الوجود الأميركي في العراق ما بعد "داعش": طبيعته وأهدافه ومستقبله

مركز الإمارات للسياسات | 22 فبراير 2018

الوجود الأميركي في العراق ما بعد "داعش": طبيعته وأهدافه ومستقبله

عاد السجال من جديد حول الوجود العسكري الأميركي في العراق إثر غارة جوية خاطئة نفّذتها مروحيات أميركية في بلدة البغدادي في محافظة الأنبار في 27 يناير 2018، أدت إلى مقتل نحو 20 من القوات العراقية، فقد فتحت الحادثة نقاشات داخلية حول مستقبل الوجود الأميركي والقواعد العسكرية في مرحلة ما بعد "داعش". وكانت الفصائل الشيعية العراقية المُوالية لإيران في مقدمة المعترضين على الوجود الأميركي، وحاولت إحراج الحكومة العراقية عبر طرح هذه القضية للنقاش في مجلس النواب، كما أنها أطلقت تهديدات صريحة باستهداف قوات الأميركية في العراق، واصفةً إياها بأنها "قوات احتلال".

تتناول هذه الورقة طبيعة الوجود الأمريكي في العراق، وأهدافه، والعوامل الداعمة له، ومستقبله.

أولاً: طبيعة الوجود الأمريكي في العراق

بشكل عام لا يمكن الحديث عن وجود قواعد عسكرية أميركية في العراق بالمعنى المتعارف عليه، بل معسكرات داخل قواعد لقوات الأمن العراقية، ويُستثنى من ذلك قاعدة "عين الأسد" الاستراتيجية في محافظة الأنبار.

  1. قاعدة "عين الأسد": ثمة اعتبارات جيوسياسية جعلت الولايات المتحدة تتخذ من محافظة الأنبار التمركز الأساسي لها في العراق منذ العام 2014؛ إذ تنظر الولايات المتحدة بقدر كبير من الأهمية إلى الأنبار، لأهداف مستقبلية تتعلق بالنفوذ في الشرق الأوسط، سياسياً وعسكرياً، وهيأت واشنطن جميع مستلزمات تقوية نفوذها في الأنبار بشكل ذكي ومتدرج دون إثارة حساسية أحزاب شيعية مؤثّرة في الحكومة والبرلمان. تضم قاعدة "عين الأسد" نحو ثلثي القوات الأميركية المنتشرة في عموم البلاد حالياً، والبالغ عددها الإجمالي أكثر من 8892 عنصر أميركي. وتقع القاعدة في غربي الأنبار عند بلدة البغدادي القريبة من الحدود السورية، على بعد 200 كم شمال غرب بغداد، وشرعت الولايات المتحدة على مدى السنوات الثلاث الماضية في عمليات تأهيل وتوسيع هذه القاعدة، كان آخرها في يناير 2018، في مؤشر إلى وجود أميركي طويل.
  2. معسكرات عراقية تحوي مطارات جوية: اتخذت القوات الأميركية مقرات ثابتة لها في غالبية معسكرات الجيش العراقي التي تحوي مطارات عسكرية، وهي قاعدة الحبانية في الأنبار (80 كم غرب بغداد)، وقاعدة التاجي (30 كم شمال بغداد)، وقاعدة بلَد (85 كم شمال بغداد) في صلاح الدين، وقاعدة القيارة (320 كم شمال بغداد) جنوب الموصل، وخصصت مساحات واسعة من هذه القواعد لجنودها معزولة تماماً عن مقرات الجيش العراقي. وتضطلع القوات الأميركية في هذه المعسكرات بمهام لوجستية ومخابراتية لقوتها الجوية المسيطرة على الأجواء العراقية، ويمتلك الجنود الأميركيون في المعسكرات أسلحة ثقيلة شاركت عملياً في معارك الموصل، لاسيما المدافع التي كان لها دور في حسم المعركة. وانطلاقاً من هذه المعسكرات تقوم قوات أميركية، وبمرافقة قوات جهاز مكافحة الإرهاب (التشكيل العسكري العراقي الأقرب للجيش الأميركي) بدوريات متواصلة في مناطق النزاع بين العرب والأكراد، تبدأ من الضواحي الشمالية لمحافظة ديالى مروراً بمناطق جبلية وعرة في تلال حمرين، وصولاً إلى الضواحي الشمالية لصلاح الدين، ومنها نحو ضواحي كركوك الغربية وصولاً إلى بلدتي الشرقاط والقيارة جنوبي الموصل. وأطلقت الفصائل الشيعية النار على بعض هذه الدوريات، رغم علمها بوجود قوات عراقية معها، في أكثر من حادثة في عامي 2016 و2017.
  3. معسكرات تدريب: تنتشر القوات الأميركية في غالبية معسكرات الجيش العراقي المعدَّة لاستقبال وتدريب المتطوعين في الجيش العراقي، وتساهم قوات دولية مشتركة، تشمل الولايات المتحدة وحلفاءها في حلف "الناتو" مثل أستراليا وإسبانيا، في عمليات التدريب، وأبرز هذه المعسكرات التاجي وبسماية في بغداد، وسبايكر في صلاح الدين، بينما يقوم عسكريون ألمان وبريطانيون وفرنسيون بالمهمة ذاتها في إقليم كردستان شمال البلاد.

ثانياً: أهداف الوجود الأمريكي في العراق

في 17 يناير 2018 أعلن وزيرُ الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون صراحةً، في خطاب رئيسي حول السياسة الأميركية تجاه سوريا، بمؤسسة هوفر في جامعة ستانفورد، أن مواجهة إيران، وضمان تسوية سلمية تستبعد الرئيس بشار الأسد، من بين أهداف استمرار الوجود الأميركي في سوريا، والبالغ نحو 2000 عنصر أميركي ينتشرون حالياً في زاوية يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق سوريا. وبالطبع، لن يكون تحقيق هذه الاستراتيجية ناجعاً دون وجود أميركي مُوازٍ في العراق، ويمكن ملاحظة أن غالبية القوات والقواعد الأميركية المنتشرة في العراق تقع قرب الحدود العراقية مع سوريا، مستفيدةً من الغالبية السنية التي تقطن هذه المناطق.

إن أحد أهم الإنجازات التي حققتها القوات الأميركية، إلى جانب القضاء على "داعش"، هو نجاحها في فرض حصار على الطريق البري العابر من العراق إلى سوريا؛ ففي الجانب العراقي كانت حظوة الولايات المتحدة أكبر في محافظة الأنبار بسبب وجود قاعدة "عين الأسد"، بينما في الجانب السوري المقابل للأنبار وتحديداً عند بلدتي دير الزور والبوكمال، يسيطر النظام السوري والفصائل الشيعية العراقية واللبنانية. ولإكمال الحصار على طول الحدود كان من الصعب أن تقوم الولايات المتحدة بنشر قواعدها في شمال العراق عند بلدات غرب الموصل المحاذية للحدود السورية في تلعفر وسنجار، بسبب انتشار فصائل شيعية مُوالية لإيران، ولكنها عززت وجودها في الطرف المقابل لهذه المناطق في شمال سوريا عبر "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد).

في 15 يناير 2018 أعلنت "كتائب حزب الله" العراقية الموجودة في سوريا في بيان رسمي على موقعها الإلكتروني أن "فصائل المقاومة والجيش السوري يستعدان لعملية مشتركة للسيطرة على الحدود المشتركة بين البلدين لمنع الوجود الأميركي". وقال المتحدث العسكري باسم الكتائب جعفر الحسيني في حوار مع التلفزيون السوري الرسمي في الفترة نفسها إن "فصائل المقاومة تحاول منع الوجود العسكري الأميركي على الحدود"، مشيراً إلى أن "الأميركيين نزلوا على الحدود العراقية السورية في محاولة لعزل العراق وسوريا، لكننا سنمنع وجودهم".

وطبقاً لما سبق، يمكن تلخيص أهداف الوجود الأميركي في العراق وسوريا بالآتي:

  1. استعادة الولايات المتحدة السيطرة على العراق بعد فشلها في منع النفوذ الإيراني فيه، الذي تكرس إثر انسحاب القوات الأميركية من البلاد نهاية العام 2011، وتعزز بشكل ملحوظ مع الدعم الإيراني الاستثنائي للفصائل الشيعية لمحاربة "داعش". وتعد الأنبار المحافظة الوحيدة التي بقيت عصية على النفوذ الإيراني، لذا سارعت واشنطن إلى احتواء الأنبار، ومنع الفصائل الشيعية من النفاذ إليها.
  2. يمنح موقع الأنبار الجغرافي، ومناطق شمال سوريا، مرونةً استراتيجية للولايات المتحدة أكثر من موقع السعودية والكويت في مواجهة النفوذ الإيراني؛ فالأنبار على تماس مباشر مع إيران التي تسيطر على بغداد والمحافظات الشيعية، وعلى تماس مع سوريا حيث يتزايد نفوذ روسيا وتركيا فيها.
  3. السيطرة على الأنبار ومناطق شمال غرب صلاح الدين وصولاً إلى الموصل جنوباً، يجعل الولايات المتحدة بمنزلة حائط صد أمام تمدد النفوذ الإيراني إلى دول الخليج جنوباً، والأردن وسوريا غرباً، ما يصعّب مهمة إيران في إيجاد طريق بري إلى حلفائها في سوريا ولبنان.
  4. السيطرة على الأنبار يمنح الولايات المتحدة قدرة على التحكم وإدارة النزاع داخل العراق بحكم وقوع الأنبار على تماس مباشر مع ثلاث محافظات شيعية (بابل وكربلاء والنجف)، ومحافظتين سُنيتين (صلاح الدين ونينوى)، إضافة إلى إقليم كردستان.
  5. امتلاك الولايات المتحدة قاعدتين عسكريتين في الأنبار يمنحها قدرة على اتخاذ خطط سريعة لمواجهة أي تحرك إيراني مباغت في المنطقة؛ فالتزام الولايات المتحدة استراتيجية عدم نشر قوات برية قتالية في العراق وسوريا خلال المعارك ضد "داعش"، والاكتفاء بدعم القوات المحلية جوياً واستخبارياً، أثبت فاعليته وسهل وجوداً أميركياً سلساً دون اعتراضات محلية ودولية، ولكنْ في حال أقدمت إيران على فعل مباغت، فإن الولايات المتحدة لن تواجه صعوبة في مواجهتها عبر إرسال قواتها إلى قواعدها العسكرية في العراق وسوريا.

ثالثاً: العوامل الداعمة لاستمرار الوجود الأميركي في العراق

لا شك في أن الوجود الأميركي في العراق سيكون حاضراً في نقاشات القوى السياسية العراقية خلال الأشهر القليلة المقبلة، وسيكون أبرز التحديات المطروحة على جدول أعمال الحكومة العراقية الجديدة بعد الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في مايو المقبل. وبانتظار ما ستؤول إليه نتائج الانتخابات؛ فمع أن قرار الفصائل الشيعية الموالية لإيران بالمشاركة ضمن تحالف انتخابي (تحالف الفتح المبين) بزعامة هادي العامري كقوة أساسية تزاحم الأحزاب الشيعية التقليدية على نيل مقاعد البرلمان، لن يغير العدد الكلي لمقاعد الشيعة في كل انتخابات، والذي يقدر بنحو نصف مقاعد مجلس النواب، إلا أن هذا المتغير الجديد قد يؤثّر في توزيع هذه المقاعد على القوى الشيعية، بشقيها التقليدية والجديدة؛ الأمر الذي سيسهم في تحديد طبيعة النقاش بشأن مستقبل الوجود الأميركي في العراق.

والواقع، أن عوامل أمنية وقانونية واجتماعية تدعم استمرار الوجود الأميركي في العراق، كالآتي:

  1. قانونياً، حرصت حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي على إبعاد البرلمان عن أي تدخل قانوني في وجود التحالف الدولي في العراق، مستفيدة من اتفاق الإطار الاستراتيجي الموقع بين الطرفين في العام 2008، والذي يُتيح صراحة للولايات المتحدة تقديم الدعم والإسناد للعراق عند مواجهته مخاطر تهدد نظامه السياسي. وحظيت هذه الاتفاقية بموافقة البرلمان، وأصبحت نافذة منذ ذلك الوقت، وهو ما سهّل وجوداً أميركياً يزيد عن 8 آلاف عنصر دون أن تستطيع الأحزاب الشيعية الموالية لإيران طرح القضية تحت قبة البرلمان، وهذا الأمر ستستفيد منه الحكومة العراقية الجديدة في الإبقاء على القوات الأمريكية. ولتعزيز الوجود الغربي في العراق أبرم العبادي اتفاقات جانبية لا تستوجب تمريرها في البرلمان، شملت معاهدات مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي "الناتو" لإعادة تدريب وتأهيل قوات الأمن العراقية بعد الانهيار الفادح الذي تعرضت له في العام 2014؛ فقد وافق الاتحاد الأوروبي في يوليو 2017 على طلب سري مقدم من العبادي بإرسال بعثة خبراء أوروبيين لإصلاح المنظومة الأمنية، وتقديم استشارات لمكافحة الارهاب، كما وافق حلف الناتو في مارس 2017 على طلب عراقي آخر بإعادة تأهيل قوات الأمن العراقية.
  2. أمنياً؛ ما زال العراق تحت طائلة التهديد رغم الانتصار الذي حققته قوات الأمن العراقية باستعادة السيطرة على جميع المدن التي احتلها تنظيم "داعش"، إلا أن هذا الانتصار لم يكن ليتحقق دون الدور الذي لعبته القوات الأميركية، وتمثل معركة الموصل دليلًا واضحاً على ذلك، فلولا التدخل الأميركي لاستمرت المعركة أكثر من وقتها الذي انتهت عليه. إن انهيار قوات الأمن العراقية في صيف 2014 خلق هاجساً مخيفاً لدى السياسيين العراقيين من تكرار ذلك؛ ما دفع الحكومة العراقية إلى عقد اتفاقات لإعادة تدريب وتأهيل قوات الأمن العراقية، والتي يتوقع أن تستمر لسنوات. كما أن الولايات المتحدة تسيطر بشكل كامل على الأجواء العراقية إثر الفشل الذريع الذي سجّله سلاح الجو العراقي في تأمين هذه الأجواء بعد الانسحاب الأميركي من البلاد نهاية 2011، وعجزها عن تأمين الحدود الغربية للبلاد مع سوريا، التي انطلق منها المتطرفون إلى العراق بسهولة. ومن ناحية ثانية، فإن التهديدات التي تطلقها الفصائل الشيعية الموالية لإيران باستهداف القوات الأميركية واعتبارها قوات احتلال لن تكون فاعلة، كما كانت الحال بعد العام 2003، عندما كان الجنود الأمريكيون يتجولون في الشوارع ويتعرضون خلالها لمكامن؛ إذ إن انتشار القوات الأميركية في عمق البلدات السنية المؤيدة لوجودها، واقتصارها على قواعد عسكرية محصنة سيجعل من التهديد أقل وطأة.
  3. اجتماعياً؛ حافظت الولايات المتحدة على علاقاتها مع العشائر السنية في الأنبار، وهذه العشائر تثق بواشنطن أكثر من الحكومة العراقية؛ فاستمرار بقاء فصائل شيعية في بلدات سنية بعد استعادتها من الإرهابيين أثار مخاوف سياسيين ومسؤولين سُنة، وطالب بعضهم صراحة بوجود أميركي في مناطقهم. وفضلاً عن السنة، أصبح الأكراد أكثر إلحاحاً بوجود أميركي في البلاد، إذ إن توغل الفصائل الشيعية في النزاع الذي دار بين القوات الاتحادية والبيشمركة في كركوك والمناطق المتنازع عليها في ديالى ونينوى وصلاح الدين، وجسارة بعض هذه الفصائل بالوصول إلى ضواحي أربيل عاصمة إقليم كردستان، مثّل ناقوس خطر للأكراد والولايات المتحدة؛ ما يدفع نحو وجود أميركي لمنع النزاعات. كما أن الدمار الذي تعرضت له المدن السنية، وهشاشة الأمن فيها بعد استعادتها من "داعش"، وعسكرة المجتمع وانفلات السلاح، والأزمات التي تواجه السكان السنة من القاطنين في مدنهم وأولئك النازحين، والمخاوف السنية من استمرار المظالم؛ تدفع نحو وجود أميركي لضبط الأوضاع، والحؤول دون انهيار المجتمع السني مجدداً.

رابعاً: مستقبل الوجود الأميركي في العراق

رغم تكتم الولايات المتحدة والحكومة العراقية على مستقبل الوجود الأميركي في العراق، خشية إثارة حفيظة تيار شيعي واسع، إلا أن الواقع يشير إلى بقاء أميركي طويل الأمد، وبخاصة أن الولايات المتحدة لن تكرر الخطأ الذي ارتكبته عام 2011، حين قامت بانسحاب متسرع من العراق، أدى إلى عودة الجماعات الإرهابية. إلا أن الإدارة الأمريكية ستحرص على ألا يثير الوجود الأمريكي حساسية، وذلك بأن يكون تحت عناوين تدريب وتأهيل القوات العراقية، وعليه من المرجح أن تبقى القوات الأميركية في العراق حتى سنوات ثلاث مقبلة على أقل تقدير، مع عمل تقليص فيها، من خلال سحب جزئي لهذه القوات.

وهذا ما تبدى مع بداية عام 2018، فقد أكد ناطق باسم الحكومة العراقية لوكالة "أسوشييتد برس" أن انسحاباً للقوات الأميركية بدأ، وأنه لا يمثل انسحاباً كاملاً للقوات الأميركية. ونقلت الوكالة أن مئات من الجنود الأميركيين غادروا قاعدة "عين الأسد" متجهين بأسلحتهم إلى أفغانستان. في حين نقلت صحيفة "الحياة" عن مسؤول عراقي بارز قريب من رئيس الحكومة حيدر العبادي تأكيده أن 60% من الجنود الأميركيين الموجودين في البلاد سيغادرونها وفق الاتفاق الأوّلي بين الحكومة والولايات المتحدة، والذي ينص على الإبقاء على 4 آلاف جندي فقط لتدريب الجيش العراقي.

وقد يؤدي نجاح الفريق الشيعي المتشدد القريب من إيران في البرلمان المقبل إلى طرح قضية الوجود الأمريكي، والضغط على الحكومة الجديدة، لكن الإصرار على انسحاب أميركي كامل سيفرض على إيران في المقابل القبول بتفكيك الفصائل الشيعية، وانسحاب مقاتليها المنتشرين في المدن السنية ومناطق النزاع العربي-الكردي-التركماني. وهذا الاحتمال قد يكون مرجحاً في المديين المتوسط أو البعيد.

مقالات ذات صلة