العلاقات الإماراتية-الآسيوية: مسارات استراتيجية

مركز الإمارات للسياسات | 24 سبتمبر 2018
  • عودة

نبذة عامة

تبنّت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ سنوات استراتيجية تنويع الشراكات الاستراتيجية، من أجل خلق بدائل لتحالفاتها الدولية، توفر لها هوامش أوسع في حركتها ضمن النظامَين الإقليمي والدولي، وتحقق لها مروحةً أوسع من الأهداف والمصالح، كما أن هذه الاستراتيجية جاءت ضمن مسعى الدولة إلى بناء القوة. وكان من أهم عناصر استراتيجية تنويع الشراكات الاستراتيجية "التوجه شرقاً"؛ أي توسيع وتعميق التحالفات مع القوى الكبرى والمؤثّرة في آسيا، وأهمها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية. وبالتوازي مع استراتيجية الإمارات "للتطلع شرقاً"، سعت هذه القوى الآسيوية نفسها إلى إدخال منطقة الخليج ضمن رؤيتها الاستراتيجية للصعود، وأخذت تطلق المبادرات نحو المنطقة بصفة عامة، ونحو دولة الإمارات بصفة خاصة، بوصفها الدولة الرائدة في المنطقة، في نموذجها الاقتصادي وديناميتها السياسية.

والآن، بعد سنوات من استراتيجيات التعاون والشراكة بين دولة الإمارات من جهة، والقوى الآسيوية الكبرى من جهة ثانية، ثمة حاجة إلى استكشاف آفاق جديدة لهذه الاستراتيجيات، وتأطيرها ضمن إطار يأخذ في الاعتبار التحولات الجديدة في النظامَين الإقليمي الخليجي والآسيوي، فضلاً عن التحولات في النظام الدولي.

لذا ينظم مركز الإمارات للسياسات، وبالشراكة مع مؤسسة أوبزيرفر للبحوث بالهند، حلقةً نقاشيةً تسلط الضوء على المسارات الاستراتيجية المستقبلية للعلاقات بين دولة الإمارات والقوى الآسيوية، في أربع جلسات رئيسة:

 الأولى، تتناول الإمكانات المستقبلية للتعاون مع آسيا في مجال بناء النظام الأمني في الخليج، في ظل تراجُع الدور الأمريكي في المنطقة، وبروز تطلعات طموحة للقوى الآسيوية في لعب دور أكبر في أمن المنطقة، وبخاصة مع تنامي مصالحها الاقتصادية مع المنطقة.

وتبحث الجلسة الثانية في طبيعة التواصل الآسيوي-الخليجي وآلياته، ومن أهم هذه الآليات تطوير الممرات التجارية والبحرية والجوية بينها؛ ففي السنوات الأخيرة حصلت قفزة في عدد خطوط الملاحة البحرية وخطوط النقل الجوي بين الطرفين، فضلاً عن إبرام عدد من اتفاقيات التعاون في مجال تعزيز الربط بين الموانئ البحرية والأجواء بينهما. ولا شك في أن مبادرة "الحزام والطريق" الصينية ستُزيد الربط بين منطقتي آسيا والخليج عبر الممرات البحرية والبرية.   

 

وتناقش الجلسة الثالثة إمكانات التعاون بين الإمارات والدول الآسيوية، وتحديداً الهند، في مجالات غير تقليدية، مثل العلوم والفضاء المعلوماتي والرقمية، وبخاصة في ظل بناء الدول الآسيوية قدرات في هذه المجالات تنافس الدول المتقدمة، فضلاً عن توقيع الإمارات عدد من الاتفاقات للتعاون في هذه المجالات مع الدول الآسيوية.

 

أما الجلسة الرابعة فتتناول كيفية الاستجابة للطبيعة المُتَغيِّرة للمشهد الاقتصادي العالمي، في ظل تنامي نزعة الحمائية، وبوادر ظهور حروب تجارية بين الولايات المتحدة من جهة واقتصادات أوروبا وآسيا، وتحديداً الصين، وسبل مجابهة التحديات الجيواقتصادية التي قد تنشأ في المدى القريب.

تُمثل الحلقة النقاشية منصةً للحوار وتبادل وجهات النظر بين الطرفين الإماراتي والآسيوي؛ إذ إنها تجمع بين النخب الفكرية والسياسية والاقتصادية الإماراتية والآسيوية، لاسيما من الهند والصين واليابان وكوريا الجنوبية.

مكان الفعالية

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة.