السيناريوهات المتوقعة للمشهد السياسي في مصر بعد الانتخابات الرئاسية في 2018

مركز الإمارات للسياسات | 15 فبراير 2018

السيناريوهات المتوقعة للمشهد السياسي في مصر بعد الانتخابات الرئاسية في 2018

تستعد مصر لانتخابات رئاسية جديدة في مارس المقبل تغيب عنها المنافسة الحقيقية. هذه الورقة تُحلل المشهد الانتخابي الراهن في مصر، وترصد مواقف القوى والأطراف الفاعلة من الانتخابات (المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية والتيار المدني الديمقراطي والأقباط والإخوان المسلمين)؛ بهدف استشراف مآلات الحياة السياسية وسيناريوهاتها بعد انتخاب الرئيس على المدى القريب والمتوسط.

 

أولاً: المشهد الانتخابي الراهن: ارتباك وتوترات مكتومة

شهد المشهد الانتخابي والسياسي في مصر تطورات نوعية وسريعة وتوترات مكتومة وحالة كبيرة من التخبط. فقد أُرغم الفريق أحمد شفيق على التخلي عن الترشح، وانسحب محمد أنور السادات سريعاً، وحوكم العقيد أحمد قنصوة عسكرياً، وتم إلقاء القبض على الفريق سامي عنان، وبعده بيوم انسحب المحامي خالد علي، وانتهى المطاف بالنظام الحاكم بمأزق حقيقي للبحث عن مرشح انتخابي للمنافسة الشكلية في اللحظات الأخيرة. وقد سبق ترشح عنان إقالة مدير المخابرات العامة اللواء خالد فوزي.

هناك عدد من المحددات التي يعكسها ذلك المشهد، هي:

  1. موقف المؤسسة العسكرية

يبدو أن هناك توجهاً داخل المؤسسة العسكرية بعدم السماح لأبناء القوات المسلحة بمنافسة بعضهم بعضاً في السباق الانتخابي. ويرجع هذا الموقف إلى عدة عوامل هي:

  • الحفاظ على وحدة وتجانس الجيش؛ فالجيش المصري لن يسمح بالقول إن هناك انقساماً في داخله على من يحكم البلاد.
  • دخول أكثر من مرشح انتخابي من المؤسسة العسكرية بأجندات سياسية مختلفة سيربك المؤسسة بأكملها وسيخلق حالة من التخبط بداخلها في شكل الإدارة المطلوبة للبلاد والتوجهات السياسية على المستوى الداخلي والخارجي، وهو ما جعل الجيش يتعامل بمنتهى القسوة حينما أعلن العقيد أحمد قنصوة نيته للترشح بالبدلة العسكرية وهو في أثناء الخدمة بالجيش عبر فيديو مسجل قام ببثه. وانتهى به المطاف إلى محاكمة عسكرية عاجلة، وحكم عليه بست سنوات في السجن الحربي. ولذلك كان مستبعداً من البداية السماح بترشح الفريق سامي عنان. وفي هذا الإطار ترد ملاحظتان:

الأولى، التعامل عن قصد بقسوة مع سامي عنان، وعدم الاكتفاء برفض طلبه بالترشح.

الثانية، صدر البيان العسكري في 23 يناير بخصوص ترشح الفريق عنان من الهيئة العامة للقوات المسلحة بقيادة الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع نفسه، وليس من المجلس العسكري المكون من رئيس الأركان ووزير الدفاع ورؤساء الأفرع والأسلحة.

  1. الأجهزة الأمنية
  • يوجد الآن أربعة من قيادات الدولة السابقة رهن الإقامة الجبرية أو الاحتجاز (الفريق سامي عنان، ورئيس الأركان السابق الفريق حجازي، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء خالد فوزي، إضافة إلى الفريق أحمد شفيق)، وهو ما يعبّر عن الإصرار على اتخاذ إجراءات عنيفة لمن يسعى لمنافسة الرئيس السيسي، وخاصة إذا كان من داخل القوات المسلحة.
  • تربط بعض المعلومات بين إقالة خالد فوزي والتسريبات الأخيرة قبيل فتح باب الترشح للانتخابات، والتي أوحت بميل المخابرات العامة إلى الفريق شفيق ومن بعده عنان، وعدم رضى المخابرات العامة عن طريقة إدارة البلاد.
  1. موقف القوى المدنية والأحزاب السياسية
  • أعلن تحالف الحركة المدنية الديمقراطية مقاطعته للانتخابات الرئاسية المقبلة، ويضم التحالف 150 شخصية عامة، أبرزهم حامدين صباحي وخالد على ومحمد أنور السادات وهشام جنينة وحازم حسني، كما تضم أحزاب الدستور والتحالف الشعبي والمصري الاجتماعي الديمقراطي وتيار الكرامة والإصلاح والتنمية.
  • لم يحضر مؤتمر الإعلان عن المقاطعة كل من خالد علي وعبد المنعم أبو الفتوح اعتراضاً على إقصاء كل من حزب مصر القوية وحركة 6 أبريل والاشتراكيين الثوريين، وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي صراعاً كبيراً إزاء ذلك الموقف، وهو ما جعل قطاعاً كبيراً من الشباب المنتسب للثورة يقوم بالهجوم على هذه الكيانات باعتبارها قوى غير ديمقراطية وغير فعالة، الأمر الذي عمق الأزمة داخل هذا التحالف بشكل عام وأدخلها في اشتباكات في مواجهة بعضها أضعفت كثيراً فعالية الحركة، وأخذتها بعيداً عن معضلة الانتخابات القادمة.
  • على الرغم من ذلك الانقسام ودلالاته المهمة في عدم قدرة تيارات المعارضة المختلفة على بلورة تكتل كبير وقوي في مواجهة السلطة الحاكمة، والعجز عن مناورة النظام الحاكم، يُجمع الفريقان المعارضان على مقاطعة الانتخابات القادمة في مصر، وهو ما يُضعف موقف الرئيس السيسي على المستوى الداخلي والدولي.
  1. موقف جماعة الإخوان المسلمين
  • شنت الجماعة حرباً إعلامية كبيرة على خالد علي وحملته تحت مزاعم أنه أحد الداعين والداعمين لموجة 30 يونيو التي أطاحت حكم الإخوان، وأنه مجرد "كومبارس في مسرحية هزلية من إخراج العسكر"، على حد قولهم.
  • أضر الاندفاع من جماعة الإخوان وغالبية أنصارها نحو تأييد ترشح سامي عنان لانتخابات الرئاسة، بحملته للترشح، حيث ربط كثيرون بين عنان والجماعة، لكنه من ناحية أخرى جدد تذكير كثيرين بأن الجماعة يمكنها التضحية بكل شعاراتها من أجل أن تستمر في المشهد السياسي.
  • غير أن الذي كان لافتاً في هذا المشهد، أن القيادي الإخواني المعروف يوسف ندا طرح على عنان ستة شروط لكي تقوم الجماعة بتأييده، ومنها تطهير الشرطة والقضاء، والإفراج عن المسجونين، وكان أكثر الشروط فجاجة هو أن «يستأذن عنان ــ حال فوزه ــ من الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي». ويبدو أن هذه المسارعة في الاصطفاف والتأييد كانت سببـاً في زيادة العداء لعنان ومسألة ترشحه في انتخابات الرئاسة، ودفعت إلى الإسراع في قطع الطريق عليه رسميـاً.
  • اللافت أيضـاً أن الجماعة لم تقرأ حقيقة المشهد جيداً؛ لأنها سارعت إلى فرض الشروط وليس لمحاولة استغلال أي ثغرة ومراجعة مواقفها وأفكارها وسياساتها كي تعود للساحة مرة أخرى؛ مما جدد المخاوف لدى قطاعات واسعة من الرأي العام والقوى السياسية والدولة العميقة من عودة الجماعة من الأبواب الخلفية.
  1. مجلس النواب
  • لوحظ قيام البرلمان في البداية بترشيح مرشح واحد فقط، هو السيسي، الذي نال توكيلات نحو 540 نائباً من إجمالي 596 نائبـًا، قبل أن يتم الدفع بـ 20 تزكية من نواب آخرون لدعم ترشح موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد، وهو ما دفع البعض إلى المطالبة بإعادة نظر في القانون بأن يُفرض على البرلمان حدٌ أقصى للتوكيلات للمرشح الواحد.
  • اشتكى عدد من المرشحين المحتملين (أبرزهم محمد أنور السادات قبل انسحابه) من عرقلة مساعيهم للالتقاء بأعضاء البرلمان، للحصول على توكيلات منهم.
  • الاعتراض البرلماني الوحيد جاء من تكتل «25-30» (حوالي 25 نائبـاً)، حيث لم يعلن تأييده لأي مرشح، ولكن أشارت مصادر مطلعة إلى أن التكتل منقسم على نفسه وأنه لا يريد أن يتعرض لمزيد من التصدع في حالة دعمه لخالد علي أو التصادم مع الدولة. ووعد بعض نواب هذا التكتل دعم خالد علي ببعض التوكيلات الشعبية، إلا أنهم لم يتحركوا بشكل جاد في هذا الأمر. وهو ما عرّضهم لهجوم شديد على صفحات التواصل الاجتماعي من قبل القواعد الشابة في دوائرهم.
  1. الأقباط: تماسك مؤسسي وتخلخل في بعض القطاعات الشابة
  • بشكل عام، هناك حالة رضا في أوساط الأقباط عن الرئيس السيسي ومواقفه الإيجابية لتعزيز موقف الأقباط وحقهم في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، مع حرص السيسي على مشاركتهم أعيادهم وحضور مناسباتهم الدينية، وتوفير الحماية لهم في مواجهة الجماعات المتطرفة والعمليات الإرهابية التي تستهدفهم.
  • باستثناء قطاعات شبابية ذات انتماءات ثورية ومن المعارضين لحُكم العسكريين، فإن هناك تماسكـاً مؤسسيـاً يقوده رئيس طائفة الأرثوذكس البابا تواضروس، يجعل أصوات الأقباط مضمونة لمصلحة السيسي بشكل كبير.
  1. الغرب والقوى الإقليمية
  • لا يبدو أن ثمة أي تغير كبير في المشهد على المستوى الإقليمي أو الدولي. فالدول الداعمة للسيسي مستمرة في دعمه حتى الآن، وقطر وتركيا هما القوتان الإقليميتان الوحيدتان اللتان تبادران السيسي العداء المفتوح.
  • على الرغم مما مر به السيسي من تذبذب كبير في علاقته بحليفته السعودية، فقد نجح في تثبيت أركان العلاقة معها مرة أخرى.
  • استقرار العلاقة بشكل جيد بين السيسي ودولة الإمارات، أهم حلفائه في المنطقة.
  • مواقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا داعمة للسيسي وإن أبْدت ضيقاً من غياب الديمقراطية وسد المجال أمام المنافسة في الانتخابات؛ حيث قامت الخارجية الأمريكية والسيناتور جورج ماكين بإبداء اعتراضهما وقلقهما بعد اعتقال الفريق سامي عنان. ولكن الخارجية المصرية قامت بالرد ببيان شديد اللهجة ترفض تدخل الإدارة الأمريكية، وتؤكد أن ذلك الأمر متعلق بالقوانين واللوائح العسكرية.
  • هذا التململ وتلك الانتقادات غير كافية للمخاطرة بالعلاقة التاريخية بين الولايات المتحدة ومؤسسة الجيش في مصر.
  • تظل الأهمية القصوى على المستوى الإقليمي والدولي هي الترتيبات الأمنية في شمال المتوسط، والحد من تدفقات الهجرة غير الشرعية، ومواجهة الإرهاب، والتنسيق الأمني على مستوى المنطقة العربية، وضمان استمرار السلام والتقارب المصري الإسرائيلي.
  • نجح الرئيس السيسي بربط نفسه اقتصادياً مع كل من فرنسا وألمانيا بعد صفقات السلاح والطاقة.

 

ثانياً: نقاط القوة والضعف في موقف نظام السيسي

  1. نقاط القوة
  • إحكام قبضته على جهاز الدولة حتى الآن، واستقرار زمام الحكم في يده.
  • الدعم الإقليمي والدولي الذي يحظى به.
  • عدم وجود حالة احتجاجية كبيرة ضده أو حراك سياسي في الشارع المصري من شأنه زعزعة حكمه.
  • غياب أي مرشح حتى الآن قادر على خلخلة دعم كل من الكنيسة والأزهر والمؤسسات الأمنية له.
  • دعم الكثير من رجال الأعمال له.
  • عدم توحد القوى السياسية في تكتل معارض له.
  1. نقاط الضعف
  • تآكل ملحوظ في شعبيته على مدار السنة الأخيرة.
  • الفشل في بعض الجوانب في الملف الأمني، وبالأخص حماية الأقباط، وتمدد بعض العمليات الإرهابية في العاصمة وبقربها.
  • استمرار الحرب على الإرهاب في سيناء.
  • غياب دافع قوي لدى الناخبين لتحمل عبء الذهاب إلى مراكز الاقتراع، ولن يجدي معه الحملات الإعلامية المكثفة بأن الدولة تتعرض لتهديدات، أو أن عدم تأدية الفروض السياسية هو خيانة للوطن و«حرام شرعـاً».

 

ثالثاً: السيناريوهات المحتملة للمشهد السياسي في مصر بعد الانتخابات

هناك أربعة متغيرات تؤثر في بناء هذه السيناريوهات، هي:

  • تردي الوضع الاقتصادي.
  • ملف محاربة الإرهاب.
  • موقف المؤسسة العسكرية المصرية.
  • الموقف الإقليمي والدولي.

السيناريو الأول: تعديل الدستور بعد نجاح السيسي (الراجح)

  • يفترض هذا السيناريو أن النظام الحاكم سيعمد إلى تعديل الدستور بعد نجاح السيسي بهدف فتح مُدد الرئاسة أو تمديد فترة الرئاسة (على الأرجح لتصبح ست سنوات)؛ لمنح السيسي فرصة مواصلة البقاء في السلطة إلى ما بعد الفترة الرئاسية الثانية.
  • سيكون أعضاء تحالف "دعم مصر" الموالي للسيسي في مجلس النواب، أداةَ المطالبة البرلمانية بتعديل الدستور لصالح بقاء السيسي رئيسـاً. وبرغم بعض الاعتراضات الداخلية والانتقادات الدولية، فإن فرص تحقق هذا السيناريو كبيرة، رغم مخاطره السياسية التي ستتراكم على المدى البعيد. وقد كشفت مصادر داخل البرلمان المصري أن قيادات في ائتلاف الأغلبية "دعم مصر" حصلت على موافقة مبدئية من بعض ممثلي الأحزاب غير المنضوية تحت لواء الائتلاف، مثل حزب "المصريين الأحرار" و"الوفد"، على تمرير اقتراح بتعديل الدستور، وقانون جديد للنظام الانتخابي، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من دور الانعقاد المقبل، الذي يبدأ في أكتوبر 2018.
  • من أهم المخاطر التي ينطوي عليها هذا السيناريو ما سيواجهه النظام من أزمات؛ بالنظر إلى حزام الأزمات التي تعترضه من إرهاب لا تبدو نهايته قريبة، وأوضاع إقليمية حرجة، إلى "سد النهضة الأثيوبي" وأزمة مياه ضاغطة، فضلاً عن الضغوط الاقتصادية المتزايدة وانعكاساتها داخليـاً.
  • هناك شكوك أيضاً تتعلق بمدى نجاح السيسي، بعد إعادة انتخابه، في الحفاظ على ما تبقى له من شعبية مرشحة إلى مزيد من التراجع، مع مواصلة إجراءات الإصلاح الاقتصادي الصعبة، وانخفاض حصة مصر المائية، وتراجع للدعم المالي الخليجي، والفتور من قبل الولايات المتحدة.
  • يتطلب سيناريو تعديل الدستور عدة عناصر لتحققه؛ أهمها: استمرار دعم القوى الإقليمية له، والقدرة على تماسك الأجهزة واستمرار فاعليتها في القمع والسيطرة، وتسكين بعض المطالب الاجتماعية، وإحراز انتصارات في المواجهة ضد الإرهاب؛ وكل ذلك سيجعل المجتمع والدولة أكثر قبولاً باستمرار السيسي حتى انتهاء مدته؛ كي لا تتعرض البلاد لمزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.

السيناريو الثاني: تكرار نموذج الرئيس الروسي فلاديمير بوتن

  • قد يخطط السيسي لتكرار نموذج الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، وذلك بالعودة إلى موقع وزير الدفاع بعد انتهاء فترته الرئاسية الثانية، ليبقى رجل مصر القوي، والحاكم الفعلي، من وراء ستار.
  •  في هذا السيناريو سيتم إثارة المطلب وإقناع الرأي العام بأهميته لضمان استقرار مصر، قبل تطبيقه. هذا السيناريو ممكن جداً، خصوصاً أن السيسي يمكن أن يبرر ذلك بحرصه على أمن البلاد من مخاطر محتملة.
  • يلزم لتحقق هذا السيناريو أن ينجح السيسي في إحراز تقدم في هزيمة الإرهاب في شمال سيناء، والقضاء على تمدد العمليات الإرهابية في الداخل، وقد يؤهل ذلك التقدم وتلك المكاسب إلى زيادة الدعم الخارجي في جهود مكافحة الإرهاب، كما أن نجاح السيسي في إحراز تقدم في ملف الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني قد يدفع الولايات المتحدة إلى التعامل بإيجابية إزاء المساعدات الخارجية؛ وهي كلها مكاسب تدعم موقف السيسي في الداخل.
  • غير أن التحدي أمام السيسي، في مرحلة ما بعد انتخابات الرئاسة، سوف يكون فيما سيواجهه من ضغوط اقتصادية متزايدة داخليـاً، وتصاعد للعمليات الإرهابية في سيناء وخارجها، وأزمة المياه.

السيناريو الثالث: الانزلاق إلى الدولة الفاشلة (مستبعد)

  • قد تنزلق الدولة المصرية إلى الانهيار للأسباب التالية:
  • تصاعد الإرهاب وتمدده إلى داخل العاصمة والمدن، وانخراط الجيش في تلك الحرب؛ الأمر الذي قد يحدث انشقاقات داخل القوات المسلحة، ومن ثم الانزلاق نحو شكل من أشكال الاقتتال الداخلي.
  • الإجهاز على إمكانية التغير السياسي عبر الآليات التمثيلية؛ حيث تشكلت قناعة لدى العديد من الشباب، بالأخص في صفوف الطبقة الوسطى والوسطى الدنيا، أن لا مجال لهم سوى في مواجهة واسعة مع السلطة.
  •  وجود حالة من السخط الشعبي تزامنت مع غلق المجال العام مع إجراءات اقتصادية شديدة القسوة.
  • من ثم قد يصبح النظام غير قادر على الحفاظ على أمن الدولة نتيجة احتمال انهيار الخدمات والنظام العام.
  • هذا السيناريو مستبعد على المستوى القريب والمتوسط؛ حيث نجح السيسي في إسكات كل الأصوات المناهضة له، على مدار السنوات السابقة (الإخوان المسلمون، وأتباع السلفية الجهادية بالمدن والمحافظات، وروّض دور المخابرات العامة وأقال رئيسها، وأقال رئيس أركانه، واستطاع كبح وتقليص دور "الشباب الثوري" ومنظمات المجتمع المدني المناهض له).

مقالات ذات صلة