الولايات المتحدة ما بين تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، هل من الممكن ان تدعم تنظيم القاعدة؟

مركز الإمارات للسياسات | 01 ديسمبر 2014

الولايات المتحدة ما بين تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، هل من الممكن ان تدعم تنظيم القاعدة؟

قامت جريدة "الشرق الأوسط" السعودية الشهر الماضي بإضافة ملحق أسبوعي جديد تحت عنوان "غياهب الإرهاب"، حيث يحاول ومن خلاله باحثون سعوديون وغيرهم رسم سمات ومُميّزات المنظمات الإسلامية الإرهابية، وظاهرة ما يُسمى بالإرهاب الإسلامي المُتحضّر في المنطقة، يَسعى البغدادي( زعيم تنظيم داعش الإرهابي) إلى إقامة مُعسكرات تَشمل كافة أنحاء الشرق الأوسط وفي العالم كُلّه، وهدفه المركزي أنظمة ودول عربية، ومن الواضح ،أنّ التوسّع في العراق وسوريا الذي تراجع الآن للتنظيم، سيرافقه محاولات لأعمال إرهابية في دول عربية أخرى تهدف إلى تجنيد المزيد من المؤيدين للبغدادي، من أجل أنْ يقوموا بإنشاء حركات في الدول التي يُسيطروا فيها على مناطق جديدة، وبِحسب التحليلات التي نُشرت في مُلحق "الشرق الأوسط"، فإنّ الفرق بين استراتيجية "الدولة الإسلامية" و "القاعدة" هو أنّ الدول الغربية ليست موجودة على رأس أولويات "الدولة الإسلامية"، على الأقل في الوقت الحالي، وفي سياق تحليل الباحثين السعوديين بين هذه المجموعات والمنظمات الإرهابية بكلّ أشكالها، يبدو أنّ الاختلافات بينها لها أبعادٌ أيديولوجية، ومثال ذلك الفتوى التي أطلقها الزعيم الروحي للتيار "السلفي الإسلامي" الأردني أبو محمد المقدسي، والذي منع بموجبها منظمات إسلامية من تقديم قَسم الولاء "للدولة الإسلامية"، حيث أرسل برقية للمنظمات الإسلامية التي تقاتل في سوريا، وحذرهم فيها من قتل المسلمين، ويُمكن القول واستناداً على خلفية هذه الخلافات، يُمكن الاستغراب من مُصطلح يتمّ تداوله الآن "منظمات معتدلة مُتمردة"، حيث تعطي الإدارة الأمريكية الدعم العسكري لهذه المنظمات، ومن الممكن مُستقبلاً أنْ تَعتبر الولايات المتحدة أفرُع تنظيم "القاعدة" منظمات معتدلة، بالمقارنة مع تنظيم "الدولة الإسلامية.

Image Source: Reuters Pictures

مقالات ذات صلة