قالت الدكتورة ابتسام الكتبي، رئيسة مركز الإمارات للسياسات، إن سياسات دولة الإمارات العربية المتحدة ترتكز على تخطيط علمي مدروس وعمل منهجي دؤوب، وأن عملية صنع القرار في الدولة تتسم بالرشد وتُوظف الدراسات الموضوعية والبحوث العلمية. وفي هذا الصدد ذكرت الدكتورة ابتسام أن مركز الإمارات للسياسات منذ نشأته عام 2013 سعى إلى خدمة صناع القرار في الدولة، عبر تقديم تحليلات للمستجدات، وتوفير بدائل وسيناريوهات عملية، وصوغ توصيات قابلة للتطبيق.

وأشارت الكتبي إلى أهمية توفير البدائل العملية لصُناع القرار في ظل التحولات السريعة على مستوى العالم، وأضافت: "عند تأسيس المركز، حرصتُ على أن ينصب التركيز بشكل رئيسي على إنتاج أوراق سياسات وتقدير مواقف وتنبيهات سياسية لخدمة صُناع القرار في الدولة والحكومات في منطقة الخليج. وكان أهم أسباب تطور تجربة المركز، استجابة صانع القرار في التعاطي مع مخرجات المركز، وتفاعله بعمق مع تحليلات المركز وتوصياته في العديد من الملفات الإقليمية".

وأوضحت الدكتورة ابتسام أن المركز أسَّس "ملتقى أبوظبي الاستراتيجي" عام 2014 كمنصة فريدة من نوعها في المنطقة لاستعراض مختلف الرؤى العالمية والإقليمية ومناقشة المستجدات الجيوسياسية والتوجهات المستقبلية. وأضافت أن الملتقى الذي ينظمه المركز سنوياً يهم صُناع القرار في الدولة، لأنه يعرض مختلف الرؤى الإقليمية والعالمية حول الكثير من القضايا السياسية والاقتصادية، عبر مناقشة التحولات الجيوسياسية، وتطوير فهم المخاطر والفرص الاستراتيجية للسياسات القائمة، واستشراف التوجهات المستقبلية. وتابعت: "يشهد جميع من شارك في نُسخ الملتقيات السابقة بمستوى شفافية وصراحة النقاشات التي تبتعد عن الرؤى الحزبية أو الشخصية الضيقة".

ويعقد مركز الإمارات للسياسات ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الرابع في عاصمة الدولة ما بين يومي 12 و13 من شهر نوفمبر الجاري. وسيشارك في الملتقى أكثر من 100 شخصية من كبار السياسيين والدبلوماسيين والخبراء والمفكرين والمختصين بالدراسات المستقبلية، بحضور أكثر من 500 مشارك من الإمارات ودول الخليج والمنطقة العربية وشتى أنحاء العالم.

وستتمحور جلسات الملتقى لهذا العام حول القوة الناعمة في الإمارات، وأمن الخليج العربي، ومقاربة إيران وتركيا بمنهج جديد يقوم على تفكيك شيفرة هاتين الدولتين، ومستقبل الصراعات في سوريا وليبيا واليمن، وأزمة قطر، وسياسات الإدارة الأمريكية في العالم العربي، ودور روسيا في المنطقة، وأدوار الدول الآسيوية القيادية، وقضايا الإسلام السياسي والتطرف والإرهاب.

أحدث الأخبار