تقييم مراكز التفكير الإسرائيلية للقدرات العسكرية لدول الخليج العربية، وخريطة التوازنات في ظلّ وضع استراتيجي مُتغيّر

مركز الإمارات للسياسات | 01 ديسمبر 2014

تقييم مراكز التفكير الإسرائيلية للقدرات العسكرية لدول الخليج العربية، وخريطة التوازنات في ظلّ وضع استراتيجي مُتغيّر

تشهد دول الخليج العربي في الوقت الحاضر سباقاً غير معهود في التسلح، لا سيما، أن لهذا السباق دوافع أساسية تتمثّل في مِضيْ طهران قُدماً نحو تنفيذ مشروعها النووي، وإمكان تَحوّل دول الخليج العربية لدول خطّ المواجهة الأول مع إيران في أيْ حرب مُستقبلية معها، حيث وجدت هذه الدول نفسها مُضطّرة كي تعمل على تحسين قُدراتها العسكرية التقليدية، لا سيما أنّه، طرأ عليها بالفعل تَغيّر ملموس، تَمثّل في تحسين قُدراتها الدفاعية، وزيادة كفاءتها في التدريب على تنفيذ خطط هجومية تُطال الأراضي الإيرانية، كما أنّ دول الخليج العربية تُعدّ جزءاً أساسياً في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، إذ أنّها المنطقة التي تُعدّ الطوق الثالث في النظرية الأمنية في المفهوم الأمني والاستراتيجي الإسرائيلي بعد المناطق الفلسطينية، ودول المواجهة العربية، وتنظر تل أبيب إلى اشتراك دول الخليج العربية معها في نفس المخاوف من التهديد الإيراني، على أنّه أمر من المُمكن أنْ يُؤدي إلى حِلف غير مُعلن، في ظلّ وجود مصالح مُشتركة، بحسب تسفي بارئيل الكاتب في جريدة هآرتس العبرية والمُختص في الشؤون الخليجية والعربية. تُؤكّد مراكز التفكير الإسرائيلية أنّ الأهمية الاستراتيجية لمنطقة دول الخليج العربية أدّى إلى زيادة الاهتمام الدولي بأمنها في أعقاب اندلاع الثورة الإسلامية في إيران، وكذلك تَعرّض دول العالم لسلسلة من الأزمات في مجال إمدادات الطاقة، ثمّ اندلاع ثلاثة حروب إقليمية في هذه المنطقة، وما أعقبه من تَدخل القوى الأجنبية فيها، فضلاً عمّا تَشهده المنطقة من تَنامي لنشاط الحركات المعارضة والمنظمات الإرهابية، وأخيراً الخلافات بين دول المنطقة وبعضها البعض، هذه الأسباب أفضت إلى وجود واقع مُستمر وفوضى مُشتعلة حتى إلى يومنا هذا، وحاجة مُلحّة دفعت كُلاً من السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والكويت، وقطر، والبحرين، وعُمان، للاستعداد جيداً، تَحسّباً منها لمواجهة أيْ سيناريوهات مستقبلية.

Image Source: Reuters Pictures

مقالات ذات صلة