إسرائيل والبحث عن مسار استراتيجي جديد

مركز الإمارات للسياسات | 01 أكتوبر 2014

إسرائيل والبحث عن مسار استراتيجي جديد

تَتشكّل في المنطقة رؤى استراتيجية جديدة قائمة على أساس احتمال تزايد الخطر القادم من التنظيمات الجهادية السّنية المتطرفة، فقد تجدْ إسرائيل نفسها في مواجهة مباشرة مع "داعش" والفصائل المشابهة لها، والناشطة في الأماكن القريبة من حدود إسرائيل مثل شبه جزيرة سيناء، والأردن، ومرتفعات الجولان السورية، وبالتالي فإنّ تل أبيب مُلزَمة بتصميم نُظم مُستحدثة للاستخبارات والجيش، ويُمكن أن تتعاون فيها مع بعض دول المنطقة رداً على تهديدات هذه المنظمات الإرهابية، لا سيما أنّ منطقة الشرق الأوسط تمرّ حالياً بوضع حرج، يتطلب من إسرائيل بذْل الجهود للخروج من الأنماط السابقة التي مَيّزت السياسة الأمنية الإسرائيلية منذ سنوات، وإلى جانب ذلك يجب تغيير الفكر الاستراتيجي مع الظروف الجديدة في المنطقة، فعلى سبيل المثال، العداء لإسرائيل متأصّل بعمق في فِكْر النظام السوري و "حزب الله"، والتعاون مع إسرائيل بالنسبة لهما قد يتمّ كشفه، ولكن على الرغم من ذلك يُمكن لإسرائيل أنْ تساعدهما في مُكافحة القوى السّنية المتطرفة، كما أنّ وجود التقاء مصالح مع أعداء إسرائيل وخصومها القُدامى لا يجعل منهم أصدقاء، ومع ذلك لا ينبغي تجاهلهم في ضوء التحديات المشتركة التي تواجه إسرائيل وخصومها. تَمرّ منطقة الشرق الأوسط حالياً بوضع حرج، يتطلب من إسرائيل بذْل الجهود للخروج من الأنماط السابقة التي مَيّزت السياسة الأمنية الإسرائيلية منذ سنوات، وإلى جانب ذلك يجب تغيير الفكر الاستراتيجي مع الظروف الجديدة في المنطقة، فعلى سبيل المثال، العداء لإسرائيل متأصّل بعمق في فِكْر النظام السوري، و "حزب الله"، والتعاون مع إسرائيل بالنسبة لهما قد يتمّ كشفه، ولكن على الرغم من ذلك يُمكن لإسرائيل أنْ تساعدهما في مُكافحة القوى السّنية المتطرفة، يُعتبر التحدي الأكثر تعقيداً الذي يُواجه إسرائيل هو إيجاد وسيلة للمساعدة في مكافحة القوى السّنية المتطرفة بطريقة غير مباشرة، ودون المساس بالجهود المُخابراتية المستمرة والمطلوبة ضدّ التهديدات الأمنية للكتلة الشيعية، في الوقت الذي يجب فيه مواصلة الكفاح ضدّ "حزب الله"، وذلك عن طريق إبطاء تنامي القدرات العسكرية للحزب، والحفاظ على قوة الرّدع العسكري ضدّها، بالإضافة إلى النضال الدبلوماسي والسياسي الذي يهدف إلى منع تَقدّم إيران في استكمال برنامجها النووي، وهو من المهام المستمرة التي لا يُمكن التّخلي عنها، كما أنّ إسرائيل ستواصل العمل ضدّ الدعم الإيراني لحركة "حماس"، والحشد العسكري لها في قطاع غزة، إنّ وجود التقاء مصالح مع أعداء إسرائيل وخصومها القُدامى لا يجعل منهم أصدقاء، ومع ذلك لا ينبغي تجاهلهم في ضوء التحديات المشتركة التي تواجه إسرائيل وخصومها؛ ما يتطلّب البحث عن سُبل للتعاون معهم على الرغم من استمرار العداء والمواجهة بينها وبينهم، ما يقتضي تغيير إسرائيل لسياستها الأمنية.

Image Source: Reuters Pictures

مقالات ذات صلة