مركز الإمارات للسياسات يواصل إنجازاته في زمن "كورونا"

مركز الإمارات للسياسات | 30 ديسمبر 2020

واصل مركز الإمارات للسياسات، مركز التفكير الرائد في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط، إنجازاته في عام 2020، واستطاع أن يتغلب على التحديات والعوائق التي فرضتها جائحة "كوفيد-19"، عبر استغلال الفضاء الإلكتروني لتعزيز التشبيك مع الباحثين ومراكز التفكير النظيرة في مختلف أنحاء العالم، وتوسيع الندوات وحلقات النقاش "الافتراضية"، وتطوير أدوات مقاربة القضايا والمستجدات والتحولات في الإقليم والعالم.    

وقالت رئيسة المركز الدكتورة ابتسام الكتبي إن جائحة "كورونا" «لم تُثنِ المركز عن الاستمرار في الريادة والتطور، بل إننا نجحنا في تحويل التحديات الناشئة من الجائحة إلى فرص جديدة». وأضافت أن المركز كان من «أُولى مؤسسات البحث والتفكير في الإقليم التي استجابت بسرعة لتداعيات جائحة كورونا، وسعت إلى استشراف التحولات الجيوسياسية والاقتصادية والاجتماعية الناشئة عن الجائحة».

وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي عقد المركز 15 ندوة افتراضية تناولت تطورات الأزمات والصراعات في المنطقة في ظل "كورونا"، سيما في اليمن وليبيا وسوريا والعراق والصومال وتركيا وإيران وقضية سد النهضة بين إثيوبيا ومصر والسودان، كما تناولت التحولات العالمية الجيواستراتيجية والاقتصادية في حقبة ما بعد كورونا، إضافة إلى تخصيص ندوة لمناقشة التحولات الاستراتيجية لمعاهدة السلام الإماراتية-الإسرائيلية. وقد أتاح المركز للجمهور التفاعل مع هذه الندوات من خلال بثّها بشكل مباشر على صفحات المركز في وسائل التواصل الاجتماعي وعلى موقع "يوتيوب".

وتحقيقاً لمسعى المركز في دعم صانع القرار أنتج في هذه الفترة نحو 656 ورقة تنوعت ما بين أوراق سياسات وأوراق تقدير موقف، تركز على فهم وتحليل التحولات السياسية الجارية في الإقليم والعالم، وبناء السيناريوهات للصراعات المتفاعلة في المنطقة، كما نشر المركز 5 إصدارات علمية باللغتين العربية والإنجليزية، فضلاً عن التوسع في مشاريع التحليلات الاستراتيجية ورسم خرائط الفاعلين في أهم القوى الدولية والإقليمية، والتي تشمل تسع دول.  

وبعد تدشين النسخة المطورة الثانية لموقع المركز الإلكتروني في مطلع العام الجاري، أصبح من أهم المنصات التي توفر لصانعي القرار والباحثين والمهتمين تحليلاً معمقاً للقضايا المهمة والمستجدات المتفاعلة باللغتين العربية والإنجليزية، ووفق المنهجيات والمعايير التي يتبعها المركز، حيث وصل إجمالي المواد المنشورة على الموقع خلال تلك الفترة باللغتين إلى نحو 685 مادة ما بين تحليل سياسي ودراسة متخصصة، بمعدل مادتين منشورتين يومياً. ووصلت نسبة الزيادة في زوار الموقع إلى نحو 85 بالمئة، في حين بلغ عدد المتصفحين الإجمالي نحو 305 آلاف متصفح. كما زاد التفاعل مع مخرجات المركز وإنتاجاته، حيث وصل عدد الوصول إلى منشورات صفحات التواصل الاجتماعي التابعة للمركز (فيسبوك وتويتر وانستجرام ويوتيوب) منذ بداية العام إلى نحو ثلاثة ملايين و700 ألف.   

كما وسّع المركز شبكة الشراكات مع المراكز النظيرة في المنطقة والعالم، فأبرم اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الثلاثية بين المركز و"مجلس الأطلسي" بواشنطن و"معهد دراسات الأمن القومي" بتل أبيب، وهي الشراكة التي تنبع من الزخم الناتج عن "اتفاقيات إبراهيم"، وتسعى إلى الإسهام في تنمية العلاقات الإماراتية-الإسرائيلية وتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة.  

ومن جهة أخرى، عقد المركز مؤتمره السنوي "ملتقى أبوظبي الاستراتيجي السابع" في هذا العام افتراضياً، بمشاركة مفكرين وخبراء بارزين على مستوى العالم، وركزت نسخة هذا العام على مناقشة ثلاثة متغيرات ستسهم في تشكيل النظامَين العالمي والإقليمي، وهي: جائحة كورونا، والانتخابات الأمريكية، ومعاهدة السلام الإماراتية-الإسرائيلية.

وأمام هذه الإنجازات، والتفاعل الواسع مع مخرجات المركز وإنتاجاته من قبل صانعي القرار والباحثين والمهتمين، يشعر المركز بثقل المسؤولية والدافعية نحو المزيد من التطور والإنجاز، ويطمح المركز كما تقول الدكتورة ابتسام إلى «أن يستمر كمؤسسة بحث وتفكير إماراتية تقدم الرؤى الاستراتيجية لفهم الاتجاهات العالمية والإقليمية التي ستُشكّل مُستقبلنا، وأن تتعزز في الوقت نفسه مكانة المركز في الخريطة العالمية لمراكز البحث والتفكير».

أحدث الأخبار