واصل مركز الإمارات للسياسات مسيرة نجاحاته وإنجازاته، ليُصبح من أهم مؤسسات البحث والتفكير ليس على صعيد دولة الإمارات ومنطقة الخليج فقط، بل على صعيد منطقة الشرق الأوسط والعالم أوسع. وقد حقق المركز في عام 2019 إنجازات نوعية؛ فشهد تطوراً ملموساً في عدد الفعاليات العلمية التي عقدها، والإصدارات التي نشرها، والأوراق التي أنتجها. كما توسع المركز في الوحدات البحثية لتغطي مناطق جيوسياسية جديدة، فضلاً عن توسيع شبكة الباحثين المتعاونين معه وشبكة الشراكات مع المراكز النظيرة من مختلف أنحاء العالم. وفي هذا العام أيضاً دشن المركز موقعه الإلكتروني الجديد وأكاديميته للتدريب في مجال السياسات.

وقالت رئيسة المركز الدكتورة ابتسام الكتبي إن المركز يُحقق في كل عام نجاحات جديدة، وتتوسع قائمة شُركائه والمُهتمين بمخرجاته وأنشطته، مشيرةً إلى أن المركز أصبح من أهم مراكز البحث والتفكير في المنطقة، كما أنه بات يحتل مكانةً مرموقة على خريطة مراكز البحث والتفكير في العالم.

وأضافت الكتبي أن إنجازات المركز تُوجت بحصوله على المرتبة السابعة ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والأولى ضمن دولة الإمارات العربية المتحدة، في التصنيف العالمي السنوي لمراكز البحث والتفكير الصادر عن جامعة بنسلفانيا الأمريكية في يناير 2019، كما نال المؤتمر السنوي للمركز "ملتقى أبوظبي الاستراتيجي" المرتبةَ العاشرة في قائمة أفضل المؤتمرات على مستوى العالم.

واعتبرت الكتبي أن هذا الاعتراف العالمي مكانة ودور مركز الإمارات للسياسات لَهو دليل على أن المركز أصبح من القوة الناعمة لدولة الإمارات، وأنه يسهم في تعزيز صورة الدولة التي ترتكز على تحقيق النهضة والتنمية بالاعتماد على البحث العلمي والمعرفة والابتكار.

وأوضحت رئيسة المركز أنها منذ تأسيس المركز كان طموحها ينصبّ على أن يسلك المركز طريقاً لم يسلكه أحد من قبل، وأن يملأ الفراغ الموجود في الدولة والمنطقة والمتمثل في غياب مؤسسات حقيقية للبحث والتفكير ترفد صانع القرار في الدولة بتحليلات شاملة ومعمقة للأحداث والتطورات الراهنة، وتلفت انتباهه إلى التحولات المتفاعلة، وترشده إلى التحديات والاتجاهات المستقبلية، وتقدم له أخيراً التوصيات والمقترحات التي تُحسِّن مخرجات السياسات المحلية والخارجية.

الأوراق والإصدارات

وتحقيقاً لمسعى المركز في دعم صانع القرار، أنتج في عام 2019 أكثر من خمسمئة ورقة تركز على فهم وتحليل التحولات السياسية الجارية في الإقليم والعالم، وبناء السيناريوهات للصراعات المتفاعلة في المنطقة. وانضافت تلك الأوراق إلى قائمة الأوراق التي أعدها المركز منذ تأسيسه والتي فاقت 2400 ورقة تنوعت ما بين أوراق سياسات وأوراق تقدير موقف وتحليلات استراتيجية.

كما نشر المركز في عام 2019 سبعة إصدارات باللغتين العربية والإنجليزية، ليصل عدد إصداراته المنشورة منذ عام 2013 أكثر من 55 إصداراً.

المؤتمرات والندوات

ومثل كل عام، عقد المركز "ملتقى أبوظبي الاستراتيجي"، وهو الملتقى الذي يعد من أهم منصات الحوار السنوية حول قضايا الأمن الإقليمي والعالمي. وتميزت دورة هذا العام بالموضوعات التي نوقشت في الملتقى والتي تمحورت حول عنوان "تنافس القوى القديم في عصر جديد"، كما تميزت باتساع أهمية المشاركين وعددهم الذي ناف على 400 مشارك ومشاركة.

وعقد المركز أيضاً في العام نفسه ثلاث حلقات نقاشية ناقشت تحولات المشهد السياسي في العراق وتفاعلات السياسة الخارجية في ظل الصراع الإيراني-الأمريكي، والديناميات المتغيرة في السياسات داخلية والخارجية لتركيا، وقضية الجنوب في اليمن.  

الشراكات

وضمن استراتيجية المركز لتنويع شراكاته، أبرم المركز سبع مذكرات تفاهم جديدة مع مراكز تفكير إقليمية وعالمية مرموقة تشمل مؤتمر ميونخ للأمن، ومعهد دراسات جنوب آسيا التابع لجامعة سنغافورة الوطنية، ومركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في إسلام أباد، ومركز أنتال جوزيف للمعرفة في بودابست، ومركز الدراسات الاستراتيجية التابع للجامعة الأردنية، والمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية. ويسعى المركز من خلال اتفاقيات الشراكة هذه إلى تبادل الخبرات البحثية والمعرفية مع هذه المراكز بما يُسهم في إثراء العمل البحثي المشترك وتجويد مخرجاته.

الموقع الجديد وأكاديمية التدريب

وضمن خطة تطوير عمل المركز، أطلق المركز موقعه الإلكتروني الجديد ليمثل منصةً تقدِّم إلى صانعي القرار والباحثين والمهتمين تحليلاً معمقاً للقضايا المهمة والمستجدات المتفاعلة، وفق المنهجيات والمعايير التي يتبعها المركز.

كما أطلق المركز أكاديمية التدريب التي تُعد الأولى من نوعها في المنطقة التي تقدم دورات تدريبية في مجالات تحليل السياسات، وتحليل وبناء الاستراتيجيات لصناع القرار، وتحليل البيانات الاستراتيجية ونمذجة السيناريوهات المتوقعة، إضافة إلى دورات بناء السياسات الدينية والتعليمية والإعلامية.

وأخيراً، أكدت الدكتورة ابتسام الكتبي أنه بالرغم مما حققه المركز في عام 2019 فإنه يدلف إلى عام 2020 وهو يحمل أهدافاً أكبر وخططاً أكثر طموحاً، وإنها على ثقة من تحققها بدعم صانعي القرار في الدولة، وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكمُ دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، ومعالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية.

أحدث الأخبار