قالت الدكتورة ابتسام الكتبي، رئيسة مركز الإمارات للسياسات، إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعمل جاهدة من أجل تكريس الاستقرار في المنطقة العربية، خاصة في ظل الأزمات التي تعصف بالشرق الأوسط حالياً، مثل الأزمة الدبلوماسية ما بين قطر والدول الأربع المقاطعة لها –الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، ودور إيران التخريبي في النزاعات في اليمن وسوريا والعراق، إلى جانب دورها التخريبي في لبنان من خلال دعم "دويلة حزب الله" وإضعاف مؤسسات الدولة اللبنانية عبر الاستقواء بمليشيا الحزب وسلاحه. وأشادت الكتبي بالدور القيادي الذي اتخذته الإمارات بالشراكة مع المملكة العربية السعودية بهدف تشكيل رؤى فكرية وسياسية لحلول عملية للأزمات الحالية، ونشر الأمن والاستقرار في المنطقة العربية.

وأضافت الكتبي في كلمتها الافتتاحية لأعمال "ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الرابع"، المنعقد في قصر الإمارات، بأبوظبي، يومي الأحد والاثنين (13-12 نوفمبر الجاري): "تسعى دولة الإمارات إلى تقديم نموذج يحمل الأمل لشعوب المنطقة، ويَعدها بالاستقرار والنماء والتقدم والسعادة، ويقودها إلى المستقبل بآفاقه الرحبة، كما عبرت عنها خطة مئوية الإمارات 2071." وتابعت: "في السياق ذاته، تأتي جهود المملكة العربية السعودية، للتحديث السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، كما عبرت عنها "رؤية السعودية 2030"، لتمثل إسهاماً مهماً في رسمِ مستقبلٍ أفضلَ للمنطقة وتوفير حياة كريمة لشعوبها".

وأشارت رئيسة مركز الإمارات للسياسات إلى استمرار ما وصفته بـ"حالة السيولة وعدم الوضوح واللايقين" في النظامين الدولي والإقليمي، كما توقعت خُلاصات النسخة الثالثة من "ملتقى أبوظبي الاستراتيجي" في نوفمبر الماضي. وتابعت: "لم تتغير بنيةُ النظام الدولي، ومازالت الولاياتُ المتحدة القوة الأولى العظمى في العالم، وتسعى دولُ العالم جاهدةً إلى فهم توجهاتِ السياسة الأمريكية ومحاولةِ التكيف معها". وسلطت الكتبي الضوء على "الاضطراب والتناقض" بين مؤسسات الولايات المتحدة في ظل إدارة ترامب، والأزمات التي عصفت بأوروبا، مثل قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست"، واستفتاء استقلال إقليم كاتالونيا في إسبانيا.

ولدى تناولها الأوضاع الإقليمية الحالية قالت الكتبي: "مازالت المنطقة العربية تعاني تداعيات الربيع العربي، وتعيش حالة من النار واللهب؛ فالحرب مشتعلة في اليمن وسوريا، وحالة التصارع والانقسام قائمة حتى اللحظة في ليبيا. وفي الوقت الذي بدا فيه أن العراق على طريق دحر تنظيم "داعش" من فوق أراضيه، فإذا بقضية استقلال كردستان تنفجر في وجهه"، وأضافت أن ذلك يحدث "في ظل مواصلة إيران لسياساتها الهادفة إلى الهيمنة على الإقليم وتقويض الدولة الوطنية العربية؛ من خلال دعم المليشيات المسلحة وتكريس الخطاب الطائفي".

وأكدت الكتبي في كلمتها أن "ملتقى أبوظبي الاستراتيجي" لهذا العام يسعى إلى مقاربة مختلف التحولات الإقليمية والدولية بأدوات التفكيك والتحليل الجيواستراتيجي، مضيفةً أن جلسات الملتقى ستتناول قضايا أمن الخليج وسيناريوهاته، وكيفيةَ انعكاسِ أزمات إيران الداخلية على سياساتها الإقليمية، والدورَ التركي بين الإحياء والانكماش، والمستقبَلاتِ المحتملةَ للدول العربية التي تشهدُ حروباً طاحنة وصراعات داخلية، واضطرابَ السياسات الأمريكية في الخليج، بالإضافة إلى مقاربة واقع القوة الحقيقية لروسيا في النظام الدولي، ومساراتِ صعود القوى الآسيوية إلى مكانةٍ قيادية في النظام الدولي، إلى جانب مناقشة إشكالاتِ التطرف والإرهاب ومستقبل الإسلام السياسي، والنموذج الإماراتي في القوة الناعمة.

يذكر أن الملتقى لهذا العام سيشتمل، لأول مرة، على تقديمِ نموذج للتحليلات والتوقعات الجيواستراتيجية، وتحليل المخاطر السياسية والاقتصادية، يتبناه مركز الإمارات للسياسات ويوظفه في أعماله وتوصياته، تحت عنوان "تفكيك شيفرة المستقبل".

أحدث الأخبار

السفير التونسي يزور مركز الإمارات للسياسات

مركز الإمارات للسياسات | 20 سبتمبر 2021

سفير هولندا لدى الدولة يزور مركز الإمارات للسياسات

مركز الإمارات للسياسات | 11 يوليو 2021

سفير باكستان لدى الدولة يزور مركز الإمارات للسياسات

مركز الإمارات للسياسات | 01 يوليو 2021