خيارات تركيا تجاه وجود حزب العمال الكردستاني في سنجار

مركز الإمارات للسياسات | 25 مايو 2017

قصفت المقاتلاتُ التركية مقراتٍ لقوات حماية سنجار (YPS)، المرتبطة بحزب العمال الكردستاني التركي المعارض ((PKK، في أقصى شمال غرب العراق في 25 أبريل 2017، وأعلنت أنقرة أن هذه العملية تأتي في ظل استراتيجية تركية شاملة لتقليص نفوذ حزب العمال في المناطق الكردية، خصوصاً أن تلك الضربات الجوية ترافقت مع قيام مقاتلات تركية في اليوم نفسه بقصف المقر العام لقوات حماية الشعب الكردية السورية ( (YPGفي جبل قره جوخ (كراتشوك) جنوب الحسكة في شمال سوريا.

جاءت هذه الضربات الجوية بعدما نَفَدت خيارات أنقرة بإقناع الطرفين، الروسي والأمريكي، بالحد من نفوذ وتمدد القوات الكردية السورية القريبة من حزب العمال الكردستاني (التركي). فالتعاون المزدوج من قِبل واشنطن وموسكو مع هذه القوات في الحرب ضد "داعش"، أوصل أعداد المقاتلين فيها إلى قرابة خمسين ألف مقاتل، وباتت تشغل مساحة واسعة على كامل الحدود الجنوبية لتركيا، ولديها أسلحة أكثر تفوقاً من تلك التي بحوزة مقاتلي حزب العمال نفسه في جبال قنديل، المحاذية للحدود التركية أقصى شمال العراق. وتتفاقم الأزمة بالنسبة لتركيا كون عملية محاربة "داعش" تكاد أن تصل إلى مراحلها النهائية، وبالتالي فإن القوى المسيطرة راهناً ستتمركز في مناطق سيطرتها، وستتحول إلى سلطة حكم أمر واقع؛ لذا فإن الاستراتيجية التركية تميل إلى التعامل مع هذا الواقع راهناً، كي لا يتأثر أمنها القومي مستقبلاً بشكلٍ عميق.

تتناول هذه الورقة طبيعة وجود حزب العمال الكردستاني في سنجار، والمخاوف التركية من هذا الوجود، ومواقف الأطراف العراقية المختلفة منه، والخيارات التركية إزاءه. 

أحدث الإصدارات