثة. وبحسب تعبير وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش خلال فعالية عقدها "مجلس الأطلسي" في أغسطس الماضي، فإن من المتوقع أن تكون العلاقة الإماراتية-الإسرائيلية "سلاماً دافئاً"، بحيث تشهد تطوراً للعلاقات بين شعبي الدولتين، إلى جانب العلاقات بين الحكومتين. ونعتقد أن هناك دوراً حيوياً لمراكز البحوث والدراسات لدعم هذين المسارين. وستعمل شراكتنا على توفير الأسس لـ "سلام دافئ"، وتعظيم إمكانيات هذه المعاهدة في تعزيز العلاقات الإماراتية-الإسرائيلية، والاستقرار والأمن والازهار في المنطقة.

ستُبنى الشراكة الاستراتيجية على الزخم الناتج عن اتفاقيات إبراهيم، وستكون محطَّ تركيز مؤسسات ومراكز الفكر العالمية التي تسعى إلى المساهمة في تنمية العلاقات الإماراتية-الإسرائيلية. ومع تطوّر مثل هذه العلاقات، ستكون هناك حاجة إلى فهم عميق للقضايا ذات الأهمية المُشتركة للبلدين، وإقامة هياكل مؤسسية لدعم الحوار والتعاون على المستويين الثنائي والمُتعدّد الأطراف، ومنصات للتعامل مع الفاعلين الرئيسين في القطاعين العام والخاص، وتقديم تحليلات وتوصيات إلى صُنّاع القرار.

سنجتمع مع كبار الخبراء من دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية للمساهمة في تحديد القضايا التي تُشكّل الشواغل والتهديدات الأمنية المُشتركة، وفرص التجارة والاستثمار المتبادل، وسبل التعاون في مجال تقنيات الفضاء الإلكتروني والرعاية الصحية ومكافحة الأوبئة والسياحة والشؤون الدينية والثقافية والأمن المائي والأمن الغذائي والطاقة المُتجدّدة. وسيتم تنظيم هؤلاء الخبراء في مجموعات عمل لنشر أوراق السياسات، واستضافة الندوات وإعداد إيجازات السياسات، والمشاركة في أول مؤتمر دولي كبير حول العلاقات الخليجية-الإسرائيلية.

ولمتابعة أعمال هذه المبادرة يرجى زيارة المواقع الإلكترونية لمجلس الأطلسي، ومركز الإمارات للسياسات، ومعهد دراسات الأمن القومي.

أحدث الأخبار