شهدت الجلسة الأولى من ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الرابع نقاشاً معمقاً حول دور مجلس التعاون الخليجي ومستقبله في ظل الأزمات التي تواجهها المنطقة ولاسيما الأزمة في قطر.

عبدالله بشارة رئيس المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية في الكويت قال إن الأزمة في قطر أصابت مجلس التعاون بالشلل، كما أن العقيدة الأمنية والعسكرية للدول الأعضاء في المجلس غير موحدة، وإن مجلس التعاون يحتاج إلى تغيير ميثاقه.

الدكتور عبدالخالق عبدالله الباحث في شؤون الخليج قال إن احتمالية حدوث مواجهة عسكرية في المنطقة ازدادت بشكل ملحوظ خلال هذا العام. لكن الدكتور عبدالخالق أضاف إلى إنه رغم كل الآثار السلبية التي خلفتها الأزمات في المنطقة إلا أن هناك آثاراً إيجابية تتمثل في بروز المحور الإماراتي- السعودي كقوة دبلوماسية واقتصادية وعسكرية موحدة، كما أن دول الخليج لم تعد تعتمد على حليف استراتيجي واحد ممثلاً في واشنطن بل باتت تسعى لتنويع شركائها الاستراتيجيين.

الأكاديمي والباحث السياسي عايد المناع عزا الإشكاليات الحالية في مجلس التعاون الخليجي إلى عدة أسباب منها خوف الدول الصغرى من الدول الكبرى في المجلس والخلافات الحدودية وآلية اتخاذ القرارات في المجلس والتي تتطلب إجماع كافة الأعضاء. كما اعتبر د. المناع أن قطر تروج للديمقراطية ولا تطبقها.

المستشار السابق في وزارة الخارجية السعودية، سالم اليامي، قال إن ارتباط مفهوم الأمن لدول الخليج بالمفهوم العسكري فقط والمعتمد كثيراً على الخارج يشكل مشكلة، حيث تسعى القوى الغربية لتحقيق مصالحها ضمن هذا المفهوم على حساب أمن ودول المنطقة. وأضاف أن المشكلة الأخرى تتمثل في عدم توحيد مفهوم الأمن لكافة دول مجلس التعاون الخليجي.

ويعقد مركز الإمارات للسياسات ملتقى أبوظبي الاستراتيجي للعام الرابع على التوالي، حيث حقق المؤتمر في دوراته السابقة نجاحاً ملحوظاً ليتحول إلى الملتقى الأهم إقليمياً الذي يناقش استراتيجيات السياسات في المنطقة.

أحدث الأخبار