العراق: تحولات المشهد الداخلي ومسارات السياسة الخارجية

مركز الإمارات للسياسات | 25 أغسطس 2019

منذ هزيمة تنظيم "داعش"، في نهاية عام 2017، دخل العراق حقبةً جديدة من تاريخه، خصوصاً أن هذا الأمر تزامن مع إرهاصات لتحولات داخلية وخارجية ستؤثر في مستقبل العراق، وسيكون لها تالياً انعكاسٌ على أمن المنطقة واستقرارها. فعلى الصعيد الداخلي، مثّلت الاحتجاجات التي اندلعت في محافظة البصرة في صيف 2018، والتي امتدت إلى باقي محافظات الجنوب وصولاً إلى العاصمة بغداد، إنذاراً قوياً للقوى السياسية المهيمنة على الحكم والتي تهدد بانفجارات مستقبلية في حال لم يتم تطبيق الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري. كما أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة في مايو 2018 حملت بذور تغيرات مستقبلية في النظام السياسي، فلأول مرة انتقل الصراع المحلي من الاصطفاف الطائفي والإثني إلى الاصطفاف السياسي، حتى داخل البيت الشيعي نفسه. أما على الصعيد الخارجي، فما زالت هناك معوقات على مسار الانفتاح العراقي-العربي/الخليجي المتبادل، فضلاً عن الاحتمالات المفتوحة لتأثر العراق بتداعيات الصراع المحتدم بين إيران والولايات المتحدة.  

تسعى هذه الورقة إلى تحليل المشهد السياسي الراهن في العراق، واستقراء تحولاته، واستشراف مسارات العراق وتفاعلاته مع السياسات الإقليمية والدولية؛ وتحاول أن تقدم إلى المهتمّين وصانعي السياسات في العراق والإقليم إضاءات مهمة لفهم تطورات المشهد العراقي، الداخلي والخارجي، واتجاهاته المستقبلية المحتملة.

أحدث الإصدارات