مستقبل "الحركة الحوثية" في اليمن

مركز الإمارات للسياسات | 04 مارس 2014

نبذة عامة

تُمَثِّل جماعة الحوثي، في راهن المشهد اليمني، بعثاً جديداً وقوياً لعصبيتين تاريخيتين ناجزتين؛ عصبية النَّسَب والجذر السلالي الواحد لدى عموم الهاشميين، وعصبية المذهب لدى عموم منتسبي الفرقة الزيدية (الشيعية). وهي، مِن هذه الزاوية لوحدها، تتوافر على مصادر قوّة سياسية واجتماعية مؤثِّرة لا يمكن فهم السياق الذي أسفر عن ظهور «جماعة الحوثي» في شمال الشمال اليمني، أوّل عامين مِن القرن الجاري، مِن دون العودة إلى تحوُّلات أربعة عقود تلَتْ قيام ثورة 26 سبتمبر 1962 التي أطاحت بآخر تمظهرات الإمامة الهادوية في اليمن، مُمَثَّلَة في سلطة الأئمة مِن آل حميدالدين (المملكة المتوكلية اليمنية على هذا النحو، مِن العودة الضرورية إلى التاريخ، تتَّجِه هذه الورقة إلى مقاربة الحاضر مِن عدَّة زوايا؛ بينها المنطلقات العقدية والفكرية، والمواجهة المسلحة مع القوات الحكومية، ومظاهر التمدُّد والانتشار، والاشتغال السياسي، والأداء الإعلامي، والقوّة العسكرية، إضافة إلى مصادر التمويل، والصلات بالخارج، بحيث ينهض حاصل جمع مضامين هذه العناوين إلى بعض برسم صورة تقريبية عن واقع الحركة وديناميات اشتغالها السياسي والتنظيمي والإعلامي والعسكري وبناءً على ذلك تحاول ورشة العمل استشراف مستقبل الحركة الحوثية في ضوء المتغيرات والتحولات التي مرَّت بها اليمن منذ 2011 وحتى اليوم. وهي محاولة تأخذ في الاعتبار أهمية استجلاء العوامل المؤثرة في جملة مواضيع، على رأسها الاندماج السياسي، والوضع المُسلّح، والبنية الداخلية، إضافة إلى علاقة الحوثيين مع البيئتين الاجتماعية، والمذهبية

مكان الفعالية

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة.