الاتفاق المؤقت من الخطأ التاريخي إلى البديل المفضل

مركز الإمارات للسياسات | 01 نوفمبر 2014

الاتفاق المؤقت من الخطأ التاريخي إلى البديل المفضل

يُؤكّد سيناريو تمديد الاتفاق المؤقت إلى نهاية يوليو 2015، والذي كان مُتوقّعاً في ظلّ الفشل في إنجاز الاتفاق بين إيران والدول الغربية 5+1، بأنّه مُفيد، سيما، وأنّه يُعطي لإسرائيل الفرصة للتّجهز لما بعد انتهاء المدة في حال انهيار المفاوضات أوْ تَمخّضها عن اتفاق سيء، ورغم وجود الرغبة الشديدة لدى الطّرفين في التّوصل إلى اتفاق؛ إلا أنّ الفجوات التي بينهما ما تزال كبيرة، ومن الصعب التّغلب عليها، ويبدو أنّ سبب عدم التوصل إلى اتفاق هو انعدام الثقة لدى الدول الغربية في مزاعم إيران ونواياها، والتي تقول فيها أنّها تَخلّت عن هدفها الاستراتيجي في التوصل إلى قُدرات نووية ذات طابع عسكري، ما أدّى إلى عدم تَمكّن الدول الغربية من إنجاز صيغة للاتفاق المستقبلي الذي يُغلق كلّ اختراق تَتذرّع به إيران في طريقها نحو صنع القنبلة النووية، وفي هذا السياق، تُؤكّد الاوساط السياسية في إسرائيل، على بقائها غير مُمثّلة مُباشرة على طاولة المفاوضات، ورغم ذلك، فإنّ من واجبها مواصلة العمل مع الإدارة الامريكية، والوصول إلى تفاهمات معها فيما يخصّ الاتفاق السيء، اوْ الاتفاق الذي يُمكن التعايش معه. يبدو وفي المقابل، أنّ المحافظين في إيران، وعلى رأسهم القائد الأعلى للثورة علي خامنئي، يُظهرون عدم ثِقتهم بالغرب، ولديهم خشية من أنّ الاتفاق سيقطع الطريق على إيران أمام أيْ خيار نووي عسكري ويجعله على مُنحدر زلِق، يُفسّر فيما بعد على أنّه خضوع للغرب، بل وقد يكون خطراً على مستقبل النظام في إيران، وفي هذا السياق، يُريد الإيرانيون أن يُبقوا في أيديهم قدرات تُمكّنُهم من اتخاذ القرار في الوقت المناسب لإمكانية تطوير قنبلة نووية خلال جدول زمني قصير، وإضافة إلى ذلك، يُريد الإيرانيون إنهاءً فورياً وكاملاً للعقوبات التي فُرضت على الاقتصاد الإيراني لكي ينتعش من جديد، وفي المقابل فإنّ الدول الغربية تريد التّأكّد من أنّ هذا الاتفاق سوف يقطع الطريق على إيران في موضوع تخصيب اليورانيوم، وتطوير السلاح النووي، يُؤكّد مسؤولون في الحكومة الأمريكية أنّ من واجبهم دراسة السيناريوهات البديلة في حال فشل المفاوضات، كما أنّهم يتحدثون عن إمكانية انطلاق إيران نحو إنجاز قدرات نووية عسكرية، وربما تكون سرية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، بل تحدّثوا أيضاً عن حرب مُتعدّدة الأطراف في المنطقة، وفي سياق مُتّصل، فإنّ تمديد المفاوضات معناه أنّ للولايات المتحدة خطوطاً حمراء أيضاً في إقرار صيغة الاتفاق المعقول، أوْ الاتفاق السيء مع إيران، ما يُعني أنّ الرئيس الأمريكي أوباما غير معني بأنْ يكون ميراثه إيران مُسلحة بالسلاح النووي، وسباق تسلح نووي في اوساط دول أخرى في الشرق الأوسط كالسعودية، وبعض دول الخليج العربية، ومصر، وتركيا، بالإضافة إلى أنْ الرئيس الأمريكي يجب أنْ يحسب حساب "الكونغرس" الجديد ذو الأغلبية الجمهورية، والذي يُتوقّع أنْ يُبدي معارضته لأيْ اتفاق سيء،

Image Source: Reuters Pictures

مقالات ذات صلة