السياسات الإيرانية

الاتفاق الإيراني-الصيني وتداعياته الاستراتيجية

محمد فايز فرحات | 30 أغسطس 2020

خمسة وعشرين عاماً، وكلَّف الرئيس حسن روحاني وزير الخارجية محمد جواد ظريف اتخاذ الإجراءات التنفيذية للتوقيع على الاتفاق. ومنذ ذلك التاريخ ثارَ جدلٌ واسعٌ حول مضمون هذا الاتفاق، والدوافع الأساسية التي تقف ورائه، وتداعياته الاستراتيجية المتوقعة. ويرجع احتدام هذا الجدل إلى طبيعة المرحلة الراهنة في العلاقات الصينية-الأمريكية، والعلاقات الإيرانية-الأمريكية، من ناحية، وطبيعة الأوضاع الداخلية في إيران من ناحية ثانية، فضلاً عن وجود نماذج لشراكات استراتيجية صينية طويلة الأمد نسبياً مع دول أخرى على مسار "الحزام والطريق"، تبعها تحول هذه الدول إلى مراكز إقليمية أو نقطة ارتكاز صينية، والنموذج الأبرز هنا هو حالة الشراكة الصينية-الباكستانية، الأمر الذي يفتح المجال حول إمكانية محاكاة العلاقات الصينية-الإيرانية لهذا النموذج.

المزيد

الاتفاق العسكري السوري-الإيراني: الدلالات والتداعيات

مركز الإمارات للسياسات | 05 أغسطس 2020

يُثير الاتفاقُ العسكري، الخاص بتطوير منظومة الدفاع الجوي السورية، المبرم بين إيران والنظام السوري في 8 يوليو 2020، العديدَ من الأسئلة حول توقيته وأهدافه ومدى قدرة التكنولوجيا الإيرانية على منافسة القدرات الروسية التي تُعتبر الطرف المسيطر على السماء السورية، بالإضافة إلى فعالية المنظومة في منع إسرائيل من ضرب الأهداف الإيرانية في سوريا. كما يُثير الاتفاق التساؤل عن انعكاساته على توازنات القوى القائمة في المنطقة، وأثره في حالة الإرباك التي يعيشها النظام الإيراني، واهتزاز صورته أمام الداخل والحلفاء الإقليميين نتيجة للهجمات التي تتعرض لها الأصول الإيرانية سواء في سوريا أو في داخل أراضيها.

المزيد

انفجارات المراكز العسكرية في إيران: الجهات المتَّهمَة وحدود الرد الإيراني

مركز الإمارات للسياسات | 28 يوليو 2020

شهدت إيران خلال الشهر الماضي عدة انفجارات وحرائق طالت مراكز عسكرية (منها انفجار هزّ منطقة بارتشين العسكرية، وانفجار في منشأة نطنز النووية، وأنباء عن عدة انفجارات طالت مناطق عسكرية في شرق العاصمة طهران)، وأخرى صناعية (منها انفجار في مركز لإنتاج الطاقة في الأحواز جنوب غرب إيران، وشركة بتروكيماويات بالقرب من مشهد شمال شرق إيران، وحريقًا شب في مصنع جنوب العاصمة طهران)، ليتم طرح تساؤلات جدّية بشأن طبيعة هذه الأحداث، وتداعياتها، والأسباب التي تقف وراء كل منها.

المزيد

صندوق التنمية الوطني الإيراني: تقدير حجم المدخرات، والسيناريوهات المتوقعة

مركز الإمارات للسياسات | 27 مايو 2020

ثمة اختلاف كبير في تقدير حجم مُدّخرات صندوق التنمية الوطني الإيراني، وتتسع فجوة هذا الاختلاف بشكل أكبر بين المصادر الداخلية والخارجية. وقد أوردت تقارير صادرة في العام 2018 عن صندوق النقد الدولي أن مدخرات الصندوق بلغت 91 مليار دولار، لكن تقارير أخرى صدرت عن نفس المنظمة، أشارت في عام 2019 إلى أن حجم مدخرات الصندوق يبلغ 85.5 مليار دولار. بينما تبدو تقديرات المصادر الداخلية مختلفة تمامًا؛ ففي حين تعلن مصادر في الصندوق إلى أن الحكومة دفعت 170 مليار دولار حتى العام 2013 للصندوق، فإن مركز البحوث التابع للبرلمان الإيراني أكد في تقرير في العام 2014 أن الحكومة السابقة كنست مدخرات الصندوق، وأن مدخراته في ذلك العام لم تتجاوز 17 مليار دولار، وهو ما تؤيده أرقام صادرة عن الصندوق. هذا فيما أشارت مصادر رسمية إلى أن مدخرات الصندوق انخفضت إلى نحو 22 مليار دولار في سبتمبر 2013، ثم إلى نحو 12 مليار دولار في أكتوبر 2017.

المزيد

الموازنة العامة الإيرانية بين تباين الأرقام وواقع الانهيار

مركز الإمارات للسياسات | 17 مايو 2020

أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني في 20 مارس 2020، بدء تطبيق الموازنة الإيرانية العامة للعام الإيراني الجاري (مارس 2020/مارس 2021)، لتكون أول موازنة عامة في تاريخ النظام الإيراني الجديد يتم تطبيقها دون مناقشتها في البرلمان. فبعد أن كان البرلمان الإيراني قد رفض مشروع الموازنة العامة في يناير الماضي، قام القائد الأعلى، علي خامنئي، بحذف دور البرلمان من عملية مناقشة الموازنة بداعي تعليق عمل البرلمان بسبب انتشار فيروس كورونا، ليكلف مجلس صيانة الدستور بمناقشة الموازنة العامة، وعرضها على الحكومة لتطبيقها. نتيجة ذلك، قام روحاني في اليوم الأخير من العام الإيراني الماضي، بإبلاغ الوزارات بمشروع الموازنة العامة، وسريان تطبيقها.

المزيد

حلقات الحَظْر على الاقتصاد الإيراني: التأثيرات والثغرات والسيناريوهات

مركز الإمارات للسياسات | 20 أبريل 2020

يمكن النظر إلى العقوبات الأمريكية، ووضع إيران على اللائحة السوداء لمجموعة العمل المالي الدولية (FATF)، وجائحة كورونا، باعتبارها ثلاث حلقات منفصلة، لكنها متكاملة، تُضيِّق الخناق على الاقتصاد الإيراني، وتفرض عليه شكلًا من أشكال الحظر الشامل الذي يعزل إيران عن النظام الاقتصادي الدولي؛ إذ تعمل كل من هذه الحلقات على تعميق أثر الحلقات الأخرى، على الرغم من الاختلاف القائم حول حجم تأثير كل منها. تحاول هذه الورقة دراسة الحلقات الثلاث التي حظرت الاقتصاد الإيراني، وتسليط الضوء على الثغرات التي تركتها كل حلقة من حلقات الحظر، وتبين كيف أن المستويات الأخرى أسهمت إلى حد كبير إلى إغلاق هذه الثغرات والمنافذ التي كان الاقتصاد الإيراني يتنفَّس عبرها، وأخيرًا تُحدد الورقة المنافذ المتبقية أمام الاقتصاد الإيراني حتى الآن، وتبين ما إذا كانت هذه الثغرات تستطيع أن تكفل بقاء الاقتصاد الإيراني صامدًا لفترة أطول.

المزيد

الانتخابات البرلمانية في إيران: استراتيجيات القوى السياسية، وتداعيات فوز المُحافظين

مركز الإمارات للسياسات | 17 فبراير 2020

تشهد الساحة السياسية في إيران عدة توجهات متناقضة على مختلف الجبهات مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية؛ فعلى الصعيد الرسمي، شهدت الساحة مناوشات بين مجلس صيانة الدستور الذي يسيطر عليه المحافظون، والمكلف بتزكية المرشحين للبرلمان، وبين الحكومة التي اتهمت مجلس صيانة الدستور بعدم الحيادية، وإقصاء كل المرشحين الذين ينتمون إلى تيارات خارج الخط المحافظ. وعلى صعيد القوى السياسية، يبدو أن التوجه العام لدى الإصلاحيين هو الصمت إزاء الانتخابات، بعد أن تم إقصاء المئات من مرشحي التيار، بينما يشهد التيار المحافظ بوادر انقسام. وأما على الصعيد الشعبي، فلا يبدو أن الشارع يظهر اهتمامًا بأجواء الانتخابات، ولا يوجد حتى الآن ما يفيد بأن هناك استعدادات خاصة للاقتراع الشعبي المقبل؛ وهو ما أثار مخاوف النظام من تدني نسبة المشاركة الشعبية إلى حدود غير مسبوقة.

المزيد

توقعات المشهد الإيراني في عام 2020

مركز الإمارات للسياسات | 03 فبراير 2020

من المرجح أن تشهد إيران خلال العامين المقبلين، ظروفاً سياسية واقتصادية صعبة؛ فهي تنتظر محطة انتخابات برلمانية في 2020، تتخللها احتمالات عودة الاحتجاجات. وستمرّ البلاد في انتقال سياسي من روحاني إلى رئيس آخر في 2021، وتتزايد احتمالات حدوث انتقال سياسي على مستوى القائد الأعلى. وبالنظر إلى خصوصية العلاقات الإيرانية-الأمريكية، فإن الفترة المتبقية من ولاية الرئيس ترمب تُعدُّ فترة مخاض وانتظار تترك أثرها على تشكيل الملامح الرئيسة لأية عملية سياسية مُقبِلَة في إيران.

المزيد

الحضور الإيراني في شرق أفريقيا: الأهداف والأدوات والآفاق

مركز الإمارات للسياسات | 01 فبراير 2020

تولي إيران أهمية خاصة لدول إفريقيا الشرقية، وترى فيها ساحة واسعة وخصبة للقيام بنشاطات سياسية وعسكرية واقتصادية، ولا سيما الدول التي تطل على ساحل البحر الأحمر. وشكّلت القارة الإفريقية هدفاً ثابتاً في السياسية الخارجية الإيرانية منذ استقلال هذه الدول، وشمل الانفتاح الإيراني على إفريقيا أهدافاً اقتصاديةً أيضاً، في ظل وجود احتياطيات ضخمة من الموارد الطبيعية في شرق إفريقيا، ورأت إيران أن دول المنطقة مواتية لتسويق المنتجات الإيرانية، وتحقيق منافع اقتصادية. كما ابتكرت في إفريقيا سياسة البترول مقابل اليورانيوم، لضمان احتياطي كافٍ من المعدن المشعّ لمفاعلها النووي. وسعت إيران لتحقيق أهداف ثقافية ودينية، تضمنت التبشير بالمذهب الشيعي في دول شرق إفريقيا، خاصة المسلمة منها، من خلال افتتاح مراكز ثقافية، ودينية في عدة دول شرق إفريقية؛ حيث بات ذلك السمة الأساسية لحضورها في دول شرق إفريقيا التي تتميز بطابعها الاجتماعي المتدين.

المزيد